تضييق الخناق لعقود من الزمن دفع البعض للتكيف مع تغييرات ابن سلمان المتسارعة

ترجمة وتحرير – مرآة الجزيرة

مابين حفلات موسيقية ومشاهد انحلال أخلاقي ورقص وسط الشارع العام وتغييرات لم تشهدها “السعودية” من قبل، تعيش البلاد اليوم ضمن تطبيق رؤية 2030 المزعومة لمحمد بن سلمان، هذه التغييرات وكيفية اندماج المواطنين معها بشكل سريع، تطرح تساؤلات عن الحالة النفسية التي تجعل المجتمع يتقبل هذه التغييرات والمفاهيم.

موقع “عربي نيوز”، وفي تقرير تحدث عن العوامل النفسية التي تجعل المجتمع يتقبل مثل هذه التغييرات والمفاهيم الغريبة عن المجتمع، إذ شرح الدكتور عبد الرحمن الصبيحي، عالم النفس المتقاعد، لماذا تم قبول التغييرات الكبيرة الأخيرة بهذه السهولة.
“يجد البشر صعوبة في قبول التغيير. إنها سمة إنسانية، يواجه البشر الخوف والقلق عندما يتعلق الأمر بالتغيير، إنهم يريدون بقاء الأمور على حالها لأنهم يخشون من أن تؤدي التغييرات إلى عيوب ونتائج سلبية. لهذا السبب،تواجه الحكومات العديد من الصعوبات عند تنفيذ برامج وأنشطة جديدة”، قال الصبيحي.

أشار التقرير إلى أنه من أجل فهم السبب في قبول التغييرات الكبيرة في البلاد بهذه السهولة، لا بد من الإلتفات إلى الضغوط الاجتماعية والنفسية قبل وقوعها، لافتا إلى أنه “ما هو جميل وحزين حول هذا هو أن مجتمعنا قبل هذا التغيير بسرعة. لماذا؟ لأنها مرت بفترة كان كل شيء ممنوعا ومخزيا وخاطئا، هذه الفترة الطويلة ضغطت على المجتمع نفسيا واجتماعيا”.
وأضاف الصبيحي أنه “عندما حدثت التغييرات الرئيسية، وجد المجتمع منفذاً. لذلك، قبلوا هذه التغييرات بسرعة. ليس لأن مجتمعنا يتكيف بسرعة، ولكن بسبب الفترة التي يقضيها المجتمع بتضيبق الخناق عليه، حيث أنه في أول فرصة بدأت فيها التغييرات قبلها الكثير من المجتمع”.

رأى التقرير أن التغيير الذي طال المجتمع ظهر بالحفلات والمهرجانات على أنواعها، غير أنه لم يلتفت إلى الواقع المعيشي والاقتصادي الذي يزداد سوءا مع ارتفاع نسبة البطالة والفقر والعجز في الموازنة، حيث أن الرؤى والخطط السلطوية حاولت إشغال الناس بأمور تخفي وراءها جميع الأزمات الحياتية، وهذا الأمر لا يزال يلقى معارضة في البلاد، وفق مراقبون للشأن المحلي.
وفيما حمل التقرير الكثير من التفاؤل بشأن المدخلات على المجتمع المحافظ، فإنه أغفل الانتقادات والمعارضات المتواصلة لخطوات ابن سلمان الهادفة لإرضاء الغرب من أجل الحصول على الدعم في تسديد خطواته للتمسك بالسلطة وتثبيت حكمه وممارساته، والتي لا قامت على الاعتقالات وإخفات صوت الناشطين والنشطاء والمعارضين لسياسات الحكم في البلاد.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى