النشرةتقارير

السلطات السعودية توظف كتاب وإعلاميون يروّجون إلى اللغة العبرية في “السعودية”

مرآة الجزيرة

من تطبيع العلاقات السياسية مع دولة الإحتلال إلى تطبيع العلاقات الإقتصادية بشكل علني، وصولاً للتطابق الثّقافي والإيديولوجي الممنهج، يتّجه القطار السعودي الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان منذ وصوله إلى الحكم في أواخر العام المنصرم.

مساعي جديدة تقوم بها السلطات السعودية في الجامعات ومراكز الثقاقة السعودية ترمي إلى تكريس دراسة اللغة العبرية أي لغة العدو الإسرائيلي، بعد أن كانت دراسة هذه اللغة محصورة في جامعة الملك سعود خلال السنوات الأخيرة.

ولهذا الغرض توظف الرياض كتاب وإعلاميون مهمتهم الترويج للعبرية في “السعودية”، بأساليب ممنهجة لتطبيع العلاقات الثقافية مع العدو الصهيوني، وفي طليعتهم الناشط لؤي الشريف، والأكاديمي محمد الغبان.

لؤي الشريف نشر بدوره مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي في 19 مارس الماضي ظهر فيه يتحدث العبرية بطلاقة مطمئناً العدو الصهيوني بأن “السعودية” لا تشكل تهديداً للعدو الصهيوني.

وأوضح الشريف الإعلامي السعودي ومقدم البرامج أن “السعودية” لا تطمح لتوسيع نفوذها أو للتوسع الجغرافي والسيطرة على أراضي إضافية في المنطقة بعكس دول أخرى”، مشيراً الى أن” السعودية لا تطمح بالتهديد على جيرانها في المنطقة”.

كلام الشريف أثار ردود فعل الإعلام الصهيوني إذ قال الباحث الاسرائيلي في الشؤون الخليجية ناحوم شيلو أنه لولا موافقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لما كان سيتاح للشاب السعودي الذي غرّد بفيديو ناطق باللغة العبرية موجهاً رسالة تطمين للإسرائيليين.

أما الأكاديمي السعودي محمد الغبان فقال في مقابلة مع موقع “تابلت” العبري عبر سكايب: إن “الدراسات العبرية واليهودية لم تعد من المحرمات في السعودية” معتبراً أن ذلك يأتي في سياق ما وصفه ب”انفتاح الحكومة الجديد”.

وأوضح الغبان، الحاصل على درجة الدكتوراه في الدراسات العبرية بجامعة الملك سعود، أثناء المقابلة التي تمت يوم 3 أبريل الحالي، أن “الانخراط في دراسة العبرية واليهودية كان من المغامرات في السعودية، وينظر إلى الدارس باعتباره خائناً لوطنه أو دينه في الماضي”.

وأضاف: “لكن اليوم وبوجود حكومة جديدة، بات لدينا حرية أكثر للتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت الأمور مختلفة تماماً، الآن أستطيع أن أتحدث عن العبرية كلغة وثقافة ومجتمع في السر والعلن، وحتى في الصحف السعودية”.

ويشار إلى أن كلام الشريف وتصريحات الغبان تنسجم جداً مع سياسة تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني التي يشرف عليها ابن سلمان بشكل مباشر بل تطابقها العلني معه في شتى الميادين، الأمر الذي سيؤدي إلى اغتيال القضية الفلسطينية وتلاشي حقوق الفلسطينيين بإسترجاع أرضهم إذ ما سارت الأمور على هذا المنوال دون جهود عربية وإسلامية رادعة بقوة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى