النشرةتقارير

“غازيتا” الروسية: استياء القبائل من ابن سلمان تهدد استقرار “السعودية”

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية عن استياء القبائل “السعودية” التي ينضم أبناؤها إلى الحرس الوطني، من اضطهاد محمد بن سلمان لها، على الرغم من دورهم الفعال في دعم النظام في البلاد.

“نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية وفي تقرير، لفتت إلى أن الملك سلمان الذي أوكل العديد من شؤون البلاد لابنه وولي عهده محمد بن سلمان، أجبر على مباشرة شؤون السلطة من جديد لحل النزاعات التي تهدد سلامة البلاد.

وأكدت الصحيفة أن استياء القبائل التي يعد أبناؤها من عناصر الحرس الوطني، تعد من بين أسباب هذه النزاعات، إذ حرم مشايخ قبائل كل من مُطير، عُتيبة، غامد، عدوان، بني عوف، بني هاجر، بني هلال، من امتيازاتهم المُعتادة، إضافة إلى تعرضهم للاعتقال.

ولهذا السبب، اشتكى مشايخ القبائل للملك السعودي بعد حرمانهم من امتيازاتهم، حيث تكفل بالنظر في الأمر بنفسه والعمل على حل المشكلة، وأشارت إلى أنه “تم إخماد اضطرابات واسعة اجتاحت البلاد، علما وأن هذه القبائل هي المسؤولة عن هذه الاضطرابات نظرا لنفوذها الواسع الذي تحظى به داخل المملكة، الذي حاول محمد بن سلمان وضع حد له”.

وأضافت الصحيفة أن “الجيش الأبيض أو البدو الذي يُعرف في الوقت الراهن باسم الحرس الوطني، لعب دورا مهما في توحيد السعودية، ودعم الملك السعودي المؤسس للمملكة”، وفق تعبيرها، موضحة أن “الحرس الوطني يقوم بمهام حماية العائلة المالكة وكبار المسؤولين، إلى جانب حراسة المباني الحكومية فضلا عن الحفاظ على النظام أثناء الحج إلى الأماكن المقدسة”.

وأضافت الصحيفة أنه بعد “وصول الملك سلمان إلى السلطة خاصة مع تولي محمد بن سلمان منصب ولاية العهد، بدأت المشاكل، إذ اعتبر محمد بن سلمان الأمير مُتعب بن عبد الله واحدا من أبرز المنافسين له على العرش، علما وأن متعب يعتبر شخصية سياسية قادرة على توحيد جزء كبير من النخبة السعودية غير الراضية عن ترتيب ولاية العهد فضلا عن السياسة التي ينتهجها ولي العهد والتي تحظى بدعم الملك”.

كما لفتت إلى أنه “بناء على ذلك، من الواضح أن الحرس الوطني هو المؤسسة الوحيدة التي تُشكل خطرا حقيقيا على ولي العهد الذي بقي قاب قوسين أو أدنى من اعتلاء العرش”، موضحا أنه “في نهاية سنة 2017، تم إلقاء القبض على الأمير متعب إلى جانب المئات من الأمراء الآخرين وكبار رجال الأعمال والمسؤولين كجزء من حملة “مكافحة الفساد” التي قادها ابن سلمان”.

واعتبرت أنه “بهذه الطريقة، أفسح ولي العهد لنفسه المجال وتحرر من كل معارضيه. وبناء على ذلك، استنكر زعماء القبائل المؤيدين للأمير متعب إقالته من منصبه، وتعيين خالد بن عبد العزيز بن عياف آل مقرن مكانه”، وأوضحت الصحيفة أن “الحرس الوطني يعتبر قوة عسكرية مؤثرة، إذ يضم حوالي 110 آلاف شخص، بالإضافة إلى التدريبات وقوة التسليح، مما يجعله قادرا على تنفيذ مهمات عديدة سواء في الظروف العادية أو الاستثنائية”.

إلى ذلك، بينت أنه “على الرغم من ذلك، أفسد ولي العهد علاقته مع العديد من ضباط الجيش الذين اعتبروا أنه لا فائدة من الحرب في اليمن، بالإضافة إلى تأكيدهم على تبعاتها السلبية على البلاد”، موضحة أن “العديد من ممثلي النخبة السياسية السعودية، وخاصة أولئك الذين تم احتجازهم في فندق الريتز كارلتون، غادروا الرياض، نحو لندن”.

وشددت الصحيفة على أنه رغم “سيطرة أمن الدولة السعودي على الحرس الوطني، إلا أنه من غير المستبعد أن يساهم استياء القبائل في التأثير على الحرس الوطني”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى