النشرةشؤون اقليمية

“السعودية” والإمارات تضغطان على عُمان لتبنّي سياساتهما

مرآة الجزيرة

أكّد موقع ستراتفور الأمريكي، أن “السعودية” والإمارات تضغطان على سلطنة عُمان من أجل تغيير مواقفها حيال العديد من القضايا الإقليمية، بعدما اتخذت مواقفاً حيادية من تلك القضايا.

الموقع بيّن أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ونظيره محمد بن زايد يضغطان على عمان من أجل تبنّي مواقف سياسية تتفق مع توجهاتهما في شؤون الممنطقة.

ورأى الموقع المختصّ بالشؤون الأمنية، في تقرير له، أن مسقط ستقاوم مثل هذه الضغوطات لما تملكه من علاقات واسعة ومميزة مع القوى الدولية والإقليمية، موضحاً أن “السعودية” والإمارات لن تتمكنا من تكرار سيناريو قطر مع عُمان، إذ أن مسقط تمكّنت من أن تكون صاحبة دبلوماسية عالية، وخلقت لنفسها علاقات مميزة سمحت لها بأن تكون وسيطاً في العديد من النزاعات.

التقرير أورد جانباً من تاريخ سلطنة عمان، مبيناً أنها تمكنت من الحفاظ على استقلاليتها خلال القرون الماضية، “فقد نجحت عُمان طوال تلك القرون في أن تحافظ على استقرارها واستقلال قرارها، على الرغم من صغر مساحتها وقلة مواردها نسبياً فإنها نجحت في خلق اقتصاد متوسط الحجم كافٍ للحفاظ على عقدها الاجتماعي”.

ويفّسر “ستراتفور” أسباب النقمة السعودية على عمان بأنها تعود لحيادها السياسي، مستدركاً إعاقة مسقط لجهود تحويل مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد خليجي عام 2013، لكونها لم تكن تريد أن تصبح جزءاً من منظومة سياسية تجعلها تخرج عن طريق الحياد، وأيضاً رفضت حصار قطر، في يونيو من العام الماضي.

في المقابل، وفقاً للتقرير الأمريكي حافظت مسقط على علاقات تجارية ودبلوماسية مع إيران، وأيضاً اختارت البقاء على جميع أطراف الحرب اليمنية لتسهيل الحرب اليمنية.

ويضيف الموقع إن “الرياض وأبوظبي تسعيان للضغط على مسقط من أجل أن تكون أكثر مرونة تجاه القضايا الإقليمية، حيث طُلب من عُمان أن توقف تجارتها مع إيران، وأن تغلق أي باب للتواصل مع الحوثيين، وأن تنضمّ لدول حصار قطر”.

التقرير بيّن بعض وسائل الضغط التي يمكن استخدامها ضد عمان، وفي مقدمتها استخدام ورقة المواطنين العُمانيين والشركات العاملة في الإمارات، التي تعتبر أكبر شريك تجاري للسلطنة، وأيضاً الضغط عبر صندوق استثماري سعودي في سلطنة عُمان بقيمة 210 ملايين دولار.

وفي الختام، رأى الموقع الأمريكي أن الرياض وأبوظبي قد تحاول التأثير في عملية خلافة سلطان عمان قابوس بن سعيد خصوصاً بعد الحديث عت تردّي حالته الصحية، في حال استخدمتا الخدمات والارتباطات الإستخباراتية مع البلاط الملكي للتأثير في عملية الخلافة مع قائمة مختصرة من الخلفاء.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى