الأخبارالنشرةشؤون محلية

“واشنطن بوست”: المطالبة بإعدام الغمغام تصرف بربري..وابن سلمان “طاغية من عصر مظلم”

مرآة الجزيرة

وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مطالبة النيابة العامة السعودية بالإعدام للناشطة الشيعية إسراء الغمغام وأربعة آخرين من النشطاء الحقوقيين، بأنه “تصرف بربري محتمل وآتي من العصور الوسطى”، مطالبة الإدارة الأميركية بالتحرك بشكل فعال لمنع مثل هذا التصرف.

الصحيفة وفي افتتاحيتها المنشورة صباح الأحد 26 أغسطس2018، رأت أن “التعبير عن الرأي في “السعودية” يمكن أن يكون سببا في قطع رأسك، وهو أمر مخالف لما ضمنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في رؤية 2030 للمملكة بأن تستمع الحكومة إلى وجهات نظر المواطنين، وأن تهتم بكل الرؤى وأن تعطي الفرصة للجميع ليقولوا كلمتهم”.

“واشنطن بوست” أضاءت على قضية الناشطة إسراء الغمغام (29 عاما)، قائلة إنها وزوجها موسى الهاشم ألقي القبض عليهما بعد مداهمة منزلهما في القطيف، وهما قيد الاحتجاز خلف القضبان من دون سند قانوني.

الصحيفة لفتت إلى أن “الغمغام كانت أحد أبرز رموز الحراك المناهض للحكومة السعودية في منطقة القطيف منذ ربيع 2011، حيث دعت إلى وضع حد للتمييز ضد الشيعة والإفراج عن السجناء السياسيين”، مشيرة إلى أن لائحة الاتهامات التي وجهت إلى الناشطة الشيعية كانت “التحريض على الاحتجاج والمشاركة به، ترديد الشعارات المناوئة للنظام، محاولة إثارة الرأي العام، تصوير الاحتجاجات ونشرها عبر مواقع التواصل، وتقديم الدعم المعنوي لمثيري الشغب”.

وذكرت الصحيفة أنه في أغسطس الحالي، طالب المدعي العام (النيابة العامة) بإعدام إسراء الغمغام وزوجها وأربعة ناشطين آخرين، مؤكدة أنه إذا تم تنفيذ تلك العقوبة، فستكون تلك أول واقعة قطع رأس لامرأة بسبب الاحتجاج السلمي، “رغم أن تلك العقوبة تستخدم في المملكة بشكل متكرر، ولكن ضد جرائم العنف الكبيرة”.

ومن المقرر أن ينظر القضاء السعودي في القضيو، خلال أكتوبر المقبل، وإذا تم إقرار العقوبة، فسيكون الملك صاحب القرار الأخير في تنفيذها من عدمه، مشددة على أن “قطع رأس ناشط حقوقي بسبب احتجاج سلمي هو أمر بربري، سواء كانت الضحية رجلا أو امرأة”، ولفتت إلى مبادرة السلطات السعودية بقطع العلاقات مع كندا، بعد انتقاد الأخيرة سجل الرياض “الكئيب” لحقوق الإنسان، ومطالبة الإدارة الأمريكية بعدم النظر إلى الجهة الأخرى حيال هذه الممارسات “المنحدرة من العصور الوسطى”.

كما تساءلت “واشنطن بوست” عن خطورة دعوات المدون رائف بدون المعتقل بسبب مطالبته بالاعتدال في البلاد وشقيقته معتقلة لدفاعها عن حقوق الإنسان، متسائلة هل كانت تلك الدعوات خطيرة بالفعل؟

افتتاحية الصحيفة الأمريكية خلصت إلى القول “إن وثيقة 2030 (رؤية 2030) للسعودية تتعهد بأن تكون قيم الاعتدال والتسامح هي أساس نجاح المملكة، وأن الحرص على حقوق الإنسان من أبرز مبادئ السعودية”، داعية ابن سلمان إلى قراءة بنود رؤيته ويحاول تطبيقها، بدلا من التصرف كطاغية جاء من عصر مظلم، بحسب تعبيرها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى