النشرةتقارير

مجلس وزراء العرب يختار الرياض عاصمة للإعلام العربي رغم احتلالها المركز ال ١٦٨ في حرية الصحافة عالمياً

مرآة الجزيرة

في حدث سابق من نوعه جرى تعيين الرياض “عاصمة للإعلام العربي” الاربعاء 9 أيار/ مايو  الحالي خلال اجتماع لمجلس وزراء الاعلام العرب وبحضور وزير الثقافة والإعلام  د. عواد بن صالح العواد في القاهرة.

وفي دورته ال 49، قرّر مجلس وزراء الإعلام العرب اختيار الرياض “عاصمة للإعلام العربي” لعام 2018 – 2019 بناءً على مذكرة العرض المقدمة من الأمانة العامة للجامعة وبعد الإستماع إلى مداخلات الوفود المشاركة في أعمال الدورة.

وطلب المجلس الوزاري ومقرّه جامعة الدول العربية، من اتحاد إذاعات الدول العربية التعاون والتنسيق مع وكالات الأنباء العربية والفضائيات العربية لتوحيد البث الزمني المباشر لفعالية الاحتفال بالرياض “عاصمة للإعلام العربي” مشدداً على تبني القدس عاصمة دائمة للإعلام العربي، وذلك بالتوازي مع اختيار عاصمة عربية سنوياً عاصمةً للإعلام العربي.

يقول صحافي سعودي يرفض الكشف عن هويته تحسّباً للعواقب، لقد فرضت الرياض نفسها عاصمة “اغتيال للرأي” منذ تأسيس الدولة السعودية الحديثة عام 1932، مشيراً إلى أن الممارسات القمعية وصلت إلى حد إطلاق تسمية خاصة على المعتقلين بسبب الإدلاء بالرأي حتى باتوا يعرفون بمعتقلي الرأي، وبحسب وصفه، “قوات المباحث العامة جاهزة في أي لحظة من اللحظات لاعتقال كل من يفصح عن رأيه الشخصي، من باب انتقاد ظاهرة ما و الإعتراض على سلوك سلطة معينة، أو ليعبّر عن أي فكرة خاصة به”.

وأضاف الصحافي السعودي، “كان حريّاً بأولئك الذين نصّبوا الرياض عاصمة للاعلام في مجلس وزراء الإعلام العرب أن يعرضوا للملأ المعايير والممارسات التي على أساسها جرى تكريم الرياض لإختيارها عاصمة للإعلام”، معتبراً أن مثل هكذا قرارات تنضوي في إطار شراء المواقف والشعارات التي لا تغيّر بواقع الحال شيئاً وهي دليل دامغ على أن الريال السعودي قادر على شراء كل شيء وفي أي وقت دون استثناء على حد تعبيره.

هذا ويؤكد الصحافي المطارد هناك “مئات الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين والناشطين والشعراء يقبعون في أقبية سجون المباحث في “السعودية” نتيجة التعبير عن آرائهم بأقل السبل المتاحة، وبمطلق الممارسات السلمية التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية”، لافتاً إلى أن الأمر لا يقتصر على أبناء البلاد فحسب إنما يتعداه إلى كل أولئك المقيمين على الأراضي “السعودية” من مختلف الجنسيات العربيّة وغير العربية.

ولازال الصحافي السعودي فاضل الشعلة معتقلاً في سجون الرياض منذ ثلاث سنوات في 16 من ديسمبر، من دون أن يُعرض على المحاكمة أو يتم توجيه أي تهمة له، وبدون أن يعرف ذووه ما هو السبب، فيما يرجّح حقوقيون أنه اعتقل بفعل إنتاجه لعدة أفلام سلّطت الضوء على مشاكل إجتماعية تحاكي التمييز الطائفي الذي يعاني منه المسلمون الشيعة في القطيف، ومن أعماله فيلم الرسوم المتحركة “سني أم شيعي؟” الذي يتناول قضية التمييز بين المواطنين وفقاً للطائفة التي ينتمون اليها، ويدعو لنبذ الطائفية.

كما أكّد ناشطون سعوديون إن المحكمة الجزائية أصدرت حكماً بسجن الصحافي صالح الشيحي لخمس سنوات،  الى جانب منعه من السفر خمس سنوات أخرى بعد انتهاء محكوميته، وذلك بسبب حديثه خلال مقابلة تلفزيونية عن قضايا فساد مرتبطة بالديوان الملكي السعودي، فيما لم يعرف تاريخ الإعتقال بالتحديد.

وفي 15 يونيو/ حزيران 2016 ، شرعت قوات المباحث في اعتقال السيدة نعيمة المطرود، على خلفية نشاطها السلمي والمطلبي في القطيف رفضاً للإجراءات التعسفية والتمييز الطائفي الذي يتعرضون له المواطنون الشيعة في “السعودية” وقد حكمت عليها المحكمة الجنائية المتخصصة بالسجن 6 سنوات يقابلها 6 أخرى منع سفر بعد اطلاق سراحها.

ويقبع الكاتب والناشط السعودي رائف بدوي في السجن منذ عام 2012  بتُهمة الإساءة للدين الإسلامي من خلال الإنترنت، واتُهم بعدّة قضايا من بينها “الردّة”، وقد حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، والجلد 600 جلدة، على خلفية هجومه على الهيئة السلفية. فيما جرى تعديل الحكم عام 2014 إلى الجلّد 1000 جلدة، والسَجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة لغرامة مالية قدرها مليون ريال سعودي.

ويشار إلى أن “السعودية” تحتل المرتبة 168 وفقاً لتقرير منظمة مراسلون بلا حدود السنوي للعام 2017 والذي يتضمن تصنيفاً لدول العالم بحسب حرية الصحافة وأمن العمل الإعلامي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى