النشرةتقارير

التايمز: لا أحد آمن في “السعودية” من محاولات ابن سلمان فرض سيطرته على المواطنين

 مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “التايمز” الأمريكية أن “السعودية” تشن حملة قمع ضد النساء في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن تغييرات إجتماعية طالت حياة المرأة “السعودية”، مشيرة إلى أنه لا أحد آمن في البلاد بمنأى عن البطش جرّاء قرارات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالرغم من ثناء الحكومات الغربية عليه.

محرر شؤون الشرق الأوسط “ريتشارد سبنسر”، تطرّق في تقرير نشرته الصحيفة الأمريكية، إلى الناشطة الحقوقية لجين الهذلول، مستدركاً أنها ظلت تكافح من أجل حقوق المرأة في “السعودية” لسنوات طويلة، وكافحت من أجل رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات كما كانت واحدة من النساء اللواتي رشحن أنفسهن للإنتخابات البلدية عام 2015، فيما تقبع الهذلول حالياً في السجن وتتعرّض للتخوين والشيطنة من قبل الإعلام التابع للنظام، بالتزامن مع حملة الإصلاحات الإجتماعية التي يتم الحديث عنها في الآونة الأخيرة.

الكاتب الأمريكي يلفت إلى أن الهذلول قضت طفولتها بين الرياض وكندا، وتُعتبر قضيتها محط اهتمام من قبل الدبلوماسيين والمسؤولين الغربيين، ويشير نقلاً عن جماعات حقوق الإنسان، تعد الإعتقالات التي طالت النشطاء في “السعودية دليلاً على أنه لا يوجد أحد آمن من محاولة محمد بن سلمان السيطرة على المواطنين، رغم الثناء الذي حظي به من الحكومات الغربية”.

 وتعليقاً على الهدف من اعتقال الناشطات “السعوديات” ينقل الكاتب عن ناشطة “سعودية”، رفضت الكشف عن اسمها، “إن الهدف من اعتقال الهذلول وغيرها من الناشطات هو إرسال رسالة بأنه لا يسمح بتحدي الحكومة أو التحدث بطريقة ناقدة”.

التقرير يورد أن الهذلول كانت واحدة من الناشطين الذين تم اعتقالهم في هذا الشهر، وفي حين تم الإفراج عن بعضهم إلا أنه هناك آخرين لازالوا في السجن إذ لم يُفرج عن الأكاديمية عزيزة اليوسف، ولا المدونة إيمان النفجان، بالإضافة إلى الناشط محمد الربيعة والمحامي إبراهيم المديميغ.

وكانت الهذلول قد اعتُقلت عام 2014 أثناء محاولتها قيادة السيارة من الإمارات إلى “السعودية”، لمدة 72 يوماً جرى الإفراج عنها بعد تدخل ولي العهد البريطاني وطرح قضيتها أثناء حضوره لجنازة الراحل عبدالله بن عبد العزيز فأفرج عنها سلمان بن عبد العزيز وفقاً للصحيفة، فيما يقول سبنسر أن الوضع حالياً مختلف إذ جرى تخوين النشطاء واتهامهم بالخيانة، والإشارة إلى أنهم يتربطون بعلاقات سرية مع “كيانات أجنبية”.

الباحث في مركز الخليج للأبحاث محمد يحيى يقول، بعد مشاهدته لحملة الاعتقالات التي طالت النشطاء “السعوديين” أنه صدم عندما رأى “إسكاتاً لأصوات التغيير التي نشاهدها خلال العامين الماضيين”.

 ويضيف بحسب صحيفة تايمز الأمريكية، “إن المسؤولين أخبروه بأن الاعتقالات جاءت بناء على معلومات سرية، ولو كان هذا صحيحاً فيجب عرض الأدلة.. ولم تعرف الناشطات خلال السنوات الماضية إلا بنشاطاتهن الاجتماعية، وستتشوه عمليات التغيير الاجتماعية والاقتصادية الضخمة في ظل غياب الشفافية والوضوح القانوني”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى