الأخبارشؤون محلية

شركة بريطانية تقترب من توقيع عقد ضخم لتطوير الجيش السعودي

مرآة الجزيرة

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن أن إحدى كبرى شركات الإستشارات والمحاسبة في المملكة المتحدة تتفاوض على إبرام عقد كبير للمساعدة في تحديث “الجيش السعودي: وجعله أكثر عصريّة، وفق تعبيرها.

“الغارديان”، لفتت إلى أن شركة “برايس وترهاوس كوبرز”، تقدمت رسمياً للمشروع، الذي سيكون جزءا من تحول شامل في وزارة الدفاع السعودية، موضحة أن المفاوضات، التي ربما تجلب صفقة قد تصل قيمتها إلى الملايين للشركة، لاقت انتقادات من مجموعات ناشطي الحملات، وذلك بسبب قيادة السعودية لتحالف العدوان على اليمن.

وندد نشطاء بإقدام الشركة البريطانية على تحديث جيش لسلطة ترتكب جرائم حرب بحق المدنيين من اليمنيين، إذ أكد بيتر فرانكنتال، مدير برنامج الشؤون الاقتصادية في منظمة “العفو الدولية” في المملكة المتحدة، أن على شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” توضيح ما بذلته من جهود لوقف هذه الانتهاكات قبل تقدمها للعمل.

فرانكنتال قال إن”مثل أي شركة، يجب على شركات المحاسبة الدولية أن تتأكد من أنها تتجنب المساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان في عملياتها، أو أن ترتبط ارتباطا مباشرًا بها من خلال علاقات العمل الخاصة بها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن محمد بن سلمان وزير الدفاع يعد أصغر وزير دفاع في المنطقة، وهو مسؤول عن أسوأ أزمة انسانية في الزمن الحديث، حيث يتحمل مسؤولية العدوان على اليمن.

وصف جيمي ماكغولدريك، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، الحرب بأنها “حرب عبثية وغير مجدية”، مستنكرا “تزايد أعداد الضحايا من المدنيين الناجم عن الهجمات المتزايدة والعشوائية في جميع أنحاء اليمن”.

الصحيفة أشارت إلى أن شركة “برايس وترهاوس كوبرز” بالفعل تتواجد في “السعودية”، إلا أن فرع الشركة البريطاني هو المسؤول عن مشروع الدفاع؛ موضحة أن الشركة قالته لموظفيها إن وزارة الدفاع السعودية تمر ب”تحول طموح لتحديث قواتها المسلحة بحجم ونطاق نادراً ما شوهد من قبل، وهي بحاجة للدعم للاضطلاع بهذا المستوى من التغيير”، وفق تعبيرها.

وحث فرانكنتال الشركة على التفكير مرة أخرى، قائلاً: “كما يجب أن تعرف أي شركة محاسبة تعمل في وزارة الدفاع السعودية، فإن القوات الجوية الملكية السعودية لديها سجل مروع في اليمن، مع قيام التحالف العسكري بقيادة السعودية بالقصف بلا تمييز لبيوت يمنية ومستشفيات وقاعات جنازات ومدارس ومصانع، لقد قُتل وأُصيب آلاف المدنيين اليمنيين”.

بدورها، أوضحت آنّا ماكدونالد، مديرة سكرتارية مراقبة الأسلحة، وهو ائتلاف عالمي يعمل من أجل السيطرة على الأسلحة الدولية، أن بريطانيا “يجب أن تركز على محاولة وقف هذا النزاع الفظيع، وليس مساعدة الحكومة السعودية”، مشيرة إلى أنه يجب على الشركات البريطانية أن تكون حذرة للغاية في ما تدعمه، اليمن هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم وتتفاقم يوما بعد يوم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى