النشرةتقارير

صحيفة سويسرية: ابن سلمان ينتهج سياسة قمعية اتجاه النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان

مرآة الجزيرة

سلطت صحيفة “نويه تسوريشر تسايتونغ” السويسرية، الناطقة بالألمانية، الضوء على “الإصلاحات” المزعومة لولي العهد محمد بن سلمان والسياسة القمعية المتبعة في البلاد، مشيرة إلى أن ابن سلمان “يظهر وجهين مختلفين، تارة كمحافظ وأخرى كحداثي”.
الصحيفة وفي تقرير، قالت إن ولي العهد “قطع كل المحرمات في البلاد، حيث منح المرأة حق الدخول لملاعب كرة القدم وقيادة السيارة، وفتح الباب لإقامة الحفلات الفنية، وأقر جملة من الإصلاحات الاقتصادية الليبرالية، التي تهدف إلى تعزيز الاستثمار، وخلق المزيد من مواطن الشغل لفائدة الشباب والمرأة”، وفق تعبيرها.

التقرير لفت إلى أن ابن سلمان يعمل على ما سماه “نشر الإسلام المعتدل في بلاده، وجعل المجتمع السعودي أكثر انفتاحا، وظهر في زيارته للولايات المتحدة أمام العالم في ثوب الحداثي، إلا أن ما شوه الصورة الإيجابية له حملة الاعتقالات التي طالت عددا من رجال الأعمال والناشطات الحقوقيات ورجال الدين”.

“منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر، تعرضت الناشطات الحقوقيات السعوديات، على غرار لجين الهذلول وإيمان آل نفجان وعزيزة اليوسف للاعتقال؛ بتهمة الخيانة والعمالة للسفارات الأجنبية، كما تعرضت ثلاث ناشطات أخريات للاعتقال، من بينهن الناشطة المعروفة سمر بدوي”، تقول الصحيفة، منتقدة واقع حقوق الإنسان في البلاد.

وعن الناشطة إسراء الغمغام، أشارت الصحيفة إلى أن النيابة العامة السعودية طالبت بإصدار حكم الإعدام في حق عدد من الحقوقيين السعوديين، من بينهم الناشطة الغمغام، مشيرة إلى أنه وفقا لمنظمة “العفو الدولية”، تواجه الغمغام العديد من التهم، على غرار المشاركة في مظاهرات القطيف، ونشر مقاطع فيديو توثق هذه المظاهرات.

الصحيفة أشارت إلى رأي المدير التنفيذي لمعهد الجزيرة العربية، علي الشهابي، الذي قال إنه “من المستبعد أن تصدر المحكمة قرار الإعدام في حق الغمغام”.

في السياق، لفتت إلى أن الناشطة إسراء الغمغام تعرضت للاعتقال برفقة زوجها، حيث اعتبرت رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، سارة ليا ويتسون، أن “الإعدام يثير الرعب، لكن المطالبة بإعدام ناشطة لم تتورط في أعمال العنف مثل الغمغام يعد أمرا فظيعا”.

إلى ذلك، اعتبرت الصحيفة أن “عصا ابن سلمان الغليظة لم تطال المعارضين والناشطات الحقوقيات فحسب، بل طالت أيضا العديد من رجال الدين. وخلال الأشهر الأخيرة، تعرض عدد من رجال الدين المنتمين إلى “حركة الصحوة”، على غرار عوض القرني وسفر الحوالي، للاعتقال، وأكثر ما يقلق ولي العهد السعودي هو أن هؤلاء الشيوخ يحظون بعدد كبير من الأنصار”.

واتهمت الصحيفة ابن سلمان بأنه “ينتهج سياسة قمعية، متبعا بذلك خطى غيره من الزعماء الديكتاتوريين في منطقة الشرق الأوسط”، مشيرة إلى أن “سياسة ابن سلمان القمعية قد تكون دليلا على أنه لا يشعر بالأمان، خاصة أن والده الملك سلمان حطّم آمال جيل كامل من الأمراء في الوصول إلى العرش بإقدامه على تعيين ابنه وليا للعهد”، وفق رأي الصحيفة السويسرية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى