النشرةتقاريرشؤون اقليمية

نواب عرب: تصريحات ابن سلمان تخذل الشعب الفلسطيني وتخدم غطرسة الكيان الصهيوني

مرآة الجزيرة

أثارت تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الولايات المتحدة الأمريكية حول ما وصفه بحق الكيان الصهيوني في أن تكون له أرض، انتقادات لاذعة على الصعيد الدبلوماسي من قبل برلمانيين عرب، الذين اعتبروا أن مواقف ابن سلمان الداعمة لكيان الإحتلال على حساب الفلسطينيين ليست مستجدة إنما هي ملازمة لآل سعود تاريخياً.

النائب الجزائري عبد المجيد مناصرة، الذي يشغل منصب نائب رئيس حركة مجتمع السلم المعارضة الراديكالية، اعتبر أن تصريحات ابن سلمان ليست طارئة أو مستجدة إنما شبيهة لمطالبات عبدالله بن عبدالعزيز عام 2002 حين كان ولياً للعهد.

وتابع مناصرة في تصريحات للخليج أونلاين بالقول أن العاهل السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز دعا إلى إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 مقابل الإعتراف بدولة الإحتلال و تطبيع العلاقات معها وذلك خلال انعقاد القمّة العربية التي أُقيمت بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وأضاف مناصرة إن ولي عهد السعودية الحالي يواصل طريق أسلافه في تطبيع العلاقات مع حكومة الإحتلال إذ أنه قبل مبادرة الملك عبد الله أيضاً طرحت “السعودية مبادرة سلام في العام 1981، من قبل ولي العهد السعودي، الأمير فهد بن عبد العزيز، بمحاولة منه لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي”.

كما وشدّد مناصرة على أن تصريحات بن سلمان تخذل الشعب الفلسطيني المقاوم والمرابط والمحاصر في أشد أوقاته حاجةً للدعم ولو بكلمة، وتخدم تغطرس الإحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الأنظمة العربية بمعظمها مستعدة للتطبيع مع الكيان الصهيوني إذ ما تسنّت لها الفرصة، وأضاف إن هذا الخذلان لا يتطابق مع مواقف الشعوب العربية التي ترفض الإستعمار الإسرائيلي في المنطقة بكل أشكاله.

ومن جهته قال النائب في البرلمان العراقي، كامل نواف الغريري، نائب رئيس تحالف “تضامن”، إن تصريح بن سلمان، هو أمر في غاية الخطورة مضيفاً: “نحن كمؤسّسة تشريعية عراقية يجب أن ندافع عن أرض فلسطين، فلسطين عربية وأرض مسلمة”.

وأضاف الغريري في تصريح ل الخليج أونلاين: “بعد عقود من الإحتلال يدور الحديث حالياً عن حق إسرائيل في إقامة دولة على أرض شعبنا الفلسطيني، نحن كعراقيين ننظر إلى الشعب الفلسطيني بأنه جزء منّا” كما وطالب شعوب الأمة العربية والإسلامية بأن يكون لهم موقف داعم وثابت تجاه القضية الفلسطينية للوقوف بوجه الكيان الصهيوني ومنعه من تحقيق أهدافه في المنطقة.

وكان محمد بن سلمان قد صرّح إلى لمجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية: بأنه من حق الشعب اليهودي في أن يعيش بدولة قومية أو “في جزء من موطن أجداده على الأقل”، لافتاً إلى أن لكل من الفلسطينيين و”الإسرائيليين” الحق في امتلاك “دولتهم الخاصة” كما وشدد على أنه ليس هناك أي خلاف يُذكر بين بلاده واليهود.

وفي فلسطين حرق آلاف المتظاهرون في ذكرى يوم الأرص صور الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان تعبيراً عن رفضهم لتصريحات الأخير حول “حقّ اليهود في أن تكون لهم أرضاً يقيمون عليها دولتهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى