النشرةشؤون اقليمية

“الخارجية الأميركية”: “السعودية” ارتكبت انتهاكات حقوقية جسيمة في الداخل وفي اليمن

مرآة الجزيرة

وجهت وزارة الخارجية الأميركية انتقادات لاذعة للسلطات السعودية بسبب انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، إذ تنفذ عمليات القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والاعتقالات التعسفية لمعارضين والتسبب بمقتل المدنيين في اليمن أيضا.

وضمن التقرير السنوي الجديد للخارجية الأمريكية حول حالة حقوق الإنسان في العالم، والذي صدر يوم الجمعة (20 أبريل 2018)، فقد ارتكبت السلطات السعودية أكبر انتهاكات لحقوق الإنسان، وهذه الانتهاكات تشمل “القتل غير الشرعي، بما في ذلك الإعدامات من دون الإلتزام بالإجراءات القانونية اللازمة، والتعذيب والاعتقالات والتوقيفات التعسفية للمحامين والحقوقيين والمعارضين والمعتقلين السياسيين”.

وأضاف التقرير ال42 للخارجية الأميركية، أن السلطات “ترتكب انتهاكات عبر التدخل التعسفي في الحياة الشخصية وتقييد حرية التعبير عن الرأي، بما في ذلك في الإنترنت، وتجريم الكذب وتقييد التجمع السلمي والتجمهر وتقييد حرية المعتقد وحرمان المواطنين من إمكانية اختيار الحكومة عبر انتخابات حرة وعادلة”، إضافة إلى “تجارة البشر واستخدام العنف ضد النساء والتمييز الجنسي وتجريم النشاطات الجنسية لأحد الجنسين، رغم الإعلان عن مبادرات جديدة في مجال حقوق النساء”.

الخارجية الأميركية لفتت إلى أن السلطات السعودية أوقفت منذ بداية شهر نوفمبر الماضي، “ضمن حملة التوقيفات، قرابة 200 شخص، وبينهم مسؤولون في السلطة ورجال الأعمال وأعضاء الأسرة الملكية، بذريعة التحقيق قي حالات الفساد المتعلقة بهم، وسجلت الحملة انتهاكات لحقوق المحتجزين”، حيث أفرج عن البعض منهم بموجب تسويات مالية على قاعدة “المال مقابل الحرية المشروطة”، فيما لا يزال البعض خلف القضبان.

على صعيد خارجي، انتقد التقرير الأميركي مواصلة العدوان السعودي على اليمن الذي بدأ منذ العام 2015م، وحمل التقرير الرياض وغاراتها العشوائية بسقوط الضحايا من المدنيين وإلحاق أضرار بالبنى التحتية، وذلك من دون محاسبة قضائية للمتسببين يقتل المدنيين.

وأشار مراقبون إلى أن السلطات السعودية لم تحقق أي هدف يذكر من عدوانها على اليمن، إلا أنها تستنزف مواردها المالية والبشرية، وسمعتها الدولية، لافتين إلى أن القوات اليمنية ترسم معادلات جديدة في الحرب عبر الصواريخ البالستية التي تستهدف العمق السعودي.

وتعليقا على التقرير الصادر عن جهة أميركية، رأى متابعون أن مئات المليارات من الدولارات التي صرفها محمد بن سلمان خلال زيارته إلى واشنطن والصفقات التي عقدها في الولايات المتحدة لم تمنع توجيه الانتقادات للسلطات السعودية بسبب انتهاكاتها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى