النشرةحقوق الانسان

“أميركيون من أجل الديمقراطية” لمجلس حقوق الإنسان: ابن سلمان يقمع الحقوق والحريات تحت ستار مكافحة الفساد

مرآة الجزيرة ـ حوراء النمر

بالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بدورته الـ37، تُحرّك المنظمات الحقوقية آلياتها لتسليط الضوء على الانتهاكات المتواصلة من قبل الأنظمة بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث تشهد الرياض حالة من الانتهاكات المثيرة للقلق، ما دفع منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، لدعوة السلطات السعودية للكفّ عن انتهاكاتها.

منظمة “أميركيون” قدمت بياناً لمجلس حقوق الإنسان، دعت فيه السلطت السعودية لإنهاء الاعتقالات التعسفية للمحتجزين وإطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط أو تقديم اتهامات مدعّمة على نحو فوري وفقا للمعايير الدولية لتنفيذ القانون، مشددة على ضرورة عقد محاكمات بطريقة شفافة وفي محكمة تحترم الإجراءات القانونية الواجبة والمعايير المعترف بها دوليا للمحاكمات العادلة، حيث يشكو المجتمع الحقوقي من النظام القضائي السعودي الذي يتخذ أحكامه وفقاً لأهواء السلطة السياسية، وقد أودت الأحكام بالكثير من المواطنين والنشطاء إلى حبل الإعدام.

شددت المنظمة على أنه يجب على الرياض أن تسمح بتشكيل “لجنة مستقلة ومحايدة على الفور للتحقيق في مزاعم التعذيب ضد المحتجزين ومحاكمة المسؤولين عن الإيذاء والتعذيب ومساءلتهم”، وقد أدّى التعذيب إلى إنهاء حياة الكثير من المعتقلين تحت سوط التعذيب في المعتقلات، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الشهيد مكّي العريّض والشهيد نزار المحسن، والشهيد جابر العقيلي.

يجب على الرياض أن تطلق سراح المعتقلين من سجناء الضمير والرأي وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم، تؤكد المنظمة، وتشدد على ضرورة التوقف عن استخدام عقوبة الإعدام بهدف إلغائها كلياً، منتقدة استمرار الرياض بتغليظ الأحكام بشكل مكثذف ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

المنظمة لفتت إلى أن محمد بن سلمان يحاول التغطية على الانتهاكات الحاصلة عبر مزاعم حملة مكافحة الفساد، مبدية قلقها من استخدام الحملة كوسيلة للقبض على منافسيه من الأمراء ولتعزيز سلطته من خلال اعتقاله لمتهمين بالفساد في الحجز الاحتياطي الممدد من دون توفير الحماية الواجبة.، كما يوسّع نطاق القمع للمعارضة السلمية، فيما ارتفع عدد عمليات الإعدام منذ أن أصبح ابن سلمان ولي العهد في أواخر يونيو 2017. واعتبرت “أميركيون” أن الحملة المزعومة ضد الفساد أتت لتعزيز سلطة ابن سلمان وإزالة المنافسين السياسيين، حيث أن الفساد مستشري في عائلة آل سعود، ولم تكن الحملة سوى تعزيز لسلطته، فيما مارس تعذيب بحق المحتجزين في الحملة كما وثذقت تقارير غربية.

ارتفاع معدل الإعدامات

من بين المعتقلون الذين دعوا إلى إجراء إصلاحات سياسية صغيرة شخصيات دينية بارزة وكاتبون وصحفيون وأكاديميون ونشطاء مثل عبد العزيز الشبيلي وعيسى الحامد، مؤسسي الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية حسم، وهي منظمة لحقوق الإنسان، وقد غلّظت الرياض الأحكام بحقهم، حيث وصلت لسجنهم 21 عاماً.

“أميركيون” بيذنت أن محمد بن سلمان أشرف على زيادة كبيرة في عدد عمليات الإعدام بالإضافة إلى الإشراف على برنامج واسع النطاق لقمع حرية التعبير، وأعدمت السعودية 143 شخصا خلال عام 2017، وسجل أكثر من 100 إعدام بعد تسلم ابن سلمان وبسط نفوذه بشكل أكبر، ومن بينهم أربعة متظاهرين سلميين حكم عليهم بعد تعرضهم للتعذيب لاعترافهم بارتكاب جرائم إرهابية زائفة، وهم ” زاهر البصري، ومهدي الصايغ، ويوسف المشيخص، وأمجد المعيبد”.

وقد أيدت محكمة الاستئناف في أواخر يوليو أحكام الإعدام الصادرة بحق 15 رجلا، أدينوا بزعم “التجسس”، وهي القضية التي عرفت بخلية “الكفاءات”، وعانوا من محاكمات غير عادلة، وتهم سخيفة، واعترافات ناجمة عن التعذيب، تلفت “أميركيون”، مشيرة إلى أن “هناك 17 شخصا آخرين محكوم عليهم بالإعدام في جرائم تتعلق بالتعبير السلمي والتجمع، بينهم سبعة قاصرين، من بينهم علي النمر وداود المرهون ومجتبى السويكت وسلمان القريش وعبد الله السريح وعبد الكريم الحواج وعبد الله الزاهر، وهم معرضون لخطر الاعدام الوشيك”، بسيف السلطة السعودية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى