النشرةتحليلات

سلطنة عُمان وجهة العدوان “السعودي-الإماراتي” من بوابة “المُهرة”

مرآة الجزيرة ـ سناء ابراهيم

يبدو أن سلطنة عُمان أصبحت وجهة الإستهداف “السعودي-الإماراتي” بعد اليمن، بسبب عدم مجاراتها لتحالف العدوان ورفضها الخضوع للتطويع الذي تهدف له الرياض من بوابة نشر الأفكار الوهابية في محيط السلطنة، عبر محافظات يمنية بقيت خارج نطاق الإستهداف التدميري إلا أنها لم تسلم من الأيادي التخريبية، كما يحصل في محافظة “المهرة”، التي تحاول الرياض التمدد داخلها، وهذا التمدد مدعوم من الراعي الأميركي، الذي لا يخضع لدعوات وقف تسليح النظام السعودي بسبب جرائمه وانتهاكاته لحقوق الإنسان.

تشي الأحداث التي تشهدها المدن اليمنية، أن قرارات تحالف العدوان بشأن الإستيلاء على عدن وبعض المحافظات لصالح الإمارات قد حُسم، بزعم الدفاع عن الشرعية، التي يروّج أن مسقط تهددها بسبب عدم امتثالها لأوامر العدوان، يأتي هذا، بالتزامن مع التحشيد الذي تشهده محافظة “المهرة” على الحدود مع السلطنة المستهدفة من قبل الرياض وأبو ظبي على حد سواء.

تحاول الرياض وأبو ظبي تجديد سيناريو قطر، مع سلطنة عُمان ولكن هذه المرة من بوابة عسكرية ومسلحة، تزعم بتهريب أسلحة من إيران إلى حركة “أنصار الله”، في اليمن عبر السلطنة، وتحديداً عبر منفذي ميناء نشطون وصرفيت على الحدود في محافظة المهرة اليمنية، حيث بدأت الرياض وأبوظبي بالتحضير وتأسيس جماعات إرهابية وقبلية عبر نشر السلفية الوهابية في المهرة، من أجل استهداف المقاومة اليمنية.

ويرى مراقبون أن السلطة السعودية تعمل على تدمير اليمن وقتل اليمنيين في المراهنة على إمكانية تهديد النفوذ الذي تدعيه في الخليج، خاصة مع خروج بعض الدول من الحضن الخليجي وعدم الامتثال لأوامر الرياض ورفض الانصياع لقراراتها، أبرزها فيما يتعلق بالعدوان على اليمن وحصار قطر، كما فعلت سلطنة عمان.

وأما الإمارات فهي تعمل على الإستفادة من الحري العدوانية على اليمن عبر الإستيلاء على الثروات الاقتصادية وعلى وجه الخصوص الذهب الأسود وإمدادات الطاقة من النفط والغاز، وكذلك التوجه للسيطرة على المواقع الاستراتيجية لا سيما المنافذ المطلة على البحر الأحمر، ولعل استمرار الصراع الإماراتي في عدن الجنوبية خير دليل على أهدافها، وقد كانت أبو ظبي عملت على تغيير معالم الخارطة الجغرافية وضمت محافظة “مسندم” العُمانية التي تطل على مضيق هرمز إليها، وحاولت تمرير المعلومة في خريطة وُضعت في متحف اللوفر في أبو ظبي، إلا أن التنبه العماني أضاع عليها الخطوة، بحسب متابعين.

ويعتبر مراقبون أن المطامع التاريخية المشتركة بين الرياض وأبو ظبي تدفع بهما للاستيلاء على المحافظات اليمنية والعمانية، الأولى عبر شن العدوان والثانية عبر التهديدات والأساليب غير المباشرة، أكانت من متحف اللوفر، أم من التحركات التحشيدية على أرض الواقع، غير أن سلطنة عمان حاولت مراراً ولا تزال تؤكد أن “المهرة” تتبع جغرافيا لها ولليمن فقط، ولا حق للسعودية والإمارات بها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى