النشرةتقاريرحقوق الانسان

السلطات السعودية تعتقل الناشطات نسيمة السادة وسمر بدوي وأمل الحربي

مرآة الجزيرة

في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 30 يوليو 2018، شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات جديدة بحق ناشطات في البلاد، وداهمت منازلهن واقتادتهن إلى جهة مجهولة، وقد تولى جهاز أمن الدولة مهمة اعتقال الناشطات.

حساب “معتقلي الرأي”، وفي تدورينة عبر “تويتر”، أعلن أن من بين المعتقلات الناشطة الحقوقية سمر بدوي، والكاتبة نسيمة السادة ، مشيراً إلى أن هناك معتقلات أخريات جار التأكد من أسمائهن.

وفي تدوينة، لحساب “ساحة البلد” عبر “تويتر”، قال “وردنا للتو وفي إطار الحد من مطالب الحراك النسوي في البلاد، جهاز أمن الدولة أقدم على اعتقال نسيمة السادة المدربة والناشطة في مجال حقوق الإنسان”، وجاء اعتقال السادة بعد تغريدات لها نددت فيها بممارسات الإحتلال الصهيوني على الأراضي المحتلة والإقدام على اعتقال طفلة لم تتجاوز العشر سنوات.

الناشطة والمدربة في مجال حقوق الإنسان والكاتبة نسيمة السادة، انتقدت قبل أيام ممارسات الاحتلال، ودوّنت عبر حسابها على “تويتر”: “الكلمة تخيف الظالم حتى لو صدرت عن طفلة العشر سنوات.. ما أوهنهم!”.

وتعليقاً على اعتقال بدوي والسادة، اعتبر رئيس المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” الناشط علي الدبيسي، أن السلطات السعودية ترى “القضاء على الصفوة النسائية المدافعة عن الحقوق، ضرورة سياسية داخلية وطريق لكبح التيار النسائي المتوسع الذي يحير الدولة ويرعبها في آن”، مشيراً إلى أنه “لذلك ترك سمر ونسيمة سيشجع أخريات على النشاط، وبالعكس فإن اعتقالهن سيعزز رسالة الترهيب والوحشية. ولكن ستخفق الدولة وستنتصر المرأة”، يؤكد الدبيسي.

وفي سلسلة تغريدات عبر “تويتر”، ذكّر الدبيسي بالأسئلة التي انتشرت بعد حملة الاعتقالات التي شنتها الرياض على المدافعات عن حقوق الإنسان، قائلاً “حينما اعتقلت لجين وعزيزة وإيمان، وتوالت بعدهن الاعتقالات، كان البعض -في سياق التفكير حول ما يجري في البلد- يتسائل ما إذا كانت الإعتقالات ستمتد لأخريات بارزات مثل سمر بدوي ونسيمة السادة وغيرهن. وهذا تساؤل منطقي، فلماذا تأخر اعتقالهن المتوقع؟”.

وبيّن الناشط الحقوقي أن “سمر مدافعة عظيمة، ورغم الظروف التي تحيط بها ورغم محاربتها من أبوها وتأييده لاعتقالها إلا أنها ثابتة على خط النضال، ونسيمة عظيمة، رغما عن مسؤلياتها وإعاقة إبنتها ورغما عن تراجع من حولها إلا أنها متشبثة بطلب العدالة”، كما أشار إلى الرياض وجهازها القمعي يدركان شهرة بعض المناضلات، “لذلك الأفضل لها التدرج في قمع المرأة وتنفيذه على دفعات لتقليل ردة الفعل الدولية وقياس التفاعل والتعامل معه، وقد كان اعتقال البعض ثم الإفراج عنهن مناورة للتهدئة”.

يشار إلى أن سمر بدوي هي شقيقة الناشط رائف بدوي، المعتقل منذ العام 2012 ، وكانت قد اعتقلت سابقاً عدة مرات، وقد اعتقلت في 12 يناير 2016 وزجت في سجن ذهبان الجنائي، “ولكنها أفرجت عنها بعد ساعات بأمر من كبار الرؤوس، بعد ضجة فورية في الإعلام لم تتوقعها الحكومة؛ أما الآن فهي مهدت الطريق بالتدرج”، وفق تعبير الدبيسي.

كما تعرف نسيمة السادة بنشاطها الحقوقي والاجتماعي، واهتماها بقضايا المرأة، كما لها نشاطات متعددة لمساعدة المرأة في بعض القضايا الاجتماعية ومساعدتها لتحقيق مطالبها، و قدمت عدة ندوات وورش عمل حقوقية.

وقد جاء اعتقال الناشطتين على أثر مطالبة مكتب حقوق الإنسان التابع لـ”الأمم المتحدة”، السلطات السعودية بإطلاق سراح جميع الناشطين السلميين بمن فيهم نساء احتجزن لمطالبتهن برفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة.

وكانت الرياض خلال الأشهر الأخيرة، اعتقلت العشرات من الدعاة والأكاديميين والأساتذة الجامعيين،وقد ترددت أنباء في الآونة الأخيرة عن تدهور الحالة الصحية لعدد من الدعاة المعتقلين وعلى رأسهم سلمان العودة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى