النشرةتقاريرشؤون اقليمية

“واشنطن بوست”: عدم معاقبة بن سلمان سيقوده نحو تصرفات أكثر تدميراً

مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبالغ في أهمية العلاقات مع “السعودية” التي تحصل على الكثير من الولايات المتحدة أكثر مما تقدّم، بحسب قوله.

الصحيفة وفي مقال افتتاحي، أوضحت أنه على الرغم محاولات الإدارة الأمريكية في الوصول إلى حقيقة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ومصيره، تحافظ في الوقت عينه على العلاقات الاستراتيجية مع الرياض، وهو ما دفع ترامب إلى مقاومة التقييم النهائي لوكالة المخابرات الأمريكية، الذي أشارت فيه بشكل لا لبس فيه إلى أن ولي العهد مسؤول عن إصدار أمر القتل بحق خاشقجي.

هذا وقد مُنعت وزارة الخارجية وفق الصحيفة، “من إعلان النتائج التي توصّلت إليها الولايات المتحدة بشأن القضية، رغم أن ترامب تحدّث بشكل غامض عن تقرير يصل إليه، هذا الأسبوع”. وقالت:”إن ترامب يبالغ بأهمية هذا البلد الذي يحصل على الكثير من الولايات المتحدة أكثر مما يقدّم”.

الصحيفة ترى أن إدارة ترامب تخلط  بين النظام السعودي وبين ابن سلمان، الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، وامتلك خلال سنوات قليلة سجلاً سيئاً من الاستهتار. وتضيف: “كما قلنا سابقاً، يبدو أن ترامب يبالغ في تقدير السعودية كمشترٍ للأسلحة، ومنتج للنفط، وحليف ضد إيران، علماً بأن النظام السعودي لا يفي بالتزاماته في ملفات مختلفة، فهو لم يكمل سوى جزء صغير من مشتريات الأسلحة البالغة قيمتها 110 مليارات دولار، وهو ما يؤكّده ترامب نفسه”.

“كما أن السعودية أعلنت أنها سوف تخفض إنتاجها من النفط على الرغم من أن ترامب كان يريد العكس، لسدّ النقص الحاصل في السوق جراء العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني”.

“واشنطن بوست”، تلفت إلى أن الرياض “كانت عديمة الجدوى، بل هي أسوأ من ذلك، فهي لا تملك وجوداً كبيراً في سوريا، كما أن التدخّل العسكري الذي قاده بن سلمان في اليمن أدّى إلى أسوأ كارثة إنسانية، وأسهم في تعزيز موقف إيران هناك”.

وأيضاً تسبّب بأكبر ضرر للإصلاح الديني والاقتصادي في البلاد، واحتجز عشرات السعوديين الليبراليين الذين يدعون للإصلاح، ومن ضمن ذلك النساء اللواتي طالبن بحق المرأة في قيادة السيارة، ومؤخراً أسكت صوت صحفي مؤثّر (خاشقجي) أيّد أهدافه ولكنه انتقد أساليبه.

وفي الختام، تورد الصحيفة “إن الولايات المتحدة لا يمكنها إجبار بن سلمان على التنحّي من السلطة، لكن من الممكن أن تعاقبه، خاصة أن الأسرة السعودية الحاكمة لا يمكنها هي الأخرى أن تتحمّل أن تؤدّي تصرّفاته إلى تدمير العلاقة القائمة مع الولايات المتحدة إذ إن معاقبة بن سلمان يمكن أن تؤدّي إلى مزيد من الاستقرار في السعودية والشرق الأوسط، أما الفشل في ذلك فإنه سيشجّع ولي العهد على تصرفات أكثر تدميراً”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى