النشرةتقارير

“فورين بوليسي”: محمد بن سلمان خدع العالم بخطط إصلاحية

مرآة الجزيرة

“إن قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول قضى على سمعة ولي العهد السعودية محمد بن سلمان في أمريكا وأوروبا بصفته مصلحاً لبلاده”، هكذا فنّدت مجلة “فورين بوليسي” مزاعم البرامج الإصلاحية التي أخذها محمد بن سلمان على عاتقه.

وفي مقالٍ للباحث المتخصّص في جنوب آسيا وإيران، آدم وينستين، اعتبر أنه حان الوقت ليسأل الغرب نفسه لماذا تمتع ابن سلمان بهذه السمعة منذ البداية، ذلك أنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها زعيم سعودي نفسه على أنه محرر، وليست المرة الأولى التي يكتشف فيها العالم أنه خُدع.

وينستين، يوضح أن اليوم كما كان الحال في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، لا تواجه “السعودية” فقط اضطراباً في الخلافة الملكية، وحرباً بالوكالة في اليمن بين الرياض وقوة إقليمية أخرى، بل و”تقدّم وعداً غير صادق في اللبرلة للحصول على الدعم السياسي لأمريكا، إذ كان خاشقجي آخر ضحايا هذا النمط، وليس هناك أي سبب لتوقع نتيجة أفضل من السابق”.

ويلفت الكاتب، إلى أن محمد من سلمان يحارب السروريين بصفتهم منظمة تهدد الاستقرار، لكنه يدافع في الوقت ذاته عن “تعامل المملكة مع الإخوان المسلمين وغيرها من الحركات الإسلامية، بالقول: (لو عدنا في الوقت، سنكرر ما فعلنا مرة أخرى، سنستخدم هؤلاء الناس مرة أخرى، لأننا كنا نواجه خطرا أكبر -التخلص من الشيوعية- وبعدها علينا أن نرى كيف يمكن لنا أن نتعامل مع الإخوان المسلمين ، تذكروا أن أحد رؤساء الولايات المتحدة سمى هؤلاء الناس مقاتلين لأجل الحرية)”.

“قد يستطيع ولي العهد أن يبيع هذا التاريخ المراجع في مملكة معظم سكانها مولودون بعد 1979، لكن على واشنطن أن تراجع ذاكرتها المؤسساتية، فإن المستنقع الحاصل في اليمن، وقتل خاشقجي المزعوم، يوفران لنا فرصة لأن نراجع النمط المتكرر، والمفاهيم الخاطئة والوعود الكاذبة، والعلاقات بين الأمريكية السعودية”.

للرياض تاريخ في تصوير أي تنافس إقليمي على أنه خطر وجودي لتحصل على دعم واشنطن في حروب بالوكالة، ولواشنطن تاريخ في المطالبة بإصلاحات مجزأة، إما شكلية أو تحصل على حساب المعارضين، فموجة اعتقالات الناشطين ورجال الدين في السعودية، بالإضافة إلى اختفاء خاشقجي، هما خير شاهد على عيوب هذا النموذج من الإصلاح المتسرع والكاذب، يختم الكاتب مقالته.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى