النشرةتقارير

الوليد بن طلال مجهول المصير بعد نقله إلى سجن “الحائر”

الوليد بن طلال تم تعليقه رأساً على عقب وتعرّض للضرب بعد أن رفض دفع مبلغ التسوية الذي طلبه محمد بن سلمان ثمناً لحريته

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء ابراهيم

بالتزامن مع الأخبار المتداولة حول عودة فندق “الريتز كارلتون” إلى العمل كسابق عهده بعد أن كان خلال لنحو الشهور الثلاثة الماضية مقراً لاعتقال عدد من الأمراء وكبار رجال الأعمال في إطار حملة محاربة الفساد المزعومة لمحمد بن سلمان, وبعد الإفراج عن عدد من معتقلي “الريتز كارلتون” ونقل آخرين إلى سجن الحائر، يبقى مصير الملياردير الوليد بن طلال رهن التكهنات، إثر إصراره على رفض الإنصياع لأوامر ابن سلمان وتلبية طلباته بالخضوع لتسويات الإفراج والتخلي عن ثروته لصالح ولي العهد.

بعد رفض ابن طلال التسوية، تم نقله إلى سجن الحائر وهو أكبر سجن سياسي في البلاد، فيما وصف موقع “ستراتفور” الإستخباراتي البريطاني زج ابن طلال في “الحائر” بأنه “صفعة قوية”، لكل الضغوط الدولية التي مورست على ابن سلمان للإفراج عن الوليد.

ويبرر ابن سلمان سياساته بأنه ينفذ حملة لمحاربة الفساد, فيما يقول المراقبون أن ولي العهد السعودي متورط في قضايا فساد كبرى وغير مؤهل لتنفيذ مثل هذه المزاعم في ظل انعدام الشفافية وإحاطة اجراءات الأجهزة الأمنية والاقتصادية التي يسيطر عليها ابن سلمان بالسرية والغموض.

الموقع الاستخباراتي، أشار إلى أن السعودية قررت نقل ابن طلال إلى سجن “الحائر”، المعروف بأنه يضم كل من يشتبه في انتمائهم إلى تنظيمي “القاعدة” و”داعش” الإرهابيين، الأمر الذي يشير إلى أن السلطات تحاول تشديد الخناق على ابن طلال من أجل الرضوخ عقب تشبثه برأيه من الرضوخ لابن سلمان، فحاول الأخير معاقبة ابن طلال بهذه الطريقة.

العديد من التقارير الصحفية، أشارت إلى أن هناك ضغوط دولية من أجل الإفراج عن الأمير الوليد، ولفتت إلى أن الرئيسين الفرنسيين السابقين، نيكولا ساركوزي، وفرانسوا هولاند، اتصلا بصورة شخصية بولي العهد، وأعربا عن قلقهما من استمرار توقيف الأمير الوليد.

من جهتها، صحيفة “إكسبرس” البريطانية، كشفت عن التفاصيل التي حدثت للوليد بن طلال، إثر رفضه دفع مبلغ التسوية الذي طلبته السلطات، معلنة عن أن ابن طلال تعرّض للتعذيب والضرب بعد نقله إلى سجن “الحائر”.

ابن طلال يعلق رأساً على عقب في “الحائر”

الصحيفة نقلت عن مصادر، لم تسمها، قولها “تردّد أن الوليد بن طلال تم تعليقه رأساً على عقب وتعرّض للضرب بعد أن رفض دفع مبلغ تسوية قدّرته الحكومة السعودية بـ 728 مليون جنيه استرليني، ثمناً لكسب حريته”، وأشارت إلى أنه “نقل ما يقرب من 60 من محتجزي الريتز كارلتون إلى سجن الحائر المشدّد مع الوليد بن طلال”.

“ستراتفور” كشف عن أن السلطات عرضت على الوليد التنازل عن 6 مليارات دولار من ثروته، مقابل إسقاط التهم الموجهة له، فيما رفض الوليد ذلك العرض، وسعى للتوصل إلى تعويض عادل عن التهم الموجهة له، مشيراً إلى أنه ليس لدى السلطات دافع لإبقاء الوليد محتجزاً إلى أجل غير مسمى، أو حتى محاكمته بصورة رسمية.

لكن الموقع الاستخباراتي نبّه من أن استمرار تفاقم قضية ابن طلال، قد يسفر عن تقليل قدرة السعودية على تحقيق أهدافها، التي ادعاها ابن سلمان أمام مجتمع المستثمرين الدوليين لجذبهم نحو الرياض، لكنه من غير الواضح ماهية وأسباب اعتقال ابن طلال أكان لأسباب سياسية أو في إطار الحملة المزعومة، غير أن الموقف الأخير من تحديد مصيره يتعلق بالتفاوض على السعر الذي سيدفعه والذي ستقبل به السلطات.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإن المليادرير ابن طلال عرض تقديم تبرع إلى السلطة السعودية، بتقديم ممتلكات يختارها هو، إلا أن السلطة رفضت ذلك.

وحول ممتلكات ابن طلال، فقد أشارت الوكالة إلى أن شركة “المملكة القابضة” المملوكة للوليد ابن طلال باعت حصتها في فندق فورسيزونز في العاصمة اللبنانية بيروت، وبينت أن الصفقة تمت بمبلغ يتراوح بين 100 إلى 115 مليون دولار، مشتملة على الدين.

ونقلت “رويترز”، عن مصادر لم تسمها، أن المشتري رجل أعمال سعودي من أصل لبناني، موضحة أن الإتفاق تم خلال ديسمبر الماضي، لكن المصادر نفت أن يكون هناك صلة بين توقيف الأمير الوليد بن طلال، وبيع الفندق، وفق تعبيرها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى