النشرةتقارير

ابن سلمان في القاهرة: استيلاء على منافذ تسهيل التطبيع مع كيان الإحتلال “الإسرائيلي”

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

لم تكن الجولة الخارجية الأولى التي بدأها محمد بن سلمان ولي عهد السلطة السعودية، منطلقة من بروتوكولات شكلية فقط، ولكن ما لا شك فيه، أنها انطلقت من بوابة تثبيت العلاقات والتحالفات السياسية للرياض مع الحلفاء، لكسب الدعم الدافع لآل سعود في استمرار تحركاتهم وانتهاكاتهم وتحركاتهم العدوانية، في الداخل والخارج.

ولئن بدأت جولة ابن سلمان من مصر، فقد انكشفت بعض نتائجها وأسبابها، حيث كان أول إعلان من السلطات المصرية عن ضرب كافة الأحكام القضائية بشأن جزيرتي “تيران وصنافير” عرض الحائط وتخلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عنهما معلنا أن ملكيتهما تعود للسعودية.

كذلك، كشف مسؤول سعودي لوكالة “رويترز” عن أن مصر تعهدت بألف كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب سيناء لتكون ضمن مشروع مدينة “نيوم” التي أعلنت السعودية العام الماضي اعتزامها إقامتها بتكلفة خمسمئة مليار دولار، على البحر الأحمر.

الأراضي الواقعة بمحاذاة البحر الأحمر تعد جزءاً من صندوق مشترك قيمته عشرة مليارات دولار، أعلنت القاهرة والرياض عن تأسيسه خلال زيارة ابن سلمان الحالية لمصر، فيما بينت “رويترز” أن الجزء الخاص بالرياض فسيكون نقدا للمساعدة في تطوير الجانب المصري من مشروع “نيوم” الذي من المقرر أن يمتد عبر السعودية ومصر والأردن، بحسب الوكالة.

وبحسب المسؤول السعودي فإن الرياض ستتعاون مع القاهرة وعمّان على استقطاب شركات الملاحة والسياحة الأوروبية للعمل في البحر الأحمر خلال الشتاء، وفق تعبيره، لافتا إلى أن السعودية ستقوم بإنشاء سبع نقاط جذب بحرية سياحية ما بين مدن ومشروعات سياحية في نيوم، بالإضافة إلى خمسين منتجعا وأربع مدن صغيرة في مشروع سياحي منفصل بالبحر الأحمر، في حين ستركز مصر على تطوير منتجعي شرم الشيخ والغردقة.

وفيما كانت قد كشفت تقارير عن انطلاق بناء مشروع “نيوم” ببناء قصور لآل سعود على البحر الأحمر، لا يزال يشكك مراقبون في أهداف المشروع الذي يخدم مناحي التطبيع السعودية مع كيان الإحتلال “الإسرائيلي”، الذي تتجه سلطات الرياض صوبه بكل قدراته ومقدراتها، متخذة من كافة الميادين وسائل وسبل للتعاون مع تل أبيب.

وكانت العلاقات بين مصر والسعودية تعززت أكثر بعد انقلاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعزله الرئيس المنتخب محمد مرسي، كما تؤيد مصر العدوان السعودي على اليمن، إضافة إلى انضمامها منتصف العام الماضي إلى السعودية والإمارات والبحرين في فرض حصار على قطر.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى