النشرةتقارير

مصدر خاص لـ”مرآة الجزيرة”: محافظ القطيف يُحذر وجهاء القديح من العمل على مكافحة آفة المخدرات ويتجاهل توصيات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات!

تعيش القطيف والأحساء حالة مستجدة من تفشي آفة المخدرات في صفوف شبابها. حيث أن المخدرات التي توصل من يقترب منها إلى المقصلة في قوانين القضاء السعودي تشكل مشكلة يشتكي أهالي المنطقة من التقصير في مكافحتها. حيث تم مؤخراً منع مبادرة اجتماعية وطنية قام بها وجهاء من منطقة القديح للحد من ظاهرة انتشار المخدرات وتغلغلها بين أروقة المجتمع، وفقاً لما أكده مصدر مطلع لـ”مرآة الجزيرة”،،،

خاص ـ مرآة الجزيرة

كشف مصدر محلي عن ظاهرة انتشار المخدرات بين شباب المنطقة بشكل غير مسبوق في هذه الآونة، متهما بعض العاملين في أجهزة الدولة بالتقصير في مكافحة انتشارها.

المصدر وفي حديث خاص مع “مرآة الجزيرة”، وضح استغلال البعض للأوضاع الاجتماعية المتدهورة والبطالة التي ترتفع نسبتها بين فئة الشباب، لتدفع بعدد منهم إلى ارتكاب أخطاء مخلة في المجتمع كالسرقة، ومن ثم استدراجهم وابتزازهم بشكل متواصل من خلال بعض ضعفاء النفوس العاملين في بعض الأجهزة الأمنية.

وفقاً لما كشف المصدر، حاول عدد من وجهاء المنطقة وخاصة في بلدة القديح السعي لإيجاد حلول لمكافحة آفة المخدرات للحد منها حيث تفتك بالشباب وتؤثر بشكل سلبي وهدام عليهم وعلى المجتمع على حد سواء. كذلك أوضح أن كبار رجال القديح عقدوا اجتماعا وتباحثوا بما يجري في المجتمع، فعرض عليهم أحد المشايخ وضع حل عبر برنامج تدريجي لمكافحة آفة المخدرات والخمور، وذلك انطلاقاً من الدعوات المتكررة من إدارة مكافحة المخدرات على شتى وسائل التواصل الاجتماعي للمساهمة في التكاتف الوطني للقضاء على هذه المشكلة حيث أكدوا أن مكافحة هذه الآفة هي من ” مسؤولية الجميع”

المصدر المحلي الذي فضل عدم الكشف عن هويته، بين أن خبر الاجتماع ومبادرة الوجهاء وصل إلى محافظ القطيف خالد بن عبدالعزيز الصفيان، الذي سارع بتوجيه تنبيهات لكل من حضر الاجتماع، بأنه يمنع عليهم المبادرة لحل أياً من أزمات المجتمع. ووجه الصفيان رسالة إلى كل الحاضرين والداعمين للمبادرة تقول “هذا العمل هو من دور السلطة وليس أبناء المجتمع”، وتابع مهدداً بأن أي شخص يقوم بالسعي لإنهاء المشكلة (وهو ما سماه دور الدولة) سوف يحاسب ويقاضى. وهو ما يتنافى مع أهداف المشروع الوطني للوقاية من المخدرات «نبراس» الذي يركز على “تعزيز المشاركة التطوعية لأفراد المجتمع المدني ومؤسساته في مجال مكافحة المخدرات.” يشكوا أبناء المنطقة من عدم تمكنهم من انشاء مؤسسات مجتمع مدني تعني بهموم المنطقة وتسهم في علاج مشاكل أبنائها حتى تحت مظلة اللجان الوطنية.

في السياق، شدد المصدر على أنه “يتم استغلال الشباب عبر البطالة واستدراجهم نحو الضياع “، مشيرا إلى أن هؤلاء لا يكون لديهم خيار حيث يتم التضييق عليهم بشتى الطرق حتى يُتمكن من استغلالهم. وتؤكد الاحصائيات المنشورة عن دراسة أجراها المركز الوطني لأبحاث الشباب بعنوان “ظاهرة الإدمان في المجتمع السعودي” أن نسبة المدمنين على المخدرات العاطلين عن العمل بلغت 48 %.

ما بين آفة اجتماعية وأخرى يتم هدر طاقة أبناء القطيف والأحساء بدل من توظيفها في اعمار الوطن من خلال التعاون المشترك وتكثيف العمل للقضاء على هكذا مشاكل قبل ان تستشري في صفوف الشباب وتودي بهم إلى التهلكة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى