النشرةشؤون اقليمية

“ذا غارديان”: “السعودية” ضغطت على الأمم المتحدة للدعاية لمساعداتها في اليمن

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، عن أنّ السلطات السعودية ضغطت على وكالات الإغاثة العاملة في اليمن، من أجل توفير “دعاية ملائمة”، والترويج لدور الرياض في تقديم مساعدات إنسانية قيمتها 930 مليون دولار أميركي.

الصحيفة كشفت عن حصولها على وثيقة داخلية للأمم المتحدة، توثق الضغط السعودي، وتتضمن الوثيقة التي تحمل عنوان “خطة الرؤية”، شروط ميزانية العمل الإنساني لعام 2018 لليمن، وتُظهر إلى أي مدى تعرض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لضغوط من جهات تربط العلاقات العامة بالمال، “سواء من السعودية أو الإمارات”.

وبينت الصحيفة في تقرير، أن الرياض وأبوظبي قدما، ما يقرب من ثلث إجمالي ميزانية الأمم المتحدة الإنسانية لليمن لهذا العام؛ “وعلى الرغم من أنّ العديد من الجهات المانحة تسعى للحصول على الدعاية مقابل المنح المالية، إلا أنّ حدود الطلب السعودي، وصلت، إلى حد كبير، إلى درجات غير معتادة”، وفق تعبير “ذا غارديان”.

وبحسب الوثيقة فإنّ المنح المستقبلية التي يوزعها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، للوكالات الإغاثية الأخرى، يجب أن تكون مرتبطة بقيمة “الدعاية المفيدة” الممنوحة “للسعودية”، إذ “تطالب الوثيقة المكتب الأممي، بالسعي لعرض “دعاية داعمة” للجهود الإنسانية السعودية في اليمن، في صحف مثل “نيويورك تايمز” الأميركية و”ذا غارديان” البريطانية”.

هذا، ولفتت الصحيفة إلى أن الوثيقة وتحدد أيضاً كيف يجب على جميع الوكالات التي تتلقى مساعدات سعودية، أن تشارك في دعايتها حول التمويل، ومنا جاء فيها “نحن نعتبر أنّه من المهم للغاية، التأكد من أنّ جميع زملائنا اليمنيين الأعزاء على علم بتبرعاتنا. وينبغي التركيز بشكل أكبر على تعزيز خطة الرؤية المحلية، من خلال إشراك وسائل الإعلام المحلية… حتى يحصل المانحون على اعتراف جدير بالاعتبار وألا يتم حجبه من خلال رؤية الوكالات المتلقية” للمنح السعودية”.

الصحيفة البريطانية، أوضحت أنه بموجب الخطة الموضوعة، تقوم الأمم المتحدة، بعقد فعاليات في مقرها في نيويورك، إذ تركّز الفعاليات على الاستجابة الإنسانية في اليمن، “وتأثير جميع تمويل الجهات المانحة، مع التركيز على الاعتراف بدور السعودية والإمارات”، وفق تعبيرها.

“ذا غارديان”، قالت إن الوثيقة “تطالب الوكالات التي تتلقى المساعدات، بتوثيق الأنشطة المدعومة من السعودية والإمارات في اليمن، في صور فوتوغرافية ومواد فيديو”، مشيرة إلى أن “الوثيقة تحدد 48 خطوة، وافقت وكالات الأمم المتحدة على اتخاذها هذا العام، للتعريف بالنشاط السعودي الذي يشمل خمس وكالات مختلفة مرتبطة بالمنظمة الأممية، بما في ذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومنظمة الصحة العالمية، ويونيسيف”.

إلى ذلك، كشفت الصحيفة عن أن الوثائق المسربة تكشف أيضاً عن الضغط الذي قامت به السلطات السعودية والإمارات، على الأمم المتحدة، بهدف رفع مكانتها كجهات خيرية مانحة”.

وخلصت الصحيفة في تقريرها، إلى أنه رغم أنّ الوثائق تظهر أنّ “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية”، قاوم بعض المطالب “السعودية”، إلا أنّه رضخ لطلب يتضمن أن “يتم تعيين شخص متخصص من قبل المكتب، ليكون نقطة مركزية، من أجل ضمان تنفيذ الخطة من قبل كل الوكالات المستلمة وتوحيد التقارير”، وفق “ذا غارديان”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى