النشرةحقوق الانسان

الخارجية الكندية قلقة على مصير الناشطة “السعودية” إسراء الغمغام

مرآة الجزيرة

أعربت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، عن قلقها إزاء تعرّض السلطات السعودية لحياة الناشطة إسراء الغمغام المعتقلة في السجون السعودية منذ عام 2015 على خلفية ممارسة حقها المشروع في التظاهرات السلمية، مؤكدةً أن الحكومة الكندية ستواصل انتقاداتها لسجل حقوق الإنسان في “السعودية” بالرغم من الإنتقام الإقتصادي الضخم الذي أحدثته الرياض حيال كندا عقب تناول ملف المعتقلين.

فريلاند وبحسب صحيفة “غلوبال آند ميل” الكندية أوضحت أن المدافعين عن حقوق الإنسان دقوا ناقوس الخطر بشأن إسراء الغمغام وخمسة ناشطين آخرين من منطقة القطيف، مشيرةً إلى أن هؤلاء النشطاء يُحاكمون أمام محكمة الإرهاب بالرغم من أن التهم التي وجّهت إليهم مرتبطة فقط بنشاطهم السلمي، فيما تبحث السلطات السعودية عن عقوبة إعدامهم جميعاً بما في ذلك السيدة الغمغام.

السيدة الغمام والناشطون الأربعة لاقوا عقوبة السجن ويتعرضون الآن للإعدام بعد اتهامهم بالمشاركة في الاحتجاجات في القطيف، و”التحريض على الاحتجاج”، أيضاً “ترديد شعارات معادية للنظام”، “تصوير الاحتجاجات ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، و”تقديم الدعم المعنوي لمثيري الشغب ” وفق الصحيفة.

ويُعد قطع الرؤوس من بين أكثر أساليب عقوبة الإعدام شيوعاً في “السعودية” إذ جرى في العام الماضي إعدام 146 شخصاً في البلاد، وفقاً لمنظمة العفو الدولية، تورد الصحيفة وهو جزء من إحياء مستمر لأحكام الإعدام بمستويات لم تشهدها “السعودية” منذ التسعينيات لافتةً إلى أن كندا لا تزال تواجه تأثير الانتقام السعودي، بعد أن دعت حكومة ترودو الرياض في أوائل أغسطس إلى الإفراج الفوري عن النشطاء الحقوقيين المعتقلين، كما أن الدول الشرق أوسطية بدأت في تقليص العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع كندا،

حتى الآن، والكلام للصحيفة الكندية قامت “السعودية” بطرد سفير كندا وتجميد التجارة والاستثمارات الجديدة، بالإضافة إلى سحب 16000 طالب مبتعث من الرياض، وإيقاف البرامج العلاجية للمرضى، فضلاً عن تعليق رحلات الخطوط الجوية العربية السعودية إلى تورونتو وإيقاف شراء الشعير والقمح من كندا، كما أفادت التقارير أن المسؤولين السعوديين أصدروا تعليمات إلى بنكهم المركزي وصناديق معاشات الدولة لبيع الأصول الكندية.

بدورها قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “إن أي إعدام هو بطبيعة الحال أمر مروّع لكن السعي إلى فرض عقوبة الإعدام على نشطاء مثل إسراء الغمغام ، الذين لا يُتهمون حتى بالسلوك العنيف ، فظيع”. “في كل يوم ، يجعل الاستبداد الجامح الذي تفرضه الملكية السعودية من الصعب على فرق العلاقات العامة التابعة لها أن تدور حول قصة” الإصلاح “للحلفاء والأعمال التجارية الدولية.

و”السيدة إسراء الغمغام هي ناشطة شيعية معروفة بالمشاركة في توثيق المظاهرات الجماهيرية في منطقة القطيف التي بدأت أوائل 2011، داعيةً إلى وضع حد للتمييز المنهجي الذي يواجهه المواطنون الشيعة السعوديون في البلد ذي الأغلبية السنية”.

“احتجزتها السلطات والنشطاء الآخرون في السجن الاحتياطي من دون تمثيل قانوني لأكثر من عامين ومن المقرر أن يكون تاريخ المحكمة التالي في 28 أكتوبر 2018 فيما اعتُقلت هي وزوجها إثر مداهمة ليلية على منزلهما في ديسمبر 2015 واحتجزا في السجن منذ ذلك الحين”، تختتم الصحيفة تقريرها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى