الأخبارالنشرةشؤون اقليمية

“واشنطن بوست”.. تفاصيل محاولة استدراج خاشقجي والمكالمة التي أرعبته

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن الصحفي جمال خاشقجي، تلقّى اتصالاً هاتفياً، في أكتوبر 2017، من سعود القحطاني، أحد المستشارين السابقين “لولي العهد السعودي” والمتهم بقتل الصحفي “السعودي”.

الصحيفة، بينت أن سعود القحطاني أكد لخاشقجي خلال المكالمة أن تعليقاته على إصلاحات محمد بن سلمان، في البلاد، وضمنها السماح للمرأة بالقيادة، أثارت إعجاب ولي العهد.

وزعمت الصحيفة أن المكالمة أثارت رعب خاشقجي، حيث اقتنع بأنه لم يعد يحظى بأي ترحاب من الحكم السعودي، وبأن ولي العهد يرصد كل كلمةٍ يكتبها.

وذكرت الصحيفة نقلا عن صديق لخاشقجي كان شاهداً على الاتصال بأنه ردّ بمزيج من التوتّر والخوف، مؤكداً في هذا السياق: “رأيت كيف أن يد جمال كانت ترتعش وهو ممسك بالهاتف”.

واستنادا إلى الصحيفة الأمريكية، فقد ذكر الصديق الذي شهد المحادثة، مشترطاً عدم ذكر اسمه حرصاً على سلامته، أن “كانت أشدّ مخاوفه (خاشقجي) تتمثّل في أن يتعرّض للسجن، لكن القتل لم يخطر ذلك بباله قط”.

وأضافت الصحيفة أنه جرت محاولة لإرجاع خاشقجي للرياض، قبل نحو عام من مقتله، وقام بها وزير الإعلام عواد العواد، الذي أخبر الصحفي خاشقجي بأنه تم إلغاء قرار منعه عن الكتابة، وأن السلطة تفكّر في منحه المال لإنشاء مركز الأبحاث الذي اقترحه خاشقجي لتحسين صورة الرياض.

كما أوصل العواد رسالة إلى خاشقجي وصفتها الصحيفة بـ”غير مريحة”، جاء فيها: “ولي العهد يريد مقابلتك”، وهي الدعوة التي رفض الصحفي تلبيتها.

وبعد عام من المكالمة المرعبة، لقي خاشقجي مصرعه داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، واتهمت وكالة المخابرات الأمريكية ابن سلمان والقحطاني بالمسؤولية الكاملة عن الجريمة.

وكانت قد أعلنت النيابة العامة السعودية توجيهها التهم إلى 11 شخصاً من الموقوفين في قضية مقتل جمال خاشقجي وعددهم 21 شخصاً، وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، مع المطالبة بإعدام من أمر وباشر بالجريمة منهم وعددهم 5 أشخاص، وإيقاع العقوبات الشرعية بالبقية.

وعلى خلفيّة الجريمة أعفى الملك سلمان بن عبد العزيز مسؤولين بارزين، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، لكن نجله ابن سلمان لم يخضع للمحاسبة بل كُلّف من قبل الملك بإعادة هيكلة الاستخبارات العامة، الأمر الذي لاقى استهجاناً دولياً واسعاً.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى