النشرةتقارير

النقد الدولي: “السعودية” تعاني من العجز المالي والبطالة وأوضاعها لا تشجّع المستثمرين   

مرآة الجزيرة

أكد صندوق النقد الدولي أن العجز المالي في موازنة “السعودية” للعام 2018 يتنامى، لافتاً إلى تفشّي ظاهرة البطالة في صفوف المواطنين، لا سيما النساء اللواتي يقبع الغالبية منهنّ خارج نطاق العمل.

جهاد أزور، مدير صندوق النقد الدولي بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أوضح في مقابلة له حول التقرير المالي الجديد مع وكالة أنباء “أسوشييتد برس” أن الصندوق شجّع الدول النفطيّة على إيجاد مصادر ماليّة جديدة غير النفط، عبر فرض الضرائب والرسوم ورفع الدعم، وأضاف: لقد قامت “السعودية” خلال هذا العام، إلى جانب البحرين والإمارات بفرض ضريبة القيمة المضافة على معظم السلع والخدمات بلغت قيمتها 5%.

صندوق النقد الدولي ذكر في التقرير أن نسبة البطالة في “السعودية” تخطّت 30% في حين لا تعترف السلطات بأكثر من 12%، فيما بلغت نسبة النساء العاطلات عن العمل أكثر من 80%.

كما تطرّق الصندوق الدولي إلى ممارسات ولي عهد السعودية محمد بن سلمان الذي شنّ حملة اعتقالات واسعة ضد المنافسين له في أواخر العام المنصرم، شملت أمراء ورجال أعمال ليتمكّن بعد ذلك من تحصيل نحو 106 مليارات، غير أنه بالرغم من ذلك لازالت “السعودية” المنطقة الأشد قلقاً بالنسبة للكثير من المستثمرين بسبب افتقاد عمليات الإصلاحات المالية للشفافية المطلوبة بحسب التقرير.

وأضاف الصندوق، أوّل ما يفترض بإبن سلمان فعله هو أن تكون “الإصلاحات الهيكلية” مقترنة “بالجهود الرّامية لزيادة الشفافية والمساءلة، وبمزيد من المأسسة والحوكمة”.

مراقبون للسياسات الإقتصاديّة في “السعودية”، رأوا أن اجراءات ولي العهد في إطار تنفيذ رؤية 2030 تكلّف خزينة الدولة مئات المليارات من الدولارات، زاعماً أن ذلك سيحقّق فرص عمل جديدة للشباب، ويتساءل المراقبون: ما حاجة الشباب الجامعي خرّيج التخصّصات العلمية والأدبية إلى المؤسسات الترفيهية؟ ماذا عن المجالات الأخرى التي يحتاجها الجامعيون القادمون قريباً إلى سوق العمل؟

إن فشل السياسة الإقتصادية التي يعتمدها ابن سلمان تكمن في أنها تُلزم سوق العمل بمجالات وظيفية معينة، – إذا صحّ أن نسميها سياسات – وبطبيعة الحال هذا الأمر غير معقول يقول المراقبون، إذ أنه قد يضطّر الأمر إلى عمّال ومتخصّصين في المجالات السياحيّة والأنشطة الترفيهية من خارج البلاد نظراً لفقدان الخبرات اللازمة في تلك المجالات وعدم تماشي الوظائف الشاغرة مع إختصاصات الخرّيجين، فضلاً عن أن التنمية الإقتصادية لا تفرض فرضاً بل تأتي بعد دراسات معمّقة وشفّافة بحسب متطلبات وخصوصية كل بلد لدراسة أوضاع سكّانها وتوجّهاتهم وحاجاتهم فتكون بذلك الوظائف المتوفرة انعكاساً لحاجات العاطلين عن العمل وليست مجرّد “هالة من الترفيه والإنفتاح” يختم المراقبون.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى