النشرةتقارير

القطيف تحيي الذكرى السابعة لشهداء انتفاضة الكرامة

ناصر المحيشي، ومُنيب العدنان، وعلي الفلفل، وعلي آل القريريص، أربعة أقمار تقدموا ركب الشهداء وارتقوا على مذبح المطالبة بالحقوق المشروعة في القطيف،،،

مرآة الجزيرة

أحيا أهالي “القطيف والأحساء” الذكرى السابعة لارتقاء الأقمار الأربعة، ناصر المحيشي، السيد علي الفلفل، علي ٱل قريريص والسيد منيب العدنان، الذين قضوا برصاص القناصة من عناصر القوات السعودية مع انطلاقة انتفاضة الكرامة في المنطقة، حيث زار أهالي الشهداء وأعداد من الأصدقاء وأهالي المنطقة قبور الشهداء.

يوم الجمعة 7 سبتمبر الحالي، ومع ساعات الصباح بدأ توافد المحبون إلى روضة الشهداء، حاملين أكاليل الورد وأنواع من البخور، ووضعوها على قبور الشهداء، وتمت تلاوة آيات بينات من القرآن الحكيم، واستذكر الأهالي بأحاديثهم وتواصلهم لحظات ارتقاء الشهداء الأربعة، كما سردوا الدور الذي أداه الشهداء.

قبل سبعة أعوام، وتحديدا في العام ألفين وأحد عشر، قضى الشهيد الأول ناصر المحيشي، برصاص قوات الأمن عند إحدى نقاط التفتيش التي حوّلت القطيف حينها إلى ثكنة عسكرية بعشرات الحواجز المنتشرة عند مداخل المحافظة وبلداتها مروراً بطالطرق الفرعية في وسط القرى والأحياء السكنية، بالإضافة إلى عسكرتها لقمع الاحتجاجات السلمية المطالبة بالإصلاحات الحقوقية.

استشهد المحيشي ابن الـ19 ربيعاً، أثناء عودته من الكلية التقنية سيراً على الأقدام، ونع مروره عند نقطة التفتيش المنصوبة في شارع البحرين المعروف رسميا باسم شارع “الرياض”، استوقفته عناصر عسكرية، وسألته عن هويته إلا أنه لم يكن يحملها، فانهالوا عليه بالضرب وأثناء محاولته الإفلات من قبضتهم، فتح عناصر الحاجز فوهات البنادق وبدأووا بإطلاق الرصاص الحي عليه، فاخترقت رصاصات الغدر جسده النحيل، واستقرت أعلى رقبته، وقع أرضا وجرى نزيف دم من جسده، من دون أية مساعدة كان يمكنها إنقاذ حياته، وبعد ساعات فارقت روحه الطاهرة جسده وارتقى ابن بلدة الشويكة شهيدا.

مع ارتقاء الشهيد المحيشي، سارعت القوات إلى احتجاز جثمانه ونقله للمستشفى العسكري بالظهران، وما إن انتشر الخبر في المنطقة حتى خرج آلاف الغاضبين عصر اليوم التالي في شارع الثورة وسط القطيف مرددين شعارات مناهضة للسلطة ومطالبين بالاقتصاص من قتلة الشهيد المحيشي، ثم توجهت هذه الحشود إلى مكان الحاجز العسكري الذي أطلق الرصاص على الشهيد، فعمدت إحدى المركبات العسكرية إلى دهس بعض المحتجين وأصيبوا بجراحات بالغة.

وزادت أعداد المحتجين في نفس الليلة واجتمع الآلاف وتوافدوا من كل بلدات القطيف ونواحيها وانتشرت القوات السعودية بشكل كثيف وواسع وتمركز القناصة في العديد من الأماكن العالية، ومع الحشود الغفيرة، فتحت القوات العسكرية نيران أسلحتها على الجموع، فجرحت العشرات.

وأثناء تشييع الشهيد المحيشي أطقلت القوات العسكرية وفرق القناصة الرصاص الحي، فاخترقت رصاصة مباشرة صدر الناشط علي الفلفل ذو الأربعة والعشرين ربيعاً ليرتقي شهيداً مخضبا بدمائه الطاهرة، وعقب هذا الإستهداف استمرت الإحتجاجات ليلاً، وخرجت مسيرة في شارع الثورة، تعرضت فيها الصفوف الأمامية لإستهداف مباشر من القناصة، فارتقى الشهيد الناشط علي قريريص ذو الـ27 ربيعاً والشهيد الناشط منيب العدنان ابن الـ19 ربيعاً برصاصة في الرأس، كما أصيب العشرات وتضرر العديد من المباني السكنية وواجهات المحلات كما احترقت بعض السيارات المتواجدة من كثافة النيران التي انهالت، فيما عمدت القوات إلى محاصرة جميع مستشفيات المدينة واعتقال جميع الجرحى الذين تم نقلهم لهذه المستشفيات.

إطلاق الرصاص الحي على المواطنين ودهسهم بالمركبات العسكرية أثناء مسيرات التشيع، أثبتت أن صوت الحق يعلو أزيز الرصاص.

ناصر المحيشي، ومُنيب العدنان، وعلي الفلفل، وعلي آل قريريص، أربعة أقمار ارتقوا على مذبح المطالبة بالحقوق المشروعة في القطيف، قبل سبع سنوات، شهداء أربعة فتحوا بدمائهم مسيرة الحراك السلمي في المنطقة، التي ما زالت تنبض بروح الحراك ودماء شهدائه، فيما لا تنفك السلطات السعودية بشنّ حملات اعتقالات تعسفية ومداهمات لترويع المواطنين كعقاب جماعي لأبناء المنطقة ردا على مطالبهم المشروعة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى