الأخبارشؤون اقليمية

احتجاج شعبي ورسمي على معاناة الحجاج المغاربة بسبب إهمال الرياض للشعائر

مرآة الجزيرة

فيما تدعي السلطات السعودية إدارتها الجيدة للمشاعر المقدسة خلال موسم الحج، احتج المغرب رسميا لدى “المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية” على ما وصفه “باختلالات” ومعاناة تعرض لها حجاجه هذا العام.

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، وفي بيان، أوضحت أن اتصالاً بشأن أوضاع الحجيج جمع الوزير المغربي أحمد التوفيق، بوزير الحج والعمرة السعودي، محمد صالح بنتن، تبعه اجتماع طارئ بين بعثة الحج المغربية والمؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية، في مقر الأخيرة بمكة المكرمة.

ولفت البيان إلى أن الاجتماع استعرض احتجاجات الجانب المغربي بشأن خدمات الطعام والسكن والنقل، مشيرا إلى أن المؤسسة أبدت “تفهُّماً كبيراً” لما عاناه حجاج المملكة المغربية، واتفق الجانبان على تحرير محضر مشترك؛ لتحديد المسؤولية.
واحتج حجاج من المغرب، خلال أداء مناسك الحج لهذا العام، على ما تعرضوا من “إهمال” بسبب “غياب المؤطّرين” (من المغرب والسعودية)، و”ضعف العناية الطبية”.

“المركز المغربي لحقوق الإنسان”، أضاء على “الإهمال الذي تعرّض له حجاج مغاربة من لدن أطر البعثة المغربية الرسمية، حيث تاه العديد منهم بين منى ومزدلفة، فيما تسلم بعضهم مواد غذائية فاسدة، واضطر العديد منهم إلى النوم في الشوارع والأزقة”.

وفي بيان، رأت المنظمة الحقوقية، أن ما تعرض له حجاج بيت الله الحرام وصمة عار على جبين الحكومة المغربية، والمؤسسات الحكومية التابعة لها، مرجعة ذلك إلى “عقلية بعض المسؤولين الذين يولون أقصى اهتمام بالشخصيات الهامة ومرافقيهم، وبمصالحهم ومنافعهم الشخصية، فيما لا يأبهون بواجباتهم المهنية المتمثلة في رعاية هؤلاء المواطنين العاديين ودعمهم لتأدية شعيرة الحج أحسن أداء”.

كما حمّل المركز الحقوقي المسؤولية إلى وزارتي الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسياحة والنقل الجوي، إزاء ما تعرض له الحجاج المغاربة، مطالباً بـ”فتح تحقيق مع عناصر البعثة الرسمية المغربية، وتحديد مسؤولية كل واحد منهم، واتخاذ ما يلزم من إجراءات في حقهم، حتى يكونوا عبرة لسواهم في هذه السلوكيات التي لا تليق بسمعة المغرب”.

من جهتها،”جماعة العدل والإحسان”، وهي إحدى أكبر التنظيمات الإسلامية المعارضة في المغرب، انتقدت ما مر به الحجاج المغاربة.

القيادي حسن بناجح أشار إلى أن “الأمر يتعلق بإفساد ممنهج يعبث بشعيرة مقدسة، ويفسد على الحجاج المغاربة مناسكهم، ويهدر أموالهم التي لا يظهر لها أي أثر في الخدمات المقدمة لهم، رغم أن كلفة الحج في المغرب من بين الأغلى في العالم”، موضحا أنه “إذا أضيف هذا الوضع إلى كوارث تأطير النظام السعودي للحج بما لا يتناسب مع ما يتم جنيه من أموال ملايين الحجاج سنويا، فإن معاناة الحاج المغربي تصبح مضاعفة”.

وتواجه الرياض انتقادات بشكل مستمر لاستخدامها المشاعر المقدسة خدمة لمصالحها السياسية غير آبهة بحرمة الركن الأعظم في الدين، كما أن السلطات السعودية ترفض تدويل الفريضة بين الدول الإسلامية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى