النشرةتقارير

العفو الدولية: دول غربية متورّطة بجرائم حرب في اليمن بسبب دعمهم “للسعودية”

أدانت منظمة العفو الدولية عدداً من الدول الغربية من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بتزويد التحالف الذي تقوده “السعودية” في الحرب العدوانية على اليمن بأسلحة فتّاكة أسفرت عن ارتكاب جرائم حرب.

مرآة الجزيرة ـ تقرير زينب فرحات

منظمة العفو الدولية المعنية بقضايا حقوق الإنسان ومقرّها لندن، اتهمت كل من بريطانيا وأمريكا بالتورّط في ارتكاب جرائم حرب محتملة في اليمن و نوهّت على أن “السعودية” تعتبر المسؤول الأول عن ارتكاب المجازر والجرائم الوحشية في اليمن، كما عملت المنظمة على توثيق جرائم الحرب المرتكبة.

مديرة البحوث في منظمة العفو الدولية في مكتب بيروت الإقليمي لين معلوف أشارت بدورها إلى الأدلة التي تثبت تدفق الأسلحة إلى عدوان التحالف السعودي والذي خلّف أضراراً بالغة بالمدنيين اليمنيين.

لكن على الرغم من كل تلك الأدلة التي تثبت ورود الأسلحة التي تستهدف المدنيين في اليمن، تقول معلوف أن شيئاً لم يردع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة حتى الآن إلى جانب دول أخرى كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا من خوض غمار الحرب اليمنية عبر إرسال الأسلحة التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات سنوياً، الأمر الذي أسفر عن جعل “معاهدة تجارة الأسلحة موضع سخرية”.

وتُعنى معاهدة تجارة الأسلحة بتنظيم التجارة الدولية بالأسلحة التقليدية، حيث وافق 154 من أصل 193 عضو من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على نص المعاهدة في أبريل 2013، فيما بدأ العمل على تنفيذها عام 2014، وتنص المعاهدة على “الإسهام في السلم والأمن والاستقرار الدولي والإقليمي” وأيضا “الحد من المعاناة الإنسانية”، ويعد كل من الولايات المتحدة وبريطانيا من الدول التي صوتت على هذه المعاهدة وبالتالي المنوطة بالإلتزام ببنودها.

أدلة توثّق استخدام التحالف السعودي الأسلحة الأمريكية في قصف اليمن

منظمة العفو وفي صدد توثيقها للإتهامات التي وجّهتا إلى الدول المتورطة بجرائم الحرب شرعت إلى تحليل مقاطع فيديو أكدت الهجمات المخلّة بالقوانين الدولية والتي استخدمت ضد المدنيين في اليمن، إذ قالت أنه هناك هجومين على الأقل استهدفا مناطق مدنية في أغسطس 2017، كما وثّقت إستخدام قنابل من صنيعة شركتا “لوكهيد مارتن” و “رايثيون” في الولايات المتحدة في يناير 2018.

ولفتت المنظمة إلى تنفيذ 36 هجوماً لتحالف العدوان الذي تقوده “السعودية” أدى إلى مقتل 513 مدنياً، مشيرةً إلى استهداف منزل عائلة يمنية في محافظة تعز الجنوبية عبر قنبلة في 27 يناير 2018 أسفر عن مقتل وإصابة كل أفراد العائلة المؤلفة من ستة أشخاص.

وتابعت المنظمة بالقول إن القنبلة التي استخدمها التحالف في استهداف العائلة اليمنية هي قنبلة جوية موجهة بالليزر من طراز “جي بي يو 12” وزنها 500 رطل، تصنعها شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية، كما لفتت إلى استهداف حي سكني في العاصمة اليمنية صنعاء أدى إلى مقتل 16 مدنياً أغلبهم من الأطفال وذلك في أغسطس الفائت.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت العام الماضي عن إدراج تحالف العدوان السعودي في اليمن على القائمة السوداء لإرتكابه جرائم حرب بحق المدنيين اليمنيين سيما الأطفال منهم، بالإضافة الى شن العشرات من الغارات على المدارس والمستشفيات ومختلف المنشآت العامة.

ويذكر أن العديد من المنظمات الدولية رحّبت في قرار إدراج “السعودية” على القائمة السوداء، من بينها منظمة هيومن رايتس ووتش التي دعت إلى وقف مد تحالف العدوان السعودي بالأسلحة ونوهّت على أن حذف “السعودية” من اللائحة يتطلب اتخاذ اجراءات جدية وليس تقديم وعود فارغة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى