النشرةتقارير

“الهولوكوست” بوابة جديدة لتمرير التطبيع العلني بين “تل أبيب” و”الرياض”

مرآة الجزيرة – زينب فرحات

في إطار الاستقطاب السياسي والتطبيع العلني الذي تمارسه السلطات “السعودية” مع الكيان الصهيوني منذ مطلع العام الماضي، تداول نشطاء على موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو يكشف عن قيام السفارة “السعودية” في واشنطن بتسيير رحلة لطلاب سعوديين في الولايات المتحدة الأمريكية إلى متحف “الهولوكوست”.

الفيديو الذي رصده موقع مرآة الجزيرة، بيّن مجموعة من الطلاب السعوديين الذين يدرسون القانون، وهم يتجوّلون في أرجاء متحف “الهولوكوست” في واشنطن، حيث أعرب أحد المبتعثين عن مدى سعادته بزيارة هذا المكان، لافتاً إلى أن المسؤولين في المتحف كانوا لطفاء معهم .

تزامنت الخطوة التي هدفت إلى تمرير التطبيع عبر الطلاب المبتعثين، مع رسالة رئيس رابطة العالم الإسلامي في “السعودية” الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، إلى سارة بلومفيلد مديرة المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة الأمريكية، حول ذكرى “الهولوكوست” في اليوم العالمي لذكرى “الهولوكوست”، الذي أقرّته الأمم المتحدة في العام 2005.

العيسى الذي يتعاطف مع ضحايا محرقة “الهولوكوست” المزعومة يدعي في معرض رسالته: ” أن التاريخ لا يعرف الإنحياز مهما حاول المخادعون التلاعب أو العبث به”، وصرح أن “أي إنكار “للهولوكوست” أو تقليلٍ من تأثيراتها هو جريمة تشويه للتاريخ وإهانة لكرامة الأرواح البريئة التي أزهقت، لا بل هو إساءة لنا جميعًا”، على حد ادعائه.

وفي سياقٍ متّصل رحّب الكيان الصهيوني بفحوى رسالة العيسى، ونقل موقع i24news.tv “الإسرائيلي” عن الناطق وزارة خارجية الكيان “الإسرائيلية” للإعلام العربي حسن كعيبة قوله: “إن بلادي تعرب عن تقديرها العميق لمثل هذه التصريحات، من جانب الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى”، وفق قوله.

وزعم كعيبة أن رسالة الشيخ العيسى هي عامل تفاؤل لمستقبل دولة الإحتلال في مواجهة محور المقاومة متوجهاً له بالشكر لتضامنه مع ضحايا الهولوكوست، واعتبر أن ادانة المحرقة من شأنه دعم التطبيع مع الكيان وبالتالي شد أواصر التحالف من أجل مواجهة إيران، وفق زعمه.

يرى مراقبون أن تصريح الخارجية “الإسرائيلية” يُعدّ خطوة لافتة في مستوى متقدّم من التنسيق السياسي بين “اسرائيل والسلطة السعودية” وهو تصعيد لوتيرة المواجهة مع إيران ومحور المقاومة.

يشار إلى أن العيسى من الشخصيات المقرّبة جداً للسلطة السعودية، من حيث تم تعيينه وزيراً للعدل في فبراير 2009، ثم جرى تعيينه مستشاراً للديوان الملكي في نفس العام برتبة وزير، ليصبح بعدها أميناً عاماً لرابطة العالم الإسلامي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى