النشرةشؤون اقليمية

قاضي مانهاتن يرفض إسقاط دعاوى تحاسب السعودية بموجب “جاستا”

مرآة الجزيرة

قبل أعوام ومع انطلاق “قانون جاستا” لمحاسبة رعاة الإرهاب وفي مقدمتهم السعودية على تورطها بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2011م في الولايات المتحدة، حينها هددت الرياض بسحب استثماراتها البالغة نحو 750 مليار دولار، ما دفع الإدارة الأميركية إلى تعليق المفاعيل، والسعي للملمة انغماس الرياض حفاظا على الإقتصاد، غير أن الأصوات المعارضة لا تزال ترتفع ضد الرياض ومحاولاتها للتغطية على تورطها.

اليوم، وبالتزامن مع وجود محمد بن سلمان في الولايات المتحدة الأميركية ومع عقده لاستثمارات بمليارات الدولارات، لم تستطع المساعي السعودية بتكميم أفواه القضاة، حيث رفض القاضي الأمريكي جورج دانيلز، إلغاء مجموعة دعاوى قضائية ضد السعودية، تتعلق بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتطالب المملكة بدفع تعويضات مالية لأسر الضحايا.

القاضي في محكمة منهاتن الإدارية بنيويورك دانيلز، أكد أن تصريحات رافعي الدعاوى “توفر أساسا معقولا” له لتأكيد الإختصاص بنظر فيها بموجب قانون “جاستا – العدالة ضد رعاة الإرهاب” الصادر في عام 2016.

بالمقابل، وبذريعة عدم الإختصاص رفض القاضي مقاضاة بنكين سعوديين هما البنك الأهلي التجاري ومصرف الراجحي، ومجموعة بن لادن السعودية للمقاولات، بعد أن اتهم مقدمو الشكاوى المؤسسات الثلاث بتقديم دعم مادي لتنظيم “القاعدة” وزعيمه أسامة بن لادن، لتنفيذ الهجمات وطالبوا بدفع تعويضات.

هذه المعلومات التي نشرت حيال الدعاوى وسيرها في المحاكم، لم تعلق السعودية أو محاموها في أميركا على هذا القرار حتى الآن.

إلى ذلك، وحول احتمال تأثير قرار المحكمة على الإستثمار السعودي في الولايات المتحدة، قال رئيس هيئة سوق المال السعودية محمد القويز، خلال حفل في نيويورك، إنه لم يسمع بالأخبار، بحسب قوله، ورفض التعليق تماما.

وفي التفاصيل، فإن قرار قاضي مانهاتن دانيالز يشمل دعاوى رفعتها أسر القتلى ونحو 25 ألف مصاب وعدد من الشركات التجارية وشركات التأمين التي تضررت.

وعلى الرغم من أن السعودية كانت تحظى منذ فترة طويلة بحصانة ضد أية دعاوى قضائية داخل الولايات المتحدة تتعلق بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول،
لكن الموقف تغير تماما في سبتمبر/أيلول 2016، عندما رفض الكونغرس الأمريكي اعتراض (فيتو) الرئيس باراك أوباما، وأقر قانون جاستا، الذي سمح برفع مثل هذه الدعاوى.

ومن بوابة الاستثمار، سبق أن نبه أوباما من أن هذا القانون يمكن أن يعرض الشركات الأمريكية والقوات والمسؤولين الأمريكيين إلى مواجهة دعاوى قضائية مماثلة في دول أخرى.

بعض أسر الضحايا تقدموا بدعاوى قضائية زعموا اتهموا السعودية بالتورط في هذه الهجمات، وطلبوا الحصول على مليارات الدولارات كتعويضات منها، فيما تزعم السعودية بشكل قاطع بعدم تورط أي من مسؤوليها في الهجمات، أو حتى وجود أي دليل يشير إلى ضلوعها في الأمر، لكن عائلات الضحايا ترى غير ذلك.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى