النشرةتقارير

“بلومبيرغ”: ثروات معتقلي “الريتز” تفوق إعلان الـ100 مليار دولار

مرآة الجزيرة ـ عامر الحسن

في وقت ينتظر أن يشرع فندق “الريتز كارلتون” أبوابه أمام الزوار منتصف فبراير المقبل، مع انطلاق تبديد قضية الاعتقالات التي جعلت من الفندق سجناً للأمراء، تُسلط وكالة “بلومبيرغ” الأميركية الضوء على حجم الثروات التي حصلتها الرياض من الحملة المزعومة.

ضمن تقرير، تشير الوكالة إلى أن هدف تحصيل 100 مليار دولار من الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين لم يكن صحيحاً، بل إنه من المرجح وجود ثروة كبرى مخبأة في السعودية، خصوصاً أن مؤشر “بلومبيرغ” للمليارديرات، يُبرز 15 شخصاً بثروة صافية مجتمعة تبلغ 63 مليار دولار من السعودية وحدها، أبرزهم الأمير الوليد بن طلال، والأمير سلطان بن محمد الكبير، رئيس أكبر شركة ألبان في البلاد، الذي كان أبناؤه بين الأمراء المعتقلين.

تلفت الوكالة إلى أن الكثير من هذه الثروات لا يمكن رصدها، لأنها ليست عبارة عن “أعمال تجارية خاصة لا شأن لأحدٍ بها، بل إنها شديدة الخصوصية”، بحسب ما يقول ماركوس شينيفكس، المحلل في شركة أبحاث الاستثمار “تيسي لومبارد” في لندن.

وترى “بلومبيرغ” أن تعقب المليارديرات في السعودية أمر بالغ الصعوبة لأن الإفصاحات المالية ضئيلة، موضحة أن الآلاف من أعضاء عائلة آل سعود يتقاضون رواتب من النفط منذ اكتشافه لأول مرة في الثلاثينيات، ويمكن أن يمثل تدفق الدخل النفطي بشكل تراكمي ما يزيد على 260 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذه المدفوعات لا يتم تفصيلها في الموازنة السعودية، على حد قول الخبراء، مما يجعلها غير قابلة للتتبع تقريبا، علاوةً على ممارسات أخرى مثل العمل كعملاء أو شركاء صامتين للشركات الأجنبية، أو ممتلكات تجارية تكمن ميزتها في إمكانية الوصول إلى البنك العقاري الحكومي بسهولة.

وقد يكون الحجم الحقيقي للثروات السعودية لغزاً للحكومة نفسها، التي ما تزال حتى اليوم لا تفرض ضرائب على الدخل أو الثروة، ومن ثمّ ليس لديها ما تستعين به على تقدير حجم الأموال الخاصة بمواطنيها، في حين يُعد تحديد أفراد العائلة الملكية الذين جمعوا ثرواتٍ تؤهَّلهم ليكونوا ضمن أغنياء العالم ممكناً فقط في حالة انفصالهم عن الأعمال التجارية العامة أو أي من تلك الأمور التي تفصح عن الشؤون المالية، وهو أمرٌ نادرٌ ضمن الشركات السعودية الوطيدة، بحسب تقرير”بلومبيرغ”.

بدوره، تشيفينيكس المحلل بمؤسسة تي إس لومبارد، يشير إلى أنه “في أغلب المجتمعات، يُكشَف عن الثروات لأن الناس يرغبون في معرفة من وراء تكوينها، ولو كان رجال السياسة هم أصحاب الثروة، وفي حالة أن الثروة والسلطة نفس الشيء، لما كان هناك مثل هذا الضغط السياسي”.

الجدير بالذكر، أن ابن سلمان، شن حملة اعتقالات واسعة، لم تستثن أحداً، ولم يطلق ابن سلمان سراح بيعضهم إلا بعد حصوله على مبتغاه عبر تنازلهم له عن أجزاء من ثرواتهم لا أحد يعلم مقدارها الحقيقي حتى اللحظة, في حين عقد ابن سلمان خلال العام المضي عدة صفقات من المشتريات الباذخة بلغ إجماليها 1.2 مليار دولار شملت يختاً وقصراً ولوحةً رسمها الفنان الشهير ليوناردو دافنشي بيعت بـ 450 مليون دولار.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى