النشرةتقاريرشؤون اقليمية

شمس الدين النقاز: السلطات الأمنية في “السعودية” فشلت في مواجهة الإرهاب وتشدّد قبضتها على النشاط السياسي

مرآة الجزيرة

انتقد الصّحفي والكاتب التونسي شمس الدين النقاز حالة التناقض التي أفرزتها السياسات الأمنية القمعية في “السعودية”، منذ وصول سلمان بن عبد العزيز إلى الحكم علم 2015 الماضي.

وقال النقاز في مقال نشرته صحيفة “الخليج أونلاين”، أنه بالرغم من القبضة الأمنية التي فرضها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ وصول والده للحكم عام 2015.

النقاز سرد أبرز الهجمات التي نفّذها تنظيم “داعش” الإرهابي في مناسبات عديدة، والتي راح ضحيّتها بعض الأمنيين والعسكريين والمدنيين السعوديين، “على غرار تفجير مسجد قوات الطوارئ في مدينة أبها جنوبي البلاد (أغسطس 2015)، ونتج عنه مقتل 15 شخصاً”.

وأورد الكاتب: “في 16 أكتوبر 2015، أطلق أحد المُنتمين إلى تنظيم “داعش” النار على مصلِّين بعد خروجهم من حسينية الحيدرية في سيهات بمحافظة القطيف السعودية، باستخدام سلاح رشاش، وهو ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين”.

هذا وقد “حاول شخص يرتدي حزاماً ناسفاً، يشتبه في انتمائه إلى تنظيم الدولة، التسلل إلى القنصلية عن طريق مواقف السيارات بمستشفى سليمان الفقيه، وعند اعتراض أفراد الأمن الدبلوماسي إياه فجّر نفسه؛ وهو ما أدى إلى مقتله وإصابة اثنين على الأقل، في 4 يوليو 2016”.

في المقابل، تطرّق الكاتب التونسي إلى فشل السلطات السعودية بإجتثاث المجموعات الإرهابية، لتشدّد قبضتها الأمنية على الوضع السياسي والحقوقي العام في البلاد، مانعةً “كل الأصوات التي ترفض سياساتها الداخلية والخارجية، من التعبير عن آرائها وصولاً إلى تصفية الخارجين عن رأي السلطة واعتقالهم”.

ووصلت مراقبة ناشطين ودعاة لحد التجسس على هواتفهم وتعقّب تحركاتهم، إضافة إلى محاولة استدراج المعارضين منهم في الخارج، كما حصل مع الصحفي جمال خاشقجي حين اغتيل بقنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر الماضي، بحسب النقاز.

وأضاف: “باتت سطوة الأمن السعودي على المعارضين قاسية لا ترحم، وهو الأمر الذي دفع منظمات حقوقية لوصف بن سلمان بأنه يتصرف مثل مستبد وطاغية في دولة بوليسية، إذ يرفض أي معارضة، ويسجن عشرات من المنتقدين، بينهم مثقفون وصحفيون،حيث أُلقي بمعظمهم في السجون مدة طويلة دون أي احترام للإجراءات القضائية”.

وتابع: “بحسب التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2018، وتضمّن 180 دولة، تأتي السعودية ضمن الدول التي يتصاعد فيها قمع الصحفيين، لتحتل المرتبة الـ169 من أصل 180، ضمن ترتيب هذه الدول في مؤشر حرية الصحافة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى