النشرةمقالات

ثورة 17 فبراير مشعل يضيء عتمة “القطيف والأحساء”

ثورةٌ، انتفاضة، حراك شعبي سلمي، انطلقت شرارته الأولى في 17 فبراير 2011 في “القطيف والأحساء”، رفضاً للظلم والحرمان، وللمطالبة بالحقوق المشروعة وحرية التعبير والرأي. من رحم المعاناة ولدت الانتفاضة الثانية، وفتح أبناء القطيف عهد الثورة بتظاهرات، عمّت الشوارع.

جعفر العلي ـ خاص مرآة الجزيرة

احتشد المئات من المتظاهرين في القطيف، ورفعت الشعارات المطلبية وفي مقدمتها إطلاق سراح السجناء السياسيين المنسيين في سجون النظام إلا أنه جرى تفريق المظاهرات عبر قوات مكافحة الشغب التي استقدمت بمدرعاتها وعديدها وجنودها وأسلحتهم إلى المنطقة، لإيقاف التحركات.

وفي 24 فبراير  2011 احتضنت بلدة العوامية تظاهرة سلمية، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين المنسيين وإلغاء سياسة التمييز التي تعتدمها السلطات إزاء المواطنين الشيعة، الذين يتكبّدون سياسة التهميش الممارسة ضدهم، عبر حرمانهم من تبوء أي منصب إداري أو حكومي ويقعون في مرمى نيران الطائفيّة والاتهامات والفبركات التي تحيكها السلطة للتضييق على أبناء المنطقة.

ومع مسلسل الاعتقال، خرج المتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وبينهم علماء، فكانت الهتافات  “الشعب يريد إخراج الشيخ توفيق العامر” و “سلمية سلمية”، كدعوة للإفراج عن المعتقلين، إذ انطلق مئات المتظاهرين في مارس 2011 من أمام مسجد أئمة البقيع بالهفوف بإتجاه مقر محافظة الأحساء، وطالبوا بالإفراج عن الشيخ توفيق العامر، إلا أن قوات مكافحة الشغب وعناصر الشرطة هاجموا المتظاهرين، وسقط العشرات من الشهداء والجرحى واعتقلوا المئات.

واجهت السلطة التظاهرات والاعتصامات السلمية التي حملت عزيمة وإرادة الأهالي لم تحتملها السلطات، فعمدت إلى إستخدام القوة المفرطة، والرصاص الحي الموجه على صدور المتظاهرين، واستخدمت الاغتيالات والاعتقال وسيلة للقمع، فيما استكملت التظاهرات السلميّة الهادفة لتحقيق المطالب المُحقّة، وتابع المتظاهرون تحرّكاتهم في مختلف نواحي المنطقة من القطيف إلى العوامية والأحساء وتاروت جرى قمعها بقوّة النار والرّصاص، رغم أنها ظلت محافظة على سلميّتها التامّة.

وفي يوليو 2012 أقدمت السلطات “السعودية”، على استهداف رمز الحراك الشيخ نمر النمر عبر اعتقاله للنيل من عزيمة وثبات الأهالي، واستكملت سياستها الاستهدافية على مر السنين حتى أقدمت على إعدام الشيخ الشهيد في 2 يناير 2016 للنيل من الشباب والأهالي، الذين أكدوا أن دم النمر يشعل الثورة، خاصة أن الشيخ النمر وأفكاره أجج روح الثورة ورفض الخنوع والظلم.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى