شهداء الصلاةمقالات

ماذا بعد الدماء

جرحنا أعمق مما نتصور سكن القلوب من عالم الذر… جرحنا بدأ من تلك الصفعة وعصرة الباب التي اهتز لها الكون وتزلزلت لها السموات… جرحنا اتسع غوره في هتك حرمة الصلاة في محراب الصلاة بدم صرخت له الملائكة…. جرحنا نما واستقر في فطرتنا من دم سكن الخلد وبكت له السموات أكثر مما بكته الارض….. ودمعنا لن ولن يجف لان أنين السجاد وآهاته وسيل دموعه تغلغلت في الارحام والاجنة فكان ميراثا لمن يوالي محمد واله… جرحنا امتدادا لحكايات وتضحيات…. نزف جراحنا لن يتوقف الى يوم الظهور.

أرواح شهدائنا كانت بعين الله ولله وما كان لله ينمو فمسؤوليتنا تحتم أن نسقيها بماء العزة

وليس صحيحا أن نرضى بالفتات ونقنع بالقليل معللين اننا حصلنا على حقنا….. لن ينالنا حتى الفتات…. دم شهدائنا ليس رخيصا ولن نسترخصه.. لسنا بالضعفاء إنما هو الصبر والاناة والتروي…. «شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا».

ان نعيش التسامح والاخوة مصطلحات فاضلة ومطلوبة لكنها «تصبيرة» مؤقتة ومهدئة ما تلبس أن تتبخر…. اذا لم نعطي حلولا تبدأ من منبت الجذور.

نحن مكون فاعل نمثل أكثر من 4 ملايين من السكان وحتى لو كنا أقلية على هذا الميزان لكم دينكم ولي ديني فحكومة الامام على كانت تتيح للذمي ممارسة طقوسه العبادية ولم يكن علية تضييق أو حجر الحريات الدينية.

وحقوق الانسان في الميثاق العالمي تنص على أن لكل شخص الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين ولا يجوز فرض أية قيود عليها إلا بما ينص عليه التشريع النافذ.

منشأ الفتاوي المكفرة والتي تصدر من أكابر علمائهم… الاعلام الرسمي والغير رسمي الذي يحرض ويكفر بحرية… الندوات والمؤتمرات التي تعقد وتنتهي بمخرجات طائفية… ومنابر تثير الفتن والكراهية جميعها تدعو الى الالغاء والاقصاء والكراهية ضد أتباع آل البيت وتدعو الى هدر الدماء. فتثير شهية المتعطشين للدماء.

وليعلم الجميع أن الارهاب له دين… ولا يكفي المطالبة بتجريم التحريض الطائفي… بل اجتثاثه وتجفيف منابعه وتغيير عقائده.

نحن مكون أساسي ينتمي لهذه الارض ولنا أن نعيش بسلام وأمان وأماننا حريتنا في ممارسة شعائرنا في الضوء وفي النور بدون خوف أو قلق.. أن نقول نحن من أبناء المذهب الشيعي في المجتمع وفي المدارس والجامعات وفي مناخ العمل وحتى نحقق ذلك.

أولًا: الارهاب سيظل يلاحقنا فتكا وتقتيلا خاصة إذا وجد في مواقفنا ضعفا واستهانة واستكانة مالم نخرج من شرنقة الخوف ونقف بثبات على أرض صلبة.

ثانيُا: المطالبة باعتماد مذهب الشيعة الإمامية كمذهبًا رسميا يعترف به في الدولة الامر الذي يجعل من الهجمة التحريضية بكل أشكالها تنتفي وتزول ولن يتجرأ أي حاقد الى البوح بحقده.

والاعتراف بالمذهب الامامية كمذهب خامس في الدولة سيكون له الدور الكبير في تنقية وتطهير المناهج التعليمية فبعض الدول التي تتعدد وتتنوع الطوائف فيها تنتهج الديموقراطية في التعليم فتنشأ فصول دراسية مفصولة لمواد الدين والتاريخ لها منهجها ومعلميها.

توصية أخيرة

الآلام والأحزان جمعتنا وكنا قلبا واحدا الاحساء الدمام والقطيف المصاب مصاب الجميع فهل ننتظر مصائب اخرى لتعيد تجمعنا… اقتراحي هو وجود لجنة تواصلية نسائية: من المناطق الثلاث هي تحدد الاهداف والاليات.

شهداء الصلاة… حماة الصلاة… اشعلتم جذوة من نور الحسين في عقولنا ووجداننا.. نعاهدكم على أن نستلم الشعلة لتستضيء بها بصائرنا عزما وإصرارا وصمودا هنيئا لكم الشهادة اختاركم الله لأنكم تستحقونها.

أسر الشهداء أبارك لكم قبل أن أعزيكم ام الشهيد وزوجة الشهيد وابنة الشهيد وأخت الشهيد لقب لا نناله بسهولة.

والشهداء هناك مقرهم عند الساكن في كربلاء «السلام عليك وعلى الارواح التي حلت بفنائك».

شهداء القديح

شهداء القديح

ثريا علي الصالح 
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى