النشرةتقاريرشؤون اقليمية

تقرير “استخبارات أوروبية”: الرياض مولت حرق سفارة طهران بالبصرة..واللواء سليماني منع حرق سفارة الرياض وواشنطن منعا للفتنة

مرآة الجزيرة

بعد الاتهامات الموجهة للسلطات السعودية بالوقوف وراء حرق القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة العراقية، أكدت مصادرة إستخباراتية أوروبية أن عمليات إحراق مقار الحشد الشعبي والقنصلية الإيرانية التي تمت في يومي السادس والسابع من شهر سبتمبر الحالي، تمت بتخطيط وتمويل السفارة السعودية في العراق.

“راديو أوستن الأوروبي”، كشف في تقرير عن أن قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية في إيران تدخل لمنع إحراق الأمريكية والسعودية في البصرة، مشيرا إلى أن مصادر إستخباراتية أوروبية في بروكسل وفي أكثر من عاصمة أوروبية كانت تتابع بقلق كبير أحداث يومي السادس والسابع وفي البصرة ما تلته من أيام حيث كانت متوجسة من انفلات أمني كبير وحدوث عمليات انتقام ينفذها المتعاطفون مع الحشد الشعبي ضد القنصليات الأمريكية والسعودية والبريطانية”.

ووفق ما نقل التقرير عن المصادر قولهم، إن “مسؤولين أوروبيين أبلغوا بشكل عاجل بأحداث إحراق القنصلية الإيرانية عبر تقارير فورية كانت تزودهم بها من البصرة ومن بغداد أجهزة المخابرات الأوروبية التي كانت تتابع تطورات أحداث البصرة عن كثب”، وأوضحت أن كان لاعتبارات عديدة منها، وجود شركات نفط غربية ولقرب البصرة من بقية دول الخليج، إضافة إلى “الخشية من تأثير انفجار الموقف في البصرة على أمن واستقرار هذه الدول وفي مقدمتها الكويت التي تمتلك حدودا برية مع العراق لمسافة 190 كيلومترا”.

وبحسب التقرير، فإن المصادر كانت تتوقع أن يتم “الإنتقام من حرق مقار الحشد الشعبي ومبنى القنصلية الإيرانية، بتنفيد عمليات لحرق مبنى القنصلية الأمريكية والسعودية وربما القنصلية البريطانية، أيضا في البصرة خلال اليومين التاليين، أي في الثامن والتاسع من سبتمبر الحالي، بعد رصد جهاز مخابرات غربي معلومات تداولت في البصرة تدعو للانتقام من حرق مقار الحشد الشعبي والرد على حرق القنصلية الإيرانية”، وقالت المصادر “لانعلم سبب عدم الشروع بتنفيد عمليات حرق مبنى القنصلية الأمريكية والسعودية والبريطانية، إلا بعد أيام، حيث وردت معلومات تؤكد بأن مسؤولين إيرانيين وبينهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني أبلغوا أصدقاء لهم من شخصيات في الحشد الشعبي ورجال دين في البصرة ورؤوساء عشائر، أن البصرة تعد ثاني أكبر المدن العراقية بعد بغداد بأهميتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي حساس وتضم أغلب آبار النفط العراقي، لذا يجب الحفاظ على أمن البصرة وإعطائه الأولوية.

المصادر أشارت إلى أن “المشروع والهدف ليس حرق القنصلية الإيرانية ومقار الحشد الشعبي بل الهدف تفجير صدامات وإشعال فتنة في هذه المدينة والإنجرار إلى مواجهات مسلحة وصولا لإحراق البصرة بكاملها، إضافة إلى إيقاف تصدير النفط وتعطيل حركة الموانئ بل وتدميرها، وربما يكون الهدف العمل لإسقاط العملية السياسية والدعوة لإقامة حكومة طوارئ، موضحين أنه ذلك مشروع تسعى إليه الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة.

تقرير الراديو، بين أن اللواء سليماني، دعا إلى الصبر وتحمل كل ما حدث من حرق للمقارات وحرق لصور مراجع الدين وذلك لمنع تحقق هذا الهدف الخطير، فيما قالت المصادر الاستخباراتية “كنا نتوقع من اللواء سليماني أن يترك الأمر مفتوحا للإنتقام من حرق القنصلية وحرق مكاتب الحشد الشعبي بل وأن يدعو لذلك، لكن الذي حدث هو العكس، ودعا اللواء سليماني من اتصل به من الشخصيات العراقية إلى ترك الأمور للقادة الأمنيين في العراق بإجراء التحقيقات وصولا للمتورطين بعمليات الحرق”، وأضافوا “أن سليماني أبلغهم أن حرس الثورة يجري تحقيقاته من خلال الإتصال بالأجهزة الأمنية العراقية للتوصل إلى الفاعلين”.

الرياض مولت الاعتداءات..والسبهان صلة الوصل مع ابن سلمان

“راديو أوستن”، بين أن “مصادر الإستخبارات الأوروبية رصدت معلومات موثقة أن السعودية هي من مولت عناصر تم تجميعها بجهد تنظيمات شيعية حليفة لها، وفي مقدمتها أتباع رجل الدين الموالي للسعودية محمود الحسني الصرخي، وأتباع اليماني”، وفق المصادر، التي أشارت إلى أنه “تم هذا الرصد من خلال إعادة متابعة وتحليل عشرات أفلام الفيديو التي نشرت في مواقع التواصل الإجتماعي لعمليات حرق المؤسسات”.

وفي التفاصيل، فإن “هذه الجماعات التي تم تجنيدها شاركت في التظاهرات بشكل منتظم وعلى شكل مجموعات تتصدر واحدة التظاهرات، وأخرى تكون في وسطها والثالثة في نهاية التظاهرات وهذه المجاميع الثلاثة هي التي كانت توجه خطاب التظاهرات وهتافاتها، وهي التي كان لها الدور البارز في تحويل التظاهرات باتجاه مكاتب الحشد الشعبي يوم السادس من سبتمبر، لحرقها ومن ثم توجهها في اليوم الثاني إلى مبنى القنصلية الإيرانية في منطقة الطويسة في البصرة حيث تم اقتحام وحرق مقر القنصلية”.

إلى ذلك، واستنادا إلى أن معلومات أجهزة المخابرات لأكثر من دولة أوروبية رصدت إبلاغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بأن مبنى القنصلية الإيرانية سيحرق بعد ساعة، وتولى إبلاغه ثامر السبهان السفير السعودي السابق في العراق، الذي أوصل لابن سلمان مقطع فيديو لحظة اندلاع الحرائق في القنصلية، وهو ما يؤشر إلى أن الذي كان يدير عملية حرق القنصلية هو من أرسل هذا المقطع للسبهان وأعاد إرسله مباشرة لابن سلمان، و”أبلغه أن العملية تمت بنجاح وبارك له نجاح عملية حرق القنصلية الإيرانية انتقاما لحرق السفارة السعودية في طهران من قبل متظاهرين غاضبين بعد سماعهم تنفيذ حكم إعدام رجل الدين الشيعي في القطيف آية الله الشيخ نمر باقر النمر في يوليو عام 2016″، بحسب التقرير.

هذا، وتعقيبا على ما حدث، لفت التقرير إلى أن استياء كبيرا عم أكثر من عاصمة أوروبية لإثارة الشغب وإحراق مقار الحشد الشعبي في البصرة، حيث وصف ابن سلمان بأنه “مراهق يمتهن الحرائق ولايبالي بعواقبها”، وأن ماحدث كاد أن يفجر فتنة كبرى وينذر بحرب داخلية تمتد لمحافظات الجنوب الأخرى، حتى قد تصل إلى داخل بغداد.

المصادر أكدت أن السعوديين دفعوا عبر سفارتهم في بغداد أكثر من عشرة ملايين دولار منذ أكثر من شهرين، وبدأوول بالاستعداد للاعتداءات منذ تصاعد وتيرة التظاهرات في البصرة المطالبة بتحسين الخدمات”، ولفت التقرير إلى أن “الرياض نجحت عبر تنظيمات شيعية وبقايا من البعثيين في تجنيد أكثر من ثلاثمائة شاب من بغداد والمحافظات الأخرى ومن بينها كربلاء والقادسية وميسان وذي قار٫ لينضموا لأقرانهم في البصرة وتم توزيعهم في مختلف أنحاء محافظة البصرة ليندسوا في التظاهرات وينفذوا ما يطلب منهم من إطلاق هتافات المعادية للحشد وللمرجعية وتوجيه التظاهرات لحرق مؤسسات”.

كما لم تتوقف عمليات التخريب على الدور السعودي، إذ كشف التقرير عن دور صهيوني أيضا، وقالت المصادر الإستخباراتية إن “تل أبيب حرضت المتظاهرين على حرق ميناء أم قصر وشركة نفط البصرة ومكاتب المرجع السيستاني، وأنه تم رصد عشرات التي دعت وبشكل صريح في تويتر وفي الفيسبوك في صفحات لاسرائيلين تدعو المتظاهرين لحرق مقرات الحشد الشعبي ووصفوه بالحشد الصوفي وحرق القنصلية الايرانية في البصرة”، على حد تعبيرهم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى