الأخبارالنشرةشؤون اقتصادية

“بلومبيرغ”: إصلاحات ابن سلمان المزعومة انعكست سلبا على الإقتصاد ومستقبل البلاد

مرآة الجزيرة

رأت وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية أن المشاريع العملاقة التي أعلن عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ صعوده، تسببت في آثار سلبية على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المنشودة بالبلاد.

وفي مقال للكاتب بوبي غوش، أكدت الوكالة أن السعودية بحاجة إلى قطاع خاص حيوي وتنافسي، وتطوير صناعات غير نفطية، حيث لم يعد من الممكن الاعتماد على الثروة الموجودة تحت رمالها، لافتة إلى أن ابن سلمان انطلق في الاتجاه الخاطئ عندما قرر القيام ببيع أسهم عامة في شركة النفط “أرامكو”، أكبر شركة نفط في العالم.

“بلومبيرغ”، أشارت إلى أن تأجيل الصفقة إلى أجل غير مسمى، يمنح ابن سلمان فرصة لإعادة تقييم استراتيجيته للإصلاح من خلال إتباع إجراءات أكثر عملية، موضحة أن المستثمرين الأجانب يشعرون بالقلق من جهود الإصلاح التي تمت حتى الآن، والتي كانت لها نتائج متباينة.

ولفتت الوكالة إلى أن ارتفاع الإنفاق الحكومي على الأجور والمزايا قضى على المكاسب، التي حققها تخفيض الإعانات وفرض ضرائب جديدة، حيث أن ابن سلمان بدا مشتتا من قبل مسائل بعيدة كل البعد عن الإصلاح، أحدثت في الآونة الأخيرة عداء لا طائل من ورائه مع كندا.

على ابن سلمان العودة إلى الأهداف التي حددها في عام 2016، والمتمثلة بالحد من دور الدولة في الاقتصاد، وتعزيز التنمية في القطاع الخاص، وإدخال بعض الشفافية في نظام مبهم معروف بتوزيع عائدات النفط بين النخبة، قالت الوكالة،مؤكدة أن هذه الأهداف يمكن تحقيقها عن طريق اتخاذ مسار أكثر واقعية بتبني مشاريع أصغر مثل خصخصة مطار أو محطة تحلية أو حتى مطحن دقيق، وفق الوكالة.

إلى ذلك، اعتبرت “بلومبيرغ” أن ابن سلمان سيكون بحاجة لتعليق مشروع ثان “طموح” وهو مشروع “نيوم” شمال غربي البلاد والذي أطلق عليه اسم “مدينة المستقبل”، موصية “بإنفاق أموال الصناديق السيادية بشكل أفضل على تنمية مبادرات القطاع الخاص، لا سيما في الصناعات التي من شأنها أن تسمح للاقتصاد بالتنويع من الاعتماد غير المفيد على النفط”.

الوكالة الأمريكية رأت أن الدافع وراء تلك المشاريع الضخمة التي خاض فيها ابن سلمان هو إثبات مكانته، خصوصًا أنه شاب يسعى لتأسيس أوراق اعتماده كحاكم، ولكن مصداقيته لن تتحسن بشكل أفضل إلا من خلال توجيه انتباهه إلى التأثير التراكمي للإصلاحات الأقل حجما، وفق “بلومبيرغ”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى