النشرةتقاريرحقوق الانسانشؤون اقليمية

القديح: السلطات تستدعي حسين أبو الرحي بسبب إقامة معرض فني حسيني

مرآة الجزيرة

قامت مباحث الدمام باستدعاء الفنان السيد حسين محمد أبو الرحي بخصوص إقامة معرض فوتوغرافي حسيني بعنوان “عارفٌ بحقك” في بلدة القديح بمحافظة القطيف.

واستدعت السلطات السيد أبو الرحي على خلفية إشرافه على معرض متخصص بالتصوير الضوئي يهتم بالقضية الحسينية بمختلف ابعادها، أُقيم في إستراحة “العقبي”، بالقديح مساء الخميس من الأسبوع الماضي.

وقامت السلطات السعودية بإجباره على توقيع تعهد خطي يفضي بعدم إقامة المعرض.

وتم استجوابه والتحقيق معه حول أفراد الفريق الفني المنظم للفعالية وعن الجهات الداعمة والراعية للمعرض.

وتم تدشين المعرض ليلة الجمعة 1 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بحضور العديد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والثقافية، ويعني المعرض بالقضية الحسينية ويسلط الضوء على سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وأقامت مجموعة”وميض” المعرض الفني الحسيني للمرة الثانية بمشاركة حوالي 100 مصور، واستعرضت خلاله أعمال المشاركين التي حملت معالم النهضة الحسينية، واستمر من 1 حتى 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وتضمنت فعاليات معرض “عارفٌ بحقك” مسابقة فوتوغرافية كان الفنان حسين أبو الرحى من ضمن لجنة التحكيم فيها.

وفي وقت سابق أوضح الفوتوغرافي السيد حسين أبو الرحي، رئيس اللجنة الفنية لمجموعة “وميض”، أن المعرض الحسيني في عامه الثاني، احتضن الأعمال الفنية التي تحدثت عن واقعة الطف وعاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام)، مؤكداً أن الصورة الفوتوغرافية الحسينية، تمثل رسالة تنطق بمظلومية سيد الشهداء وتجسد المبادئ والقيم السامية.

كما يدعم المعرض تسخير الفن والإبداع والمواهب لخدمة رسالة ومنهج الإمام الحسين (عليه السلام)، ويهدف لنشر رسالته عبر الصورة الضوئية وإيصالها لكل العالم.

وتعد “وميض” الجماعة الفوتوغرافية الأولى ببلدة القديح في محافظة القطيف، وتضم 101 عضواً، 65 من الرجال و36 من النساء، وتسعى للنهوض بفن التصوير الضوئي ونشر ثقافة رسالّية الصورة وتعريف المجتمع بهواية وثقافة التصوير الضوئي ومجالاته ودوره في خدمة المجتمع والإنسانية.

ومن الجدير بالذكر أن المنظمات حقوقية دولية نددت بقيام السلطات السعودية بممارسة الانتهاكات والتمييز الطائفي ضد الأقليات الدينية في البلاد وبالخصوص على الشيعة الذين يمثلون الأغلبية في المنطقة الشرقية ولا يزال النظام يمارس عليهم التمييز الممنهج.

ويعتبر ما حدث لأبو الرحي تتمة لسلسة تضييق بدأت منذ بداية العام الهجري الجديد الذي يحيي فيه الشيعة في العالم ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، وذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في 20 سبتمبر/أيلول الماضي أن نشطاء أكدوا “إن الشيعة لم يستطيعوا هذا العام بث الطقوس الدينية داخل بعض الحسينيات عبر مكبرات الصوت. كما أزالت السلطات السعودية مضافات طعام، وباعة الملابس والكتب والأعلام. ويبدو أن مراسم العزاء العامة قُيّدت بساعات معينة”.

ودعت “هيومن رايتس ووتش” السعودية  بـ”السماح للشيعة ببناء دور العبادة والانخراط بحرية في تقاليدهم وممارساتهم، وإزالة كل شيطنة للشيعة من الكتب المدرسية، والإفراج عن جميع الشيعة الذين يقبعون في السجن على خلفية الجرائم المتعلقة بالاحتجاج والمدانين في محاكمات جائرة”.

كما وجهت المنظمة في وقت سابق عدد من الأسئلة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تضمنت تساؤلات عن الوضع الحقوقي داخل “السعودية” والانتهاكات التي تمارسها ضد الأقليات ومنها الشيعة.

وتساءلت “هيومن رايتس ووتش” حينها “لماذا لا تسمح السعودية بالممارسة العامة لأي دين غير الإسلام، وتمارس تمييزا ممنهجا ضد الأقليات الدينية والمجتمع الشيعي، الذين يقبع المئات منهم في السجن، لمجرد مشاركتهم في احتجاجات 2011، عندما طالبوا بالمساواة الكاملة والحقوق الأساسية لجميع السعوديين؟”

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى