الأخبارالنشرةشؤون اقليمية

السفارة الأميركية بالرياض تحرض المواطنين على الاحتجاج السلمي..والسلطات “السعودية” تلتزم الصمت!

مرآة الجزيرة

في سابقة مثيرة للجدل، نشرت السفارة الأميركية في “السعودية” مقطع فيديو على حسابها الرسمي بموقع “تويتر” يسلط الضوء على قوة التظاهر والاحتجاجات السلمية، مؤكدة قوة ما يمكن أن تحققه الاحتجاجات من تغييرات اجتماعية وسياسية إيجابية.

السفارة الأميركية، لفتت إلى أن الأبحاث تشير إلى أنه في الفترة ما بين عامي 1900 و2006، كانت الاحتجاجات السلمية الخالية من العنف فعالة بأكثر من ضعف فعالية الاحتجاجات العنيفة.

كما أرفقت تغريدتها برابط فيلم يحث على الاحتجاج السلمي، وذكر الفيلم أحداثا تاريخية تمكنت خلالها الشعوب من تحقيق التغيير الاجتماعي والسياسي عن طريق الاحتجاجات السلمية، وطالَبت المواطنين السعوديين بمتابعة هذا الفيديو.

نشرت التغريدة في الوقت الذي تتسم فيه العلاقات “السعودية الأمريكية” بالتوتر، وصدورها عن السفارة الأمريكية في الرياض لا يمكن أن يكون بمحض صدفة، لكنه عمل مقصود يعكس السياسة الأميركية الجديدة تجاه الرياض، والتي بدأت بعمل مقصود غايته تحريض الشعب للضغط على السلطة بهدف إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية والإفراج عن معتقلي الرأي والنشطاء.

الرياض التي تشهد تغييرات اجتماعية وسياسية يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، وصفها مراقبون بأنها “هزت المجتمع السعودي وتسببت في إحداث عدة صدمات حادة بين السعوديين”، اعتبرت التغريدة دعوة للتحريض على التظاهر، جاءت في وقت تشهد العلاقات بين البلدين تجاذبات على خلفية قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفيما لاقت تغريدة السفارة الأميركية تفاعلا كبيرا بين مغردين سعوديين، هاجمها كثير منهم معتبرينها تدخلا في الشأن الداخلي، وحذر آخرون من التظاهر أو الاحتجاج داخل البلاد.

الكاتب والمستشار الإعلامي مبارك آل عاتي، قال “تغريدة خطيرة وغير مبررة وذات تأثير عكسي ونطالب بسحبها ففيها تحريض على التظاهرات والغوغاء”.

واعتبر أحد المغردين أن التغريدة “تدس السم في العسل”، في حين حذّر آخر “أي أصبع سوف يمتد إلى الداخل السعودي سيقطع.. رسائلكم مبطنة.. رسالتنا واضحة”، وفق تعبيره.

مراقبون أشاروا إلى أن التغريدة الأميركية تعتبر استفزازا وتغييرا في سياسة واشنطن تجاه الرياض، وتنبئ بتعامل مستجد تسوقه الادارة الأميركية تجاه نظيرتها، غير آبهة بما جرى مع نظيرتها كندا قبل أشهر عندما دعت للإفراج عن المعتقلين واحترام حقوق الإنسان.

ويسأل مراقبون عن خلفيات الدعوة وتوقيتها وماهية الرد “السعودي” عليها، حيث جاءت على وقع قرارات مجلس الشيوخ، بإدانة ابن سلمان بجريمة خاشقجي، والعدوان على اليمن، مشيرين إلى ما قد يترتب على نتائج الرد على الدعوة، من تدهور للعلاقات بين البلدين، في خطوة تهدد جميع الصفقات والعلاقات السياسية والتجارية بين البلدين، غير أنه حتى هذه اللحظة لم ترد الرياض رسميا على الدعوة على عكس الرد الفوري الذي تلقته كندا في وقت سابق.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى