النشرةتقارير

تظاهرة كبرى في بغداد رفضا لزيارة محتملة لمحمد بن سلمان إلى العراق

لم تتوقف حملات الرفض العراقية لزيارة ابن سلمان عند حدود الشبكة العنكبوتية، واللافتات الرافضة هنا وهناك، بل حكت بغداد بما تملكه من قوة متنوعة بجميع أطياف المجتمع العراقي لتؤكد رفض الإستقبال.

مرآة الجزيرة

في صورة تعبر عن أقسى أنواع الرفض والتنديد والاستنكار للزيارة المحتملة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بلاد الرافدين، احتضنت العاصمة العراقية بغداد تظاهرة شعبية، شارك فيها المئات من الأهالي كبارا وصغارا ونساء ورجالا وأطفالا وشيوخا.

بعد صلاة ظهر الجمعة 30 مارس 2018، لبى العراقيون من كافة المحافظات دعوة كتائب “حزب الله” العراقي أحد فصائل الحشد الشعبي، واجتمعوا في شارع فلسطين بالعاصمة بغداد، ليعلنوا عن رفضهم لاستقبال ابن سلمان بسبب جرائمه ونشره للإرهاب في العراق، ودعوت السلطات لعدم فتح صفحة جديدة مع السعودية.

قبضات وشعارات وهتافات مرفوعة عمت ساحة بغداد، التي احتشد فيها المئات من كافة المحافظات العراقية ومن أبناء العشائر، الذين أجمعوا على رفضهم لسياسات التطبيع مع السعودية، التي سفكت دم العراقيين وانتهكت حرماته على مدى أعوام. واتهم الحاضرون الرياض ببثها للفتنة والإرهاب في بلاد الرافدين.

على مدى ساعات التظاهرة لم يخفت شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، الموت لآل سعود..”، شعارات تنديدية انطلقت من نبض أهالي بلاد الرافدين الرافضين لزيارة ابن سلمان خاصة للنجف الأشرف لما يمثله من مكانة دينية.

المتظاهرون رفعوا لافتات رافضة كتب عليها “استقبال ابن سلمان يعني استهانة بدماء العراقيين”، و”مثلي لايبايع مثله”، وغيرها من الشعارات المنددة. وقد ترافقت الشعارات مع رفع علم العراق الذي رفرف في سماء بغداد، وإلى جانبه أعلام كتائب حزب الله، مطالبين الحكومة بعدم فتح صفحة جديدة من العلاقات مع السعودية.

الجرائم السعودية في اليمن واضطهاد البحرين والتدخلات في سوريا وغيرها كانت حاضرة في التظاهرة، حيث حضرت شعارات اليمن وتكبيرات أبناءه بوجه العدوان السعودي الذي دخل العام الرابع، على نزيف الجرح اليمني ودماء أطفاله.

السيد جاسم الجزائري الذي تلا بيان التظاهرة، شدد على أن الشعب العراقي دفع اثمانا باهظة نتيجة حروب وحماقات النظام السياسي السابق، واعتداءاته المتكررة على دول الجوار، و”في كل ذلك كان النظام السعودي والكيان الاسرائيلي والأمريكي الداعم الاساسي له”.

السيد الجزائري اتهم السعودية بدعم الإرهاب والمساهمة في نشره داخل المحافظات العراقية، فالرياض أدخلت “داعش والقاعدة” إلى بلاد الرافدين، مشددا على أن دماء الشهداء الذين حاربوا الإرهاب لا تزال ندية ومنها لا يمكن استقبال من ساهم بقتلهم بأي شكل من الأشكال. ولم يتوقف السيد عند هذا الحد من الكلام، بل ذكر بتفجيرات الإرهاب التي استهدفت مراقد الأئمة الأطهار عليهم السلام، ومن هنا لايمكن استضافة من دمر البلاد على كافة مستوياتها.

يشار إلى أن حملة جماهيرية وعشائرية واسعة انطلقت في محافظات عراقية عدة رفضاً لزيارة ابن سلمان إلى البلاد، مؤكدة أن الزيارة تأتي في إطار دعم الإرهاب وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأبرياء في العراق والیمن والبحرين وسوريا.

الجدير بالذكر، أن التظاهرة في ساحة بغداد، تقدمتها فرق الكشافة بعناصرها الكبار والصغار وعزفت أناشيد الثورة والنصر، كما تلتها حشود بينها جمع كبير من العلماء الأعلام وممثلين عن العشائر، في بادرة تؤكد على طي صفحات القتل والتكفير والإبادة الجماعية المرفوضة عودتها عبر استعادة العلاقات مع السعودية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى