النشرةتقارير

“الأوروبية السعودية” تعرض تحليلا قانونيا يبلور استخدام الرياض قانون “مكافحة الإرهاب” لاستهداف النشطاء

مرآة الجزيرة

عرضت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، تحليلا قانونيا حول قانون “مكافحة الإرهاب” المزعوم في الرياض في نسخته المعدلة، ليؤكد استمرار السلطات بانتهاك حقوق الإنسان عبر التشريعات القانونية.

مايكل نبوتن خبير القانون الدولي، الذي يتمتع بخبرة قانونية واسعة في مجال مكافحة الإرهاب، خلص إلى أنه على الرغم من بعض التعديلات على قانون مكافحة الإرهاب الأصلي لعام 2014، فإن التشريع المحدث لعام 2017 “لا يلبي الاحترام الكامل لمبادئ حقوق الإنسان المهمة في العديد من المجالات”.
نبوتن استند إلى أن “الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب” المتفق عليها دوليا والتي في الوقت الذي تدين فيه جميع أشكال ومظاهر الإرهاب، تنص أيضا على “تدابير لضمان احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون وأن ذلك هو الأساس الجوهري لمكافحة الإرهاب”، وفق تعبيره.

بيان المنظمة أشار إلى أن التحليل أكد أن احترام حقوق الإنسان هو في صلب أي استراتيجية قوية لمكافحة الإرهاب، بين أن الخبير القانوني، يقارن نيوتن بين المعايير والمعاهدات الدولية والأحكام الواردة في قانون عام 2017 من أجل تحليل مدى ملاءمتها، بما في ذلك، “الصكوك الدولية لحقوق الإنسان مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والصكوك الإقليمية لحقوق الإنسان مثل الميثاق العربي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب  واتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب”.

إلى ذلك، سلط التحليل الضوء على العيوب والأخطاء المميتة التي يحتويها قانون مكافحة الإرهاب لعام 2017، ومن بينها، “صياغة واسعة للغاية وغير موجودة في القوانين المحلية والمعاهدات الدولية الأخرى، وهذه الصياغة لا تعكس أفضل الممارسات، كما أنها تستخدم لمعاقبة المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان”.

ومن العيوب أيضا “الفشل في تقديم تطبيق متساو للقانون، حيث أن الأحكام شرعت إمكانية التمييز من خلال إستناد النيابة العامة فقط إلى معايير محددة غير مسموح بها مثل الإنتماء الديني أو السياسي”، إضافة إلى “انتهاك معايير الإجراءات القانونية الدولية”.

الخبير القانوني شدد على أن المواد في القانون تسمح للتحكيم القضائي بإطالة فترة الإعتقال، بلا حدود، إلى جانب السماح بحجز المعتقل عن العالم الخارجي لمدة تصل إلى 90 يوم، وتحرمه من التمثيل القانوني خلال مراحل التحقيق.

وأما عن التوصيات التي توصل لها نبوتن استناداً إلى هذا التحليل، حيث شدد على ضرورة التغلب على المواد المعيبة الواردة في قانون “مكافحة الإرهاب” لعام 2017، لجعلها متساوية مع المعايير الدولية، معتبرا أن هذا القانون يعتبر دليلاً آخر من الأدلة التي تؤكد بأن “قانون مكافحة الإرهاب في السعودية يُستخدم لاستهداف المعارضة وحرمان الضحايا من العدالة”، وفق ما أكد بيان “الأوروبية السعودية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى