النشرةتقارير

القطيف.. قوات أمن الدولة السعودية تهاجم أحياء سكنية وسط المحافظة بالرصاص الحي والقذائف.. والمدرعات تفرض حصارا خانقا على المنطقة

مرآة الجزيرة

شنت قوات الطوارئ وقوات الأمن الخاصة التابعة لجهاز أمن الدولة السعودي هجوما عسكريا على منطقة القطيف، مستهدفة منازل المواطنين العزل بالرصاص الحي والقذائف والآليات العسكرية والمدرعات التي بثت الرعب في نفوس الأطفال والنساء، إذ بدأ الهجوم عند الساعة الثامنة صباحا ولا زال مستمرا حتى لحظة اعداد هذا التقرير.

في التفاصيل، اقتحمت الفرق العسكرية “قوات الطوارئ والأمن الخاصة”، بآلياتها المصفحة وبأكثر من 30 مدرعة، “باب الشمال” أحد الاحياء السكنية وسط محافظة القطيف، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 17 أكتوبر، وأدت الإعتداءات المتواصلة إلى سقوط جرحى وتفيد المعلومات الأولية أن 5 أشخاص على الأقل أصيبوا بجراح متفاوتة بينهم إمرأة ورجل طاعن في السن.

مصادر محلية، أكدت إصابة إمرأة جراء الرصاص الذي أطلقته العناصر العسكرية، وذلك بعد أن اخترقت الرصاصات جدار منزلها، مشيرة إلى أن المصابة تعذر إسعافها بسبب استمرار إطلاق الرصاص والقذائف، وقد منعت القوات المهاجمة أقارب السيدة المصابة من نقلها وإيصالها إلى المستشفى.

عناصر الفرق العسكرية المدججة بالسلاح، اقتحمت عددا من المنازل تحت غطاء ناري كثيف ما تسبب في ترويع الأهالي واثارة الذعر بين الأطفال، فيما عمدت إلى استهداف منازل أخرى بشكل عشوائي عبر قذائف آر بي جي والرصاص الحي، ما تسبب باشتعال حريق في أحد المنازل وارتفاع سحب الدخان منه، وفق ما أظهرته المشاهد الأولية التي نشرها السكان المحليون عن الهجوم.

المصادر المحلية بينت أن فرق الطوارئ وقوات الأمن الخاصة شددت هجومها عبر فرض الحصار على الأحياء السكنية وسط القطيف المركز وهي منطقة تمتاز بكثافة سكانية عالية، وعمدت إلى إغلاق منافذ القرى المجاورة، بأعداد كبيرة من المدرعات والمركبات المصفحة المزودة بالرشاشات حيث شمل الحصار أحياء “المدني، الجراري، حي البستان والمدارس”، ومنعت دخول وخروج الأهالي.

ومنذ الصباح بدت الحياة في القطيف معطلة ومشلولة والشوارع خالية والمحلات التجارية مغلقة. فيما تتعالى أصوات الرصاص العشوائي ودوي القذائف الثقيلة والمتوسطة، التي استهدفت منازل ومحلات الأهالي بشكل مفاجئ.

مراقب من اهالي المحافظة تحدث لمرٱة الجزيرة واصفا ما يجري بقوله: “على امتداد نهار الأربعاء وحتى ساعات متأخرة من الليل، استمر الهجوم العسكري، الذي انتهك حرمات المنازل في مشهد متكرر لممارسات السلطات السعودية كلما واجهة معضلة وقضية خطيرة كمقتل الصحفي جمال خاشقجي بهدف صرف الأنظار عن جريمتها ولاستعراض عضلاتها وتذكير الناس بأنها حاضرة وتملك قوة الفتك”.

فيما أضاف أحد الأهالي: هؤلاء الجنود متوحشون يحقدون على أبناء المنطقة ويستهينون بحياتنا ودمائنا أثناء اقتحامهم اليوم اعتدوا بالضرب والشتائم على مجموعة من النساء والأطفال وهم وسط منازلهم.

ومع استمرار المداهمة إلى ساعات الليل، أفيد عن سماع دوي انفجار ضخم هز المنازل وسط حي باب شمال، وقد سمع صوته في الأحياء البعيدة، كما أفيد عن توسع الاقتحام والحصار الذي طال “سوق مياس” غربا وحتى شارع الإمام علي في شرق المحافظة.

الصور التي وصلت من داخل المنطقة، أظهرت حجم الدمار والآثار التي خلفتها الاعتداءات على الحجر والبشر، وكيفية اختراق الرصاص الكثيف جدران ونوافذ المنازل، إضافة إلى الحرائق التي تسبب بها الاعتداء المستمر حتى إعداد هذا التقرير.

فيما كشفت مصادر محلية عن أن القوات المحاصرة لوسط القطيف اعتقلت جميع أفراد احدى الأسر القاطنة في حي باب الشمال، في حين عمدت إلى توسيع رقعة الإعتداءات وأشكالها فعمدت إلى قطع التيار الكهربائي عن شارع الإمام علي (ع)، وعدد من المنازل وسط القطيف، في خطوة تهدف إلى إجبار الناس على النزوح من الأحياء المحاصرة، وفق المصادر.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى