النشرةتقاريرشؤون اقليمية

د.حمزة الحسن: آل سعود ليسوا الوطن..وعليهم ترك العنتريات والمبادرة لإصلاح علاقتهم بالجوار بعد النقمة الإسلامية العربية الدولية على فسادهم

مرآة الجزيرة

عن تأثيرات وانعكاسات انتصار اليمن والهزيمة السعودية على الداخل، يوضح المعارض للنظام السعودي الباحث د.حمزة الحسن، يقول “الهزيمة السعودية تعني: انكفاءً سعوديا حادا على الذات داخلياً. تقلّص حاد في النفوذ السعودية إقليميا ودولياً، تناقصا حاداً في شرعية الحكم السعودي، ربما أدّى لانفجارات عنف، لتوفر مناخها الاجتماعي والنفسي والسياسي. وسنرى “سعودية” فاقدة لقرارها وأكثر ارتماءً في أحضان أمريكا وإسرائيل، الدول تستفيد من هزائمها؛ أولا، بتقليص حجم الخسائر ما أمكن. وثانيا، بالإستفادة القصوى من دروس التجربة. لكني لا أظن أن آل سعود، وهم المحكومون بعقلية ابن سلمان وأبيه، يمكن أن يفيدوا من تجربة حرب اليمن، فيحولوا بعض خسائرهم الى مكاسب”.

وضمن سلسلة تغريدات في “تويتر”، يصف د.الحسن “النظام يعيش حيرة وشللا تاما”، ويقول “سأقرأ مزاميري على داوود السعودي، لعلّ وعسى، لن تتوقف خسائر الرياض في اليمن، وإن كانت الأكبر، وستصل إلى خسارة مع قطر، وخسائر أخرى مع تركيا وإيران. هذا أمرٌ مؤكد، وهو يقلق الأمريكيين وقد عبروا عنه. لكن آل سعود تائهون اليوم بسبب الخروقات الكثيرة في سفينتهم التي يفرّ منها العقلاء”.

يفسر د.الحسن بأنه “إذا كنا نعلم ابتداءً بخسارة الرياض في اليمن وفي قطر، فالمطلوب منها أن تقوم هي بمبادرة لحل الأزمتين، كونها هي من أشعلتهما. وفلسفة ذلك تقوم على حقيقة أنه خير لآل سعود أن يسعوا إلى حلّ بدلاً من أن يُفرض عليهم؛ لا أظن أن سياسيا عاقلاً لا يفهم هذا. لكن هل آل سعود عقلاء؟! أشك في ذلك”، مضيفا أن “مبادرة الرياض لحل أزمة اليمن وقطر الآن فيه فائدتان: مادامت الهزيمة محققة بلا أدنى شك، فلماذا تدفع الرياض ثمنا إضافيا هو الإبتزاز الغربي؟ وثانياً أن مبادرة الرياض إن تمت ففيه تعبير عن حسن نوايا لمرحلة ما بعد “الهزيمة”، فهناك جراح كبيرة في اليمن وقطر وعلى الرياض أن تداويها منذ الآن”.

ويضيف أن الرياض إن قامت بتقصير أمد الحرب في اليمن، فذلك جزء من سياساتها لما بعد الحرب ولما بعد “شرق سلوى”، قائلا “بالقطع ستكون المبادرة ذات قيمة الآن، أما إذا أُجبرت الرياض على إنهاء عدوانها على اليمن وقطر، فليس لها فضل وسيجعل آلام وجراح الضحايا في اليمن بشكل خاص مفتوحة على آفاق المستقبل وتسممه”.

يعتبر أن “ما يمنع آل سعود من تبنّي مبادرة كهذه، هو الرعونة من جانب، وسمعتهم وتضخم “الإيغو”. حيث سيتساءل الجمهور عن مصير “الهياط” والشائعات والانتفاخ السابق. لكن ـ عقلاً ـ ألا يمكن التضحية بالتكتيك لصالح الإستراتيجيا؟! نعم. لكن لم أعهد أن آل سعود في سياساتهم يفرقون بين الإثنين”. ويضيف أن “ما بعد حرب اليمن وأزمة قطر، سيكون النظام مثخناً بالجراح، وستكون هناك سكاكين كثيرة تنتظره. في الداخل هناك حاجة لتبرير الاستمرار في معارك خاسرة، كلفت البلاد كثيراً من الدم والمال والسمعة والسيادة المزعومة! بإمكان النظام (أيضاً وفق التكتيك والاستراتيجيا) أن يتنازل للشعب وليس للغرب”.

يمنح د.الحسن خيارات للحلول التي يمكن للسلطة اتخاذها، مدونا “يمكن ترقيع شرعية النظام بشيء من الإنفتاح السياسي -على الأقل انتخاب مجلس الشورى، وتخفيف القبضة الأمنية عبر إطلاق جميع سجناء الرأي، وشيء من حرية التعبير والنقد. هذا يمتص بعض الغضب والألم، المشاريع الإقتصادية نعلم أنها أصبحت في خبر كان، وعلى ابن سلمان أن يترك الأحلام من الآن فصاعداً”، ويقول “نعلم أن نيوم والبحر الأحمر وقدية وغيرها أضحت حبرا على ورق. الرؤية العمياء انتهت إلى فشل شبه كلي، مثلما ستنتهي حرب اليمن! البلاد بحاجة إلى رؤية جديد غير عمياء! رؤية توفر الحد الأدنى من العيش الكريم للشعب: وظائف، ومساكن، وخدمات صحية وتعليمية. وليترك الداشر الهياط الاقتصادي المزعوم”.

وعن الوضع الإقليمي، يرى د.الحسن أن على الرياض أن تتصالح مع إيران ومع تركيا؛ وأن تترك عنترياتها تجاه دول الخليج واليمن إلى الأبد. عليها أن لا تفرط في مجلس التعاون، وأن تتنازل وإلا تضاعفت الخسائر ويشدد على أنه “باختصار على الرياض أن تدرك حجمها الحقيقي، وأن هناك نقمة عربية وإسلامية ودولية على آل سعود كحكام فاسدين”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى