النشرةشؤون اقليمية

لبنان: الرياض تعيد البخاري لبيروت لمتابعة الانتخابات

مرآة الجزيرة

بالتزامن مع تسارع العجلة الانتخابية في لبنان، أقدمت السلطات السعودية على استدعاء سفيرها في بيروت وليد اليعقوب لتسليمه مهام أخرى في البلاد، وكلفت الوزير المفوض في السفارة في لبنان وليد البخاري بمهام القائم بالأعمال إلى حين إتمام الإجراءات الديبلوماسية بحسب الأصول لاعتماد سفير جديد في أسرع وقت ممكن.

ومع محاولات الرياض استعادة دورها في لبنان، والرجوع بالعلاقات إلى المرحلة التي سبقت احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري وإجباره على تقديم الاستقالة في نوفمبر الماضي، وعلى وقع الموسم الإنتخابي، تسلم الرياض المهام التنسيقية وتمتين الوجود عبر البخاري الذي كان قد غادر لبنان لفترة بطلب من بلاده، ويعود اليوم بطلب منها أيضا، على اعتبار أنه “رجل المرحلة”، من أجل مواكبة الأوضاع في لبنان.

يشير مراقبون إلى أن البخاري يعلم تفاصيل الأوضاع الحالية في لبنان، ويؤدي دوراً هاماً بالنسبة لتمكين بلاده من العودة، وهذا ما جعل الرياض تستبعد اليعقوب وتسلّم المهام للبخاري، الذي يعلم أدق تفاصيل السياسات اللبنانية والساسة اللبنانيين، وعلى وجه الخصوص لمواكبة العمليات الاستباقية للانتخابات.

وكان القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري، قد غادر لبنان في 30 نوفمبر الماضي، بتغريدة قال فيها: “إلى لقاء قريب، أرزة نبتت جُذُورًا… وغُصنًا أبِيًّا في السماء”، تعليقاً على انتهاء مهامه في لبنان بعد تعيين سفير جديد هو وليد اليعقوب، وكان البخاري قبل وداعه هذا قد تمادى في إهانة لبنان وشعبه، إثر قضية الحريري.

غادر البخاري لمدة قصيرة، ليعود متغلغلاً بين الساسة والأروقة اللبنانية، ليمارس مهاماً دقيقة تعبد الطريق أمان عودة الدور السعودي في لبنان، وخاصة بعد تلبية رئيس الحكومة سعد الحريري لدعوة سلطات الرياض لزيارتها، ولقائه على عجل بالملك سلمان بن عبدالعزيز.

ويخشى اللبنانيون أن تكون عودة البخاري بداية لاستعادة السعودية أدوارها في إثارة الفتن الطائفية وتسميم أجواء العلاقات العامة بين الأفرقاء اللبنانيين بعد فترة من الهدوء في أعقاب انكماش الآلة الدبلوماسية السعودية بعد انتهاء أزمة احتطاف الحريري.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى