النشرةتقاريرشؤون اقليمية

مشروع “نيوم” يهدد جبل الطور الأثري المقدس

مرآة الجزيرة

لا يزال المؤرخون وعلماء يهود منقسمين حول موقع جبل سيناء الحقيقي في الشرق الأوسط، ما بين مصر والسعودية، ومع ذلك، يخشى الباحثون والمستكشفون من أنَّ موقع جبل سيناء قد لا يكتشف أبداً لو هدم مشروع نيوم المنطقة بالجرافات”، وفق ما تحدث موقع “ديلي ستار”.

وعرض الباحثون أدلتهم، في الفيلم الوثائقي المعنون Finding The Mountain of Moses: The Real Mount Sinai in Saudi Arabia (اكتشاف جبل موسى: جبل سيناء الحقيقي في السعودية)، وسلطوا الضوء على الخطر الذي يشكله مشروع “نيوم”.

مقدم الوثائقي ريان ماورو يقول “يشيد السعوديون مدينة ضخمة من المخطط لها أن تكون أكبر من مساحة نيويورك بـ33 مرة. إذا لم نتحرك كلنا، فربما يدمر التشييد السعودي في المنطقة أدلة رئيسية ويمنع التنقيب في المستقبل المنظور”.

وبين أنه قد أنشئ مشروع The Sinai in Arabia (سيناء في شبه الجزيرة العربية) في محاولة لحشد السلطات السعودية للحفاظ على المواقع لإجراء المزيد من الأبحاث، غير أن محمد بن سلمان، قد أعلن عن مشروع نيوم عام 2017، بوصفه جزءاً من برنامج استثماري هائل لتغيير البلاد.

المشروع البالغ تكلفته 500 مليار دولار، وينتهي عام 2025، سوف يمتد بطول 286 ميلاً على طول ساحل البحر الأحمر، إلا أن العمل به توقف يعد الاشتباه في ضلوع ابن سلمان في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وقد أقر ابن سلمان بأنَّ “أحداً لن يستثمر لمدة سنوات”.

بحسب موقع “ديلي ستار”، “يزعم خبراء مؤسسة Doubting Thomas Research Foundation وجود دليل حول جبل اللوز يشمل رسومات كهف لعجول، تتوافق مع قصة الكتاب المقدس عن الصنم الذهبي، ويُزعم أيضاً أنَّ ثمة مقبرة قديمة ضخمة بالقرب من الجبل، حيث دفن عابدو الصنم بعد إعدامهم بحسب الكتاب المقدس”.

وكانت السلطات السعودية قد أقامت أسواراً حول الجبل جاعلة إياه موقعاً أثرياً، لكنَّ خبراء رفضوا مزاعم كون جبل اللوز هو جبل سيناء، إذ كان جبل اللوز قد اقترح سابقاً بوصفه مرشحاً محتملاً ليكون هو جبل سيناء الأصلي، لكنَّ مؤرخين آخرين انتقدوا هذا الزعم.

من جهته، وصف البروفيسور جيمس كارل هوفمير “أخطاء فادحة” أدت إلى هذا الاستنتاج بأنَّ جبل اللوز هو المقصود في الكتاب المقدس، فيما رفض الباحث المؤمن بنظرية الخلق، جوردون فرانز، هو الآخر هذا الزعم بأنَّ جبل سيناء موجود في “السعودية”، قال فرانز: “ليس ثمة أي دليل تاريخي أو جغرافي أو أثري أو توراتي موثوق به يدعم النظرية القائلة بأنَّ جبل سيناء هو جبل اللوز في السعودية”.

إذا، يخشى علماء الدين من أن موقعا مقدسا يُزعم أنه المكان الذي استلم فيه النبي موسى وصايا الله العشر، يمكن أن يُجرف لإفساح الطريق أمام مشروع “نيوم” المقرر إنشاؤه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى