النشرةتقاريرحقوق الانسان

“السعودية” تعترف وفي المقابل العديد من حالات القتل تنتظر العدالة

مرآة الجزيرة

ذكرت شبكة” سي أن أن” الأمريكية اليوم الإثنين عن مصدرين، لم تكشف عنهما، أن السطات السعودية تُعد تقريراً تعترف فيه بمقتل الصحافي جمال خاشقجي بالخطأ أثناء التحقيق.

وأفادت الشبكة بأن التقرير لايزال قيد الإنشاء وقد يتغير، وأشار أحد المصادر بأن السعودية قد تبرر ما حدث للصحافي بأن العملية جرت دون إذن رسمي وستتم محاسبة المتورطين.

وأضافت الشبكة في وقت لاحق عن تصريح مصدر بأن العملية كانت بهدف اختطاف خاشقجي وليس قتله.

ومضى أسبوعان حتى اليوم منذ اختفى الصحافي جمال خاشقجي بعد مراجعته لقنصلية بلاده، السعودية، في إسطنبول لإتمام معاملة بدأها هناك في وقت سابق. وتصاعدت المطالب الدولية والأممية والإعلامية للكشف عن مصير خاشقجي وعن ملابسات اختفائه ومعاقبة المسؤولين. وقام العديد من الشخصيات والشركات بمقاطعة المؤتمر الاستثماري المزمع انعقاده في السعودية برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لحين معرفة المزيد عن تفاصيل القضية.

وفي السياق ذاته، أكد الناشط الحقوقي علي الدبيسي أن تسليط الضوء على قضية خاشقجي هو الذي قاد السلطات السعودية للاعتراف بمقتله. وقال الدبيسي في سلسلة تغريدات نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: ” أتيحت لقضية جمال خاشقجي رحمه الله اهتمام دولي، وهذا ما قاد السعودية للاعتراف بهذه الجريمة النكراء البشعة. أما في داخل السعودية فعشرات إن لم تكن مئات، من قضايا القتل والموت وكلها لم نسمع فيها باعتراف أو بمحاسبة القتلة، وبعضها لم تكشف أسرارها بعد”.

وأشار الدبيسي إلى حادثة قتل الشاب مكي العريض تحت التعذيب والتي حصلت في شرطة بلدة العوامية بمحافظة القطيف في شرقي “السعودية”، وأكدّ بأن أمير المنطقة الشرقية وعد عائلته بالتحقيق ولكن لم يُحاسب أحد حتى الآن.

وأضاف الدبيسي بأن قائمة الضحايا تتضمن حادثة مقتل ماجد برمنده على يد شرطة مكة، والذي طالب أخيه بمحاسبة المسؤولين عنها ولكن مرت سنتان ونصف “ومازالت طي الكتمان”.

وتحدث الدبيسي عن الشاب عبدالله رمضان والذي قتل على يد الشرطة السعودية وقال “كان يتفرج مع مجموعات شبابية على إستعراض سيارات، جاءت الشرطة وفرقتهم بالرصاص الحي وقتلته، ومنذ أكثر من 3 سنوات ونصف لم يحاسب أحد وطُلب من أسرته التنازل، رغم الشهود وتصوير الفيديو”. كما تحدث عن مقتل الفتى وليد طلال العريض ذي 17 ربيعاً أمام بوابة منزله وذلك عن طريق رصاصة أطلقتها المدرعة المصفحة التي كانت تجوب طرقات بلدة العوامية.

وبيَّنَ الناشط علي الدبيسي تعرض البعض من الأهالي إلى اتهام ابناؤهم بالانتحار وإجبار العائلة على توقيع محضر ليتمكنوا من استلام الجثمان، كما حدث للشاب لطفي الحبيب وجابر العقيلي بعد اعتقالهما.

وتحدث الدبيسي عن حوادث قتل أو موت في “ظروف غامضة” رُصدت في السجون السعودية بسبب إهمال طبي او قتل تحت التعذيب، وذَكر في هذا السياق محمد رضي الحساوي، حبيب الشويخات، الشيخ سفر الحوالي، علي النزغة، نزار آل محسن، والشيخ سليمان الدويش. وأكد الدبيسي بأن هذه الملفات طويت دون محاسبة المسؤولين عن حدوثها وامتنعت السلطات عن تسليم جثمان البعض لذويهم ليقوموا بإجراءات الدفن المعتادة.

وأشار الناشط الحقوقي عادل السعيد في تغريدة سابقة له عن أسلوب التهديد المستخدم من قبل المحققين السعوديين، وقال بأن المعتقل علي عويشير تم تهديده بأنه “إذا لم تعترف سنحضر أطفالك وسنعذبك ونجلدك أمامهم، وسنحرقك بالدخان حتى الموت، وسنصدر تقرير بأنك مت بالسكتة القلبية وسنخرج منها”.

وفي تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” لعام 2017 أكدت المنظمة بأن السلطات السعودية لاتزال تواصل عمليات الاعتقال والمحاكمات التعسفية والإدانة لمعارضين سلميين، وأشارت إلى أن الأوضاع التي يرزح تحتها السجناء “مأساوية” وأكدت غياب “قانون عقوبات مدون” في محاكم السعودية واستِناد القضاة للتجريم باستخدام تهم فضفاضة وعامة كـ “الخروج على ولي الأمر” وما شابه.

فيما أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أن السلطات السعودية تستخدم أساليب وصفتها المنظمة بالوحشية للتعذيب، وأشارت إلى وجود العديد من الاعترافات التي حصلت تحت التعذيب والتي تم استخدمها لاحقاً كدليل إدانة في المحاكم السعودية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى