النشرةتقارير

خاشقجي نموذجاً حاضراً في اليوم العالمي ضد “الإفلات من العقاب” في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين

مرآة الجزيرة

بمناسبة اليوم العالمي ضد الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين نشرت وكالة “أ ف ب” الفرنسية تقريراً، لفتت فيه إلى أن قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، ويبين أن الصحافيين ما زالوا عرضة للعنف بشتى أنواعه وكثيرا ما يفلت مرتكبوه من العقاب.

الوكالة لفتت إلى أن منظمة “اليونسكو” أعلنت الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر “يوما عالميا ضد الإفلات من العقاب بالنسبة إلى الجرائم بحق الصحافيين”، وذلك تكريما للفرنسيين جيسلان ديبون وكلود فيرلون اللذين قتلا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2013 في مالي.

وكان كلود فيرلون يعمل كتقني تحقيقات في إذاعة فرنسا الدولية منذ 1982. والتحقت جيسلان ديبون بفريق تحرير نفس الإذاعة العام 1986، كصحفية متخصصة بالشؤون الأفريقية.

وقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي تم “خنقه” و”تقطيع جثته”، حسب السلطات التركية، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، يذكر أنه ما زال يمكن قتل صحافيين بدون التعرض لعقاب، في يوم عالمي ضد هذه الجرائم.

وفي حين أنه منذ 2006، نددت منظمة اليونسكو بقتل 1010 صحافيين وموظفين في وسائل الإعلام، فإن تقريرا نشر قبل أيام أظهر أن تسعا من كل عشر حالات لم تتم إحالتها إلى القضاء.

المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي صرحت لوكالة “فرانس برس”، بأن “التصدي للإفلات من العقاب يشكل جزءا لا يتجزأ من حرية التعبير وحرية الصحافة والوصول إلى المعلومات. إن استهداف صحافي يعني مهاجمة المجتمع برمته”.

وفي خطوة رمزية بادرت إليها منظمة “مراسلون بلا حدود”، أطفأت مساء الخميس أضواء برج إيفل، وفي المكان، قالت فابيولا بدوي الزميلة السابقة لجمال خاشقجي خلال مؤتمر صحافي للمنظمة إن خاشقجي “قتل لأنه أراد أن يكتب ويتكلم بحرية”.

وقالت جمعية أصدقاء جيسلان ديبون وكلود فيرلون إن “صرختهما تطاردنا”، وتابعت في مقال نشر في صحيفة ليبراسيون إن اغتيالهما، وكذلك اغتيال آنا بوليتكوفسكايا في موسكو العام 2006 وماري كولفان في سوريا العام 2012 “تتحمل الدول ودوائرها الدبلوماسية وأجهزة شرطتها واستخباراتها وقضاؤها مسؤوليته المباشرة”.

وتتسارع وتيرة التحقيق في مقتل جمال خاشقجي في تركيا. وتحت وطأة ضغوط دولية، اعترفت السعودية في 21 تشرين الأول/أكتوبر بأن الصحافي قتل في قنصليتها في إسطنبول في عملية لم تعلم بها السلطات.

منظمة “اليونيسكو” أحصت مقتل 86 صحافيا بين الأول من يناير ونهاية أكتوبر 2018، مشيرة إلى أنه إذا كان المراسلون يتعرضون أحيانا للقتل في ساحات المعارك، فإن العدد الأكبر من الضحايا هم الصحافيون المحليون الذين يحققون حول الفساد والجريمة والملفات السياسية، بحيث يشكلون تسعين في المئة من الصحافيين الذين قتلوا العام 2017 بحسب اليونسكو.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى