النشرةحقوق الانسان

الأوروبية لحقوق الإنسان: القضاء السعودي يحكم مرة أخرى بإعدام الأردني حسين أبو الخير

مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

بعد أن أصدرَ القضاء السعودي حكم الإعدام بحق المعتقل الأردني حسين أبو الخير في27 يناير 2015، أعيد إصدار حكم الإعدام تعزيراً مرة أخرى على خلفية “تهريب المخدرات” وذلك في المحكمة الجزائية في تبوك، في 26 نوفمبر 2017.

بالرغم من أن المعتقل الأردني أبو الخير قدّم شكوى أمام القضاء السعودي بسبب انتزاع الإعترافات منه بالإكراه والتهديد، إلا أن القضاء السعودي لم يقبل شكواه واعتبرها باطلة، علماً أن أبو الخير قال أنه تعرّض للتهديد من قبل “المديرية العامة لمكافحة المخدرات” بإعادة التعذيب في حال لم يصادق على الأقوال المنسوبة إليه وفقاً للمنظّمة الأوروبيّة السعودية لحقوق الإنسان.

الأوروبية لحقوق الإنسان، أشارت إلى أن أبو الخير كان قد تعرّض للإختفاء القسري عند اعتقاله في مايو 2014، كما أنه حُرم من حقوقه القانونية أثناء فترات التحقيق والمحاكمات التي مرّ بها، كما أنه أُدين بتهمٍ ملفّقة اعترف بها تحت الضغط، و مُنع من توقيف محامٍ منذ اعتقاله حتى الآن.

الشاب الأردني حسين أبو الخير المحكوم بالإعدام والمعتقل في السعودية

المقررون الخاصّون في الأمم المتحدة تابعوا بدورهم قضية المعتقل أبو الخير، وفي 30 سبتمبر 2015 أرسل الفريق العامل المعني بالإعتقال التعسّفي بالمشاركة مع مجموعة من المقررين الحقوقيين، رسالة إلى “السعودية” توضح أن حقوق أبو الخير القانونية انتهكت كلياً خلال التحقيق والمحاكمة، وأن حكم الإعدام بحقه لا يُعد قانونياً إذ أن التهم التي وجهت له ليست من الجرائم الخطيرة جداً والتي تستدعي الإعدام.

“السعودية” ردّت في 4 مايو 2016 على الرسالة، زاعمةً أن أبو الخير يحصل على حقوقه القانونية كاملة وأن “مخاوف المقررين غير مبررة لأن أبو الخير حصل على محاكمة عادلة”، وبدورها رأت المنظمة أن السلطات السعودية في كل مرة تقدم أجوبة غير صحيحة وغير دقيقة وأنها تفتعل ادعاءات فرضية لا صلة لها بالواقع.

المنظمة ترى أن إصرار “السعودية” على أحكام الإعدام التعسفية وانتزاع الإعترافات بالإكراه يعد اختراقاً صارخاً للقوانين المحلية حيث ينصّ نظام الإجراءات الجزائية السعودي في المادة 102 على: “يجب أن يكون الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، ولايجوز تحليفه ولا إستعمال وسائل الإكراه ضده”.

أما عن القوانين الدولية فيعد حكم الإعدام ونزع الإعترافات بالقوة إنتهاكاً واضحاً لإتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها “السعودية” عام 1997 التي تؤكد في مادتها 15 على أن “تضمن كل دولة طرف عدم الإستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب كدليل في أية إجراءات” وفقاً للمنظمة.

“السعودية” لا تتعاطى بأي شكل من أشكال الجديّة مع القرارات الأممية التي تتعلق بقضايا الإعدام التعسّفي، وفيما يخص الإعدام على خلفية جرائم المخدرات يتّضح أنه ليس بالقرار الفعّال أبداً، حيث بلغت نسبة الإعدام بتهم المخدرات حوالي 30% من مجمل عمليات الإعدام التي نُفذت في “السعودية” خلال ثلاثة عشر عاماً، وماتزال المشكلة قائمة وتتفاقم تختم المنظمة بيانها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى