النشرةتقارير

“الهيئة الأميركية لحرية الأديان” تبدي مخاوفها من انتشار التعصب والتطرف عبر المناهج الدينية “السعودية”

ترجمة وتحرير ـ مرآة الجزيرة

لاتزال المناهج الدراسية في الرياض محط انتقاد، بسبب المخاطر الفكرية للأفكار الوهابية المنتشرة بموجب المال السعودي. من هنا، أبدت “الهيئة الأميركية لحرية الأديان” مخاوفها من استمرار انتشار التعصب بسبب المناهج الدراسية والمواد التعليمية المعتمدة في المدراس والجامعات السعودية، وخاصة بعد التقارير التي تفيد باستخدام تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق وسوريا الكتب المدرسية السعودية في عام 2015.

ولفتت الهيئة إلى أن “المسؤولين السعوديين طالبوا بإعادة جميع الكتب المدرسية القديمة من مؤسساتهم في الخارج وأرسلت كتباً جديدة معدلة لاستبدالها، لكن عدداً غير معلوم من المواد ما زال قيد التداول”.

وفي تقريرها السنوي، أشارت الهيئة إلى أن السلطات السعودية ادعت أنها أمرت بإيقاف تمويل المدارس الدينية والمساجد التي تحض على “الكراهية وغيرها من الأنشطة التي تدعم التطرف الديني والتعصب والعنف”، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أنه في يناير 2018، تم سحب إدارة المسجد الكبير في بلجيكا من السلطات السعودية بقرار من حكومة بروكسل، التي قررت تسليم الإدارة إلى السلطات الإسلامية المحلية، وذلك بعد سنوات من التقارير التي تتهم السعودية بنشر العنف والتطرف من خلال استغلال المسجد.

وأضافت الهيئة الأمريكية أنه وفقا للتقارير، فإن السلطات السعودية تدرس اتباعها نهجاً متطرفاً مماثل لما كان يُدَّرس في المسجد الكبير ببروكسل وذلك في جميع المساجد والمدارس الدينية التي تمولها وتخضع لادارتها في البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم.

وتحت عنوان فرعي حول “التقدم والمخاوف المستمرة مع الكتب المدرسية السعودية”، لفتت الهيئة إلى أنه منذ أكثر من 15 عاماً، كانت السلطات السعودية تتعامل مع المحتوى غير المتسامح في الكتب المدرسية الرسمية، وزعمت أنها تتجه نحو عملية إصلاحها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 التي تتهم تقارير دولية متعددة الرياض بتمويلها والتورّط بها، وبموجبها أثيرت المخاوف الدولية حول نشر التعصب والعنف في المناهج السعودية، في حين ادعت “السلطات السعودية مراراً وتكراراً الانتهاء من المعالم في إصلاح الكتب المدرسية، ولا تزال العملية مستمرة وغير كاملة”، وفق تقرير الهيئة.

في أكتوبر 2017، وخلال اجتماع USCIRF زعم وزير التربية والتعليم السعودي أحمد العيسى بأن لديه نية مراجعة جميع الكتب المدرسية في العام الدراسي 2018 – 2019، مضيفاً أن الوزارة تعتزم استخدام الكتب الإلكترونية بشكل أساسي بحلول عام 2020.

الهيئة لفتت إلى أنه من خلال المراجعة المنتظمة للكتاب المدرسي السعودي لأكثر من عقد من الزمان، وجدت USCIRF استمراراً في التصحيح “على الرغم من بطئ التقدم نحو إزالة أو مراجعة الفقرات التي شملت التحريض على الكراهية والعنف”، على حد تعبيرها.

بالمقابل، كشف تحليل USCIRF للكتب الدراسية الدينية 2017-2018 عن استمرار وجود بعض من أفظع محتويات تعزيز العنف وعدم التسامح، حيث كان يعتقد في السابق أنها تمت إزالتها، ويبين هذا المحتوى عن “لغة تسمح بإعدام المرتدين والذين يسخرون من الله أو النبي؛ ويشرح الجهاد على أنه معركة مشتركة ضد الكفار؛ كما وصف المسيحيين بأنهم كذابون واليهود يرغبون في تدمير الإسلام”، ويتابع أن المحتوى يتضمن “دعوة القادة المسلمين لمحاربة المحتجين حتى يتوقفوا،وتحتوي الكتب المدرسية أيضًا على إشارات تحط من الزرادشتيين، الصوفيين والمسلمين الشيعة والمشركين والدعاة غير المسلمين والمثليين جنسياً والنساء اللاتي لا يرتدين الحجاب”، حسب ما يقوله تقرير الهيئة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى