النشرةتقاريرشؤون اقليمية

دعوى قضائية ضد ابن سلمان بالأرجنتين تهدد حضوره “قمة العشرين”

مرآة الجزيرة

يتجه الادعاء الأرجنتيني، للنظر في دعوى قضائية، أقامتها منظمة “هيومن رايتس ووتش”، ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لاتهامه بالتورط في جرائم ضد الإنسانية على خلفية الحرب في اليمن، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي.

المنظمة الحقوقية الدولية، وفي بيان، أوضحت أنها قدمت، طلبا إلى مدعٍ اتحادي فيدرالي، بشأن الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي التي ارتكبت خلال الحرب في اليمن، والتي قد يواجه ابن سلمان المسؤولية الجنائية عنها باعتباره “وزير دفاع السعودية”.

وبينت أن الطلب يسلط الضوء على احتمال تورط ابن سلمان في جرائم خطيرة تتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب إساءة معاملة المواطنين “السعوديين”، بما في ذلك اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، الشهر الماضي.

المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث، قال إنه “ينبغي على سلطات الادعاء الأرجنتينية أن تدرس دور محمد بن سلمان في جرائم الحرب التي ارتكبها التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015 في اليمن”، مبينا أن حضور ولي العهد في قمة مجموعة العشرين، قد يجعل المحاكم الأرجنتينية وسيلة لإنصاف ضحايا الانتهاكات غير القادرين على التماس العدالة في اليمن أو “السعودية”.

وبحسب السلطات الأرجنتينية، فإن ابن سلمان ما زال على قائمة الضيوف، لكن مثل هذه الدعوى، من المحتمل أن تجعله يعيد النظر في حضور القمة المقررة يومي 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

من جهتها، صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، رأت أن هذه القضية سيكون لها تأثير كبير على ابن سلمان الذي كان ينتظر قمة العشرين لإظهار نفسه على أنه ما زال يلقى ترحيباً دولياً بعد جريمة قتل خاشقجي، في القنصلية السعودية، وتقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” الذي يشير إليه بالمسؤولية عما حدث.

دستور الأرجنتين، يعترف بالولاية القضائية العالمية لجرائم الحرب والتعذيب، وهذا يعني أن السلطات القضائية في البلد مخولة بالتحقيق في هذه الجرائم، ومحاكمتها بغض النظر عن مكان ارتكابها، وبغض النظر عن جنسية المشتبه فيهم أو ضحاياه؛ ما يعني أن ابن سلمان قد يواجه خطرا قانونيا بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح للادعاء العام في أي بلد بطلب اعتقال الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة، مثل الإبادة الجماعية أو التعذيب أو الإعدام خارج نطاق القانون.

هذا، ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة الحقوقية سارة ليا ويتسن، قولها “أرجو أن يكون على هذا الكوكب بقية من أناس شجعان ينصحون بن سلمان بأنه ليس من مصلحته على الأرجح أن يذهب إلى قمة العشرين”، مشيرة إلى وجود “خطر ملموس برفع شكاوى ضد ولي العهد السعودي، لأنه ليس رئيس دولة، وهو لا يستفيد من أي حصانة”.

وسبق أن قالت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، إن معظم المشاركين في قمة العشرين، لن يرغبوا في أن تلتقط كاميرات وسائل الإعلام العالمية صورهم بجوار ابن سلمان، حتى إن كانوا لا يمانعون في لقائه خلف الكواليس.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى