النشرةتقاريرشؤون اقليمية

من تونس والجزائر إلى مصر.. موجة رفض عارمة ضد زيارة محمد بن سلمان  

مرآة الجزيرة

تتزايد وتيرة الإحتجاجات في بعض الدول العربية التي ينوي ولي العهد محمد بن سلمان زيارتها، خلال جولته التي بدأت منذ أيام من الإمارات.

رفض زيارة محمد بن سلمان هذه المرة لم يكن على المستوى الشعبي فحسب، بل تعداه إلى المستويات السياسية والنقابية والحزبية. وبعد أن عبّر كل من تونس والجزائر عن رفضهما للزيارة المرتقبة انضمّت مصر إلى موجة الإحتجاجات لتعلن رفضها أيضاً.

على خلفية انتزاع جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، وانتهاك القيم الإنسانية إلى جانب ضلوع النظام السعودي في حرب اليمن وعلاقته بكيان الإحتلال وغيرها من الأسباب، عبّر سياسيون ومعارضون في مصر عن رفضهم لزيارة محمد بن سلمان إلى القاهرة.

عشرات الصحفيّين المصريين أدانوا استقبال محمد بن سلمان لمصر لأسباب إنسانية ومهنية ونقابية ووطنية، كما وقعوا على بيان يفنّد الجرائم والإنتهاكات التي ارتكبها النظام السعودي.

وجاء في البيان، أن النظام السعودي انتهك القيم الإنسانية “وفي مقدمتها الحق في الحياة سواء لموطني بلاده أو للمصريين وغير المصريين العاملين في المملكة، في ظل غياب كامل للقانون، ونظام قضائي غبر موثوق في إعماله مبادئ العدالة ونظام يتستّر بالإسلام والشريعة للعصف بالحريات والحقوق ولتبرير ارتكاب الفظاعات المنافية للحقوق الأساسية للإنسان، ويشجع أيضا على انتهاك هذه القيم بدعم نظم مستبدة فاسدة في الإقليم وخارج الإقليم”.

تطرّق البيان أيضاً لقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي معتبراً أنها “جريمة واضحة ومكتملة الأركان يتحملها ابن سلمان والنظام السعودي من الألف الى الياء”، في حين يبدو أنه هناك إصرار كامل على إفلاته من المسؤولية، وهو ما يستوجب من الصحفيين في مصر وكافة أنحاء العالم إدانة النظام السعودي بكامله، وولي العهد واعتبارهم على رأس قائمة أعداء حرية التعبير والصحافة في العالم، بل وفي تاريخ المهنة، بحسب البيان.

وأورد الصحفيّون أنه لم تكن صدفة أو زلّة لسان أن يشير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دفاعه عن جرائم آل سعود وبخاصة محمد بن سلمان إلى أنه” لولا السعودية لكانت اسرائيل في ورطة كبيرة” . وليس “صدفة أن يدافع رئيس الحكومة الاسرائيلية مجرم الحرب ضد الفلسطينيين والعرب نيتانياهو عن محمد بن سلمان وجرائمه على هذا النحو وليس بخاف جرائم السعودية وحلفائها باليمن حيث تسببت في موت طفل كل عشرة دقائق وفق تقديرات الأمم المتحدة، كما أن المصريين لن ينسوا تيران وصنافير المغتصبة من النظام السعودي وقد ارتبطت زيارات ولي العهد لمصر بإهدار مصرية الجزيرتين مقابل حفنة من مال”.

وفي الختام قال الصحفيون: “لا أهلاً ولامرحباً بولي العهد السعودي في مصر.. مكان ابن سلمان هو قفص الإتهام لمحاكمته على ما ارتكبه النظام السعودي من جرائم.. وليس الاستقبال الرسمي هنا في القاهرة”.

وتأتي دعوات رفض الزيارة بمصر بعد يومين من إعلان نقابة الصحفيين بتونس رفض زيارة محمد بن سلمان.

ونشرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين صورة عملاقة غطت كامل مبنى مقرها بالعاصمة تونس ترمز إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبيده منشار آلي وكتبت في أعلى الصورة “لا لتدنيس تونس الثورة”.

النقابة التونسية وفي رسالة إلى رئيس البلاد الباجي قايد السبسي قالت أنها فوجئت “كأغلبية الشعب التونسي، بتأكيد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بلادنا، الأسبوع المقبل، فيما بدأ جولةً الهدف منها تبييض سجله الدّامي، على خلفية تورطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمس حقوق الإنسان، لعلّ آخرها جريمة اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي”.

واستكملت بيانها قائلة: “إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تؤكد استهجانهاَ لزيارة ولي العهد السعودي، كونه خطراً على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وعدوّاً حقيقياً لحرية التعبير”.

بدوره، دعا النائب في البرلمان التونسي عماد الدايمي إلى التحرك ضد الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي ووضع الدايمي أثناء كلمة في البرلمان لافتة كتب عليها “لا أهلاً ولا سهلاً بالقاتل بن سلمان في تونس”.

الجزائر أيضاً شهدت ردود فعل متنوعة ضد زيارة محمد بن سلمان المرتقبة للبلاد احتجاجاً على خلفية القمع الذي يمارسه النظام السعودي ضد النشطاء والمعارضين.

وأكد رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية عبد الرزاق مقري أن “الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الجزائر خلال هذه المرحلة لا تخدم صورتها عربيا ودولياً”.

وأضاف إن “هو بهذه الزيارة ربما يسعى لطمأنة الجزائر، وربما يطمع في أن يجعلها جمهورية أرز تعيش على المساعدات، لكن نحن نثق في نخوة الجزائريين بانهم لن يقبلوا أن تتحول بلادهم إلى بلد طماع”، مشيراً إلى أن “جولة ولي العهد السعودي في المنطقة هدفها ستر نفسه”.

وتابع إن “زيارة ولي العهد السعودي هي استجابة للرئيس الأميركي لدونالد ترامب​ بخفض أسعار البترول وهو يعلم أن هذا يضر بالجزائر”.

كما لفت إلى أنه “وصل الحد اليوم في ​السعودية​ إلى القتل الجماعي في ​اليمن​ وسجن كل واحد يقول كلمة حتى ولو كانت لطيفة في حق ولي العهد، هناك أعداد هائلة من المهددين والسجناء والقتلى وآخرها قضية الصحفي السعودي ​جمال خاشقجي​ كما تعلمون”.

في ذات السياق، قال المجاهد الجزائري لخضر بورقعة: “سندعو جميع الأحزاب في المغرب العربي إلى التحرك ضد زيارة ابن سلمان”.

وفي تصريح له للميادين، أضاف: “سنقوم بتوجيه الرسالة الداعية لعدم استقبال ابن سلمان إلى الرئيس بوتفليقة” متابعاً: “تحركنا ضد زيارة ابن سلمان سيتواصل وهي معركة مستمرة ضد التطبيع ونحن بصدد جمع مليون توقيع جزائري ضد زيارة ابن سلمان”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى