شهداء الصلاةمقالات

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

يعتقد النظام السعودي بأنه سيزعزع الصمود القطيفي والشجاعة العوامية بتسريباته لأبواقه بأن تهديدات داعشية تطرق أبواب العوامية. ويعتقد بأن مالم يحصل عليه بمواجهاته العسكرية بالمدرعات والرصاص الحي سيستطيع الحصول عليه من خلال بث إشاعات مضحكة.
ما أود قوله هنا هو أن الحذر واجب، وهذا مايقوم به أبناء العوامية. فهم الآن يحمون مساجدهم وتجمعاتهم وهذا مالاتقبله الدولة، لهذا هي تسعى لاختراق هذه التجمعات بأي وسيلة كانت. أود أيضاً التوضيح بأنه لو نجحت عملية داعشية في العوامية فكيف ستكون الموازين. عزيزي القارئ ثق بأن الرابح هم أبناء المنطقة والخاسر الأكبر هي السلطة وهذا من مكر الله الذي هو أشد مكراً من هؤلاء.
إن التطور في شكل و مضمون تشييع شهداء الدالوة والدمام واضح وجلي للجميع. مع ذلك كانت الرسالة العامة غير مؤلمة للسلطة. دعنا –عزيز القارئ- نتخيل الحشود الغاضبة في العوامية بالعدد المليوني ماهي الرسالة التي ستوجهها..؟؟ ستكون العوامية محط التنفيس ومحط الرسالة التي ستقصم ظهر السلطة.
أيضاً دعنا نعود قليلاً ولنستحضر حضور الدولة الضعيف في تشييع شهداء القديح وحضورها الكثيف في تشييع شهداء الدمام في سيهات. كيف سيكون حضورها في العوامية..؟ ستكون الضربة الأخرى هي عدم مقدرة رجال الأمن الدخول لبلدة لتنظيم مسيرة التشييع على غرار ماحصل في القديح وسيهات.. هنا ستكون رسالة العجز والضعف واضحة وجلية.
بالاضافة إلى ماتقدم، ستكتشف السلطة بأنه لايوجد أي تأثير لأدواتها من معممين و وجهاء على الميدان، وبالتالي فإنَّ إدارة مراسم التشييع ومابعده ستكون بأيدي الشباب الذين لن يقبلوا بأن يهادنوا أو يجاملوا، مما سيعني سقوط ورقتها الأخيرة، وإعلان فشلها وهزيمتها.
إذن لاداعي من هذه التهديدات فيقضت ليوث العوامية حاضرة. ولاداعي لتحويل منابر الجمعة إلى أداة لمآرب السلطة الظالمة التي ظلمتنا على مر عقود. وعلى من يروج لمطالب السلطة أن يتقي الله في المنبر الذي يتحدث منه، وفي المجتمع الذي تلقى ضربات تلو الضربات بسبب قلة الوعي السياسي وبسبب شراسة العدو.
ولأبناء المجتمع أقول لاتقلقوا فالله معنا.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
محمد علي 
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى