تحليلات

الملاحقة القضائية لتجفيف منابع الاٍرهاب القادم من السعودية

الاٍرهاب الوهابي الذي يعصف بمنطقة الشرق الأوسط له دولة حاضنة ودوّل ممولة يجب ايقافها لتتوقف أنهار الدم في المنطقة .

تصريحات نائب رئيس جمهورية العراق نوري المالكي المتلفزة عن ضرورة وضع المملكة العربية السعودية تحت الوصاية الدولية لرعايتها الاٍرهاب ، تسلط الضوء من جديد لجهة إتخاذ خطوات عملية لتجفيف منابع الاٍرهاب و القضاء عليه في مكامن جذوره . فتصريحات أخرى قد صدرت من سورية عن وقوف المملكة أيضاً وراء عمليات إرهاب على الاراضي السورية . وتكررت التصريحات في وقت سابق من حكومة قرضاي في أفغانستان ومن حكومة الشيشان وجرى الحديث في الولايات المتحدة عن وقوف جهات وثيقة الصِّلة بحكومة المملكة لها علاقة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر .

باديء ذي بدء يجب ان نعلم أولاً أن أدبيات الحركات الارهابية التي تشهر قطع الرؤوس و التمثيل بالجثث ما هي الا أدبيات الحركة الوهابية ، ومن نافلة القول أن القاعدة و داعش ماهن الا ربيبتان للفكر الوهابي الذي خرج من السعودية وهو المذهب الرسمي للدولة والذي يدرس في المملكة للناشئة في عمر الثلاث سنوات وحتى الانتهاء من الدراسة الجامعية مروراً بالصفوف الدراسية في المراحل العمرية المختلفة .

رعاية المملكة السعودية للفكر الوهابي وتمويله، تتمظهر بجلاء في الاعلام الذي تسيطر الحكومة على كامل مفاصله . كما تتجلى بوضوح في المراكز الدينية في المملكة ومنها أهم منبر ديني في العالم للمسلمين في مدينة مكة غرب البلاد .

اذا كانت الدول المتضررة من ارهاب داعش والقاعدة (الوهابيتين) ومنها العراق لم تكن على رأس قائمة الدول التي تتحمل مسؤولية تجفيف منابع الاٍرهاب السعودية فمن هي الدول اذن التي ستقوم بحماية تلك الشعوب !

مسؤولية العراق والدول العربية في اليمن ، سورية ، لبنان ، ليبيا،الجزائر ، تونس و مصر، مسؤولية مضاعفة لانها تكتوي وبشكل يومي بنار سفك دماء أبنائها على يد الجماعات الوهابية .

من هنا فالدعوة منطقية جداً لتشكيل محكمة عربية وليكن مقرها بغداد ، تشارك فيها كل الدول المتضررة من أفغانستان والشيشان والهند وصولاً للدول العربية . ستوضع العراقيل والعصي في عجلات تشكيل المحكمة ولكن يمكن البدء بما يتسنى من الدول ( على سبيل المثال العراق ، سوريا و اليمن) وأن تلتحق بها دول أخرى في محطات لاحقة .

هناك ضرورة في غاية الأهمية قي مشاركة قضاة من دول متقدمة في تشكيل وإدارة المحكمة لإضفاء المصداقية الدولية عليها .

عندما نصل الى نقطة فصل القضاء عن التسييس والعمل بمهنية فإننا نكون قد قدمنا حماية لشعوبنا من موجات حمامات الدم التي لا توفر شعباً من شعوب منطقتنا .

ختاماً فان الاٍرهاب له حاضنة ومموليين وفكر يدرس في المدارس والجامعات ومن أدوات تجفيفه و القضاء عليه ، تفعيل سلطة القضاء المستقل لكي نحمي شعوبنا ولكي لايشعر داعموه أنهم في مأمن من العقاب.

أحمد الربح

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى